Colors Style

Click to read watan news Click to read economy news Click to read sports news
 
 
   كتاب الوطن
  الصفحات : 
تقييم المقال
معهد النور .. إلى أين؟
 
عبدالله المهندي
بريد الكتروني:
aalmohannadi@al-watan.com
تويتر: boghanem73
أولياء أمور.. يصرون في اتصالاتهم أن هناك توجهاً لإلغاء معهد النور.. مسؤولون في وزارة التعليم يؤكدون عكس ذلك.. تغريدة سعادة الدكتور محمد عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي على حسابه في تويتر تؤكد أن «المسألة إعادة تنظيم لمعهد النور ليقوم بدوره بصورة أفضل، ولا نية لإغلاقه».

وإعلان وزارة التعليم والتعليم العالي عن بدء تسجيل الطلبة الجدد للعام الأكاديمي القادم 2016-2017 اعتباراً من اليوم 8 مايو.

وما بين شكاوى الموظفين وتأكيد أولياء الأمور بإغلاق معهد النور للمكفوفين وتغريدة وزير التعليم وقرار الوزارة بفتح التسجيل يبقى الجدل قائماً!

إن المعهد يعيش مرحلة مخاض فهناك فوضى تستدعي التوقف أمامها للحديث بشفافية في شأن واحد من المعاهد التي نرى أنها من المؤسسات المهمة في الدولة، نريد التعامل في مثل هذه القرارات والقضايا بشفافية ورؤية واضحة!

لقد تلقيت الكثير من الاتصالات من أولياء أمور طلاب معهد النور ولا زلت أتلقى مكالمات يناشدون فيها توضيح حقيقة الأمر والإبقاء على معهد النور بمعلميه ومربيه الأوائل الذين لم يقصروا ولم يبخلوا بأي علم أو اهتمام أو رعاية.. ويتساءلون:

في حال إغلاق المعهد هل فكر المسؤولون عن هذا المعهد إلى أين سيذهب الطلاب الذين فاق عددهم 580 طالباً وطالبة وما مصيرهم.. وهل التطوير أتى عبر دراسة أو أفكار طرحت.. وهل هناك آلية واضحة لكيفية تطبيق التطوير وأهدافه في مراحل زمنية محددة؟

كانت فكرة إنشاء معهد للطلاب المكفوفين مجرد بذرة، نمت وسقيت واهتزت وربت برعاية صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، حتى رأينا هذا الصرح الكبير، معهد النور للمكفوفين يشق طريقه للعالمية، وذلك باعتراف منظمات أميركية وأجنبية بالمستوى الباهر الذي وصل إليه المعهد الذي افتتح سنة 1998 وكان مجرد مبانٍ صغيرة الحجم ولكننا كأولياء أمور نلمسها ونشعر بها شاسعة كبيرة بدفئها وبالحب والرعاية والاهتمام من سموكم الكريم حفظكم الله ورعاكم.. بعد أن كان أبناؤنا يقبعون في بيوت أهليهم، بلا تعليم ولا رعاية.. كبروا في المعهد وهو كان يكبر معهم، يكبر في أنشطته وفي أعداد الطلاب الذين يتلقون خدماته، حتى أصبح المعهد في يومنا هذا صرحاً كبيراً.. كبر المعهد وتشعب وبناء على الإقبال الكبير من الطلاب ذوي الإعاقة وعدم استطاعة بعض المراكز الأخرى لاستيعاب هذا العدد أصبح المعهد ذا أقسام متعددة، وعلى سبيل المثال، وليس الحصر، هناك المرحلة الابتدائية، التأهيل المهني، صفوف الأمل، المشاغل الإنتاجية، الخدمات المساندة وبرامج الدمج الأكاديمية في المراحل الإعدادية والثانوية والجامعية، التدخل المبكر. رأينا طوال هذه الثماني عشرة سنة طلاباً وطالبات حصلوا على أعلى الدرجات والنسب تفوق 90 % من قسم الدمج الأكاديمي التابع لمعهد النور، فماذا حصل الآن؟

ما أن تم نقل تبعية معهد النور للمكفوفين إلى وزارة التعليم والتعليم العالي في عام 2012 بدأ المعهد بالتقهقر والاضمحلال على جميع الأصعدة، وأول طرف متضرر كان طلاب المعهد..

من المستفيد من هدم هذا الصرح الجميل الذي بني بسواعد قطرية من أبناء وبنات هذا البلد، ممن دخلوا الصفوف وتدربوا على كيفية التعامل مع هذه الفئة وأخذوا دورات مختلفة من لغة برايل وغيرها...

نعم الجميع يشهد لمعهد النور للمكفوفين صرحاً ليس فقط على مستوى الدولة وإنما يتعدى ليصل صيته وسمعته لدول مجلس التعاون الخليجي!

معهد النور أشبه بالوردة التي تعهدتها بالنماء والاهتمام، لا يجب تركها تقطف من أيادي العابثين لمصالح شخصية وأهداف انتقامية.

الخلاصة.. عدم تفكيك معهد النور بهذه الطريقة غير المدروسة والمتخبطة وبلا هدف معلوم مادام المعهد قائماً منذ زمن بعيد وكان مثالاً يحتذى به مقارنة بمعاهد المكفوفين في المنطقة، وذلك لم يأت من فراغ بل بدعم ومساندة وتكريس كافة الدعم المادي والنفسي لهذه الفئة، فئة المكفوفين!

سعادة الوزير.. نداء عاجل من موظفي معهد النور للمكفوفين وأولياء الأمور أن يسمح لك الوقت بلقاء تشاوري معهم أو من قبل سعادة وكيل الوزارة..

وفي النهاية لا يسعنا إلا أن نقول إن معهد النور للمكفوفين يقوم بعمل إنساني عظيم لا يمكن أن نتغافل عن دوره في بلدنا الحبيب قطر، وكان ولا يزال يقدم خدماته المجانية للقطريين وغير القطريين لفئة غالية على قلوبنا، وهم فئة ضعيفة لا حول لها ولا قوة، فئة لا تستحق إلا الحب والعطاء والرعاية.

فلا نريد أن تنطبق علينا الآية: «مناع للخير معتد أثيم».

هذا المعهد يمثل أبهى صور الإنسانية المشرقة بأجمل أشكالها، تكاتفت الجهود جميعاً من أجل هدف نبيل.

وفي الختام: معهد النور الذي يضم قرابة أكثر من الـ580 طالباً وطالبة.. ما مصيرهم.. وفي ذمة من؟

عبدالله غانم المهندي


تم النشر في: 08 May 2016
 
  « 01 May 2016: خبراء محاكم.. بلا خبرة!
  « 17 Apr 2016: العلاج بالخارج من سيىء إلى أسوأ..!
  « 29 Nov 2015: بنــاء البشــر أهــم من بنــاء الحـجـر
  « 22 Nov 2015: هاشتاق # طهر_الله _قطر_من_السحر..!
  « 15 Nov 2015: البيـــــروقـــراطيــــة
  « 01 Nov 2015: عبدالله غانم البنعلي المهندي .. وسائل التواصل الاجتماعي وعيالنا
  « 25 Oct 2015: عبدالله غانم البنعلي المهندي .. الحفاظ على طابع الأسرة القطرية واجب
  « 18 Oct 2015: عبدالله غانم البنعلي المهندي .. قرار كهرماء.. «صدمة كهربائية»
  « 11 Oct 2015: عبدالله غانم البنعلي المهندي .. الرسوم الدراسية.. بلا رقابة!
  « 16 Jul 2015: متى راح تِطَّــورُون؟!
  « 07 Jun 2015: لـغـز زوبـعـة الـفـيـفـا..!
  « 31 May 2015: عبدالله غانم البنعلي المهندي .. لا للتطبيل..
  « 24 May 2015: عبدالله غانم البنعلي المهندي .. «مزرعة» وسط الصناعية الجديدة لم تنزع ملكيتها
  « 17 May 2015: عبدالله غانم البنعلي المهندي .. مخلفات.. تسمم البيئة!
  « 10 May 2015: أنقذوا.. العزب
  « 26 Apr 2015: عبدالله غانم البنعلي المهندي .. صناعية الخور.. ON HOLD من 2005!
  « 05 Apr 2015: مركزوطني لإدارة الأزمات والكوارث
  « 29 Mar 2015: ما الحل مع سماسرة المحاكم ؟
  « 22 Mar 2015: كتارا.. مفخرة لكل قطري
  « 08 Mar 2015: مواقعنا الآثارية.. طموحات كبيرة وجهد قليل
  « 01 Mar 2015: عبدالله غانم البنعلي المهندي .. مهني لندن.. «5» نجوم
  « 15 Feb 2015: شـوفـاتـنا.. فـخـرنــا
  « 25 Jan 2015: معرض الكتاب..وزارة الثقافة «ماقصرتوا»
  « 18 Jan 2015: جدل بسبب تفعيل قرار مروري!
  « 04 Jan 2015: عبدالله غانم البنعلي المهندي .. شوفات قطر أمانة في رقبتك يا سعادة الوزير!
  « 28 Dec 2014: عبدالله غانم البنعلي المهندي .. رأس السنة ليس من أعيادنا
  « 07 Dec 2014: القطاع الخاص شريك وليس منافسا للحكومة
  « 30 Nov 2014: العنــابي أنـت قـدهـا.. كفيتــوا ووفيتـوا
  « 23 Nov 2014: ماذا بعد إصدار قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية؟
  « 16 Nov 2014: فراغ تشريعي يضيع حقوق المتقاعد
  « 09 Nov 2014: الشركة الوطنية لشبكة الحزمة العريضة!
  « 02 Nov 2014: عبدالله غانم البنعلي المهندي .. المخدرات الرقمية
  « 26 Oct 2014: الشريط الوردي.. والتوعية بسرطان الثدي
  « 19 Oct 2014: جامعة قطر خارج التصنيف..!!
  « 12 Oct 2014: قم للمعلم وفه التبجيلا
  « 28 Sep 2014: .. مطار حمد الدولي.. و«الدرب»
  « 21 Sep 2014: عبدالله غانم البنعلي المهندي.. شكراً سمو الأمير
  « 22 Jun 2014: عبدالله غانم البنعلي المهندي .. الشاشة الصغيرة أضاعت خيرات كثيرة في رمضان!
  « 08 Jun 2014: الأخطاء الطبية.. ظاهرة تستوجب البحث عن الأسباب
  « 01 Jun 2014: عبدالله غانم البنعلي المهندي .. تهديدات الأمن الإلكتروني على القطاع المصرفي
  « 25 May 2014: «طائفية» إعلامنا العربي..!
  « 18 May 2014: أزمة الصحافة العربية!
  « 04 May 2014: روح الانتماء.. مبادئ تزرع في الصغر
  « 27 Apr 2014: المكتب الطبي- بون.. شكراً
  « 20 Apr 2014: عبدالله غانم البنعلي المهندي .. العنف الأسري.. ظاهرة مدمرة للأسرة والمجتمع
  « 13 Apr 2014: محاربة التبرج.. وهاشتاج جامعة قطر!
  « 06 Apr 2014: عبدالله غانم البنعلي المهندي .. المكتبة الوطنية.. مشروع طال انتظاره!
  « 30 Mar 2014: الإعلام الموجه.. أخطر سلاح !
  « 23 Mar 2014: عبدالله غانم البنعلي المهندي .. نظرة أمل وتفاؤل لقانون التقاعد الجديد
  « 16 Mar 2014: الإشاعات.. الداء الصامت!
  « 09 Mar 2014: ضربة للوحدة الخليجية!!
  « 23 Feb 2014: عبدالله غانم البنعلي المهندي.. السوق السوداء.. الأسباب والمسببات !
  « 16 Feb 2014: مكاتب الاستقدام بين سندان المواطن ومطرقة الحكومة..!!
  « 09 Feb 2014: عبدالله غانم البنعلي المهندي - الإجـــازة..!!
  « 26 Jan 2014: عبدالله غانم البنعلي المهندي.. خلل التركيبة السكانية .. خطر على الهوية !
  « 19 Jan 2014: ذبحتونا يابنك الدم!!
  « 12 Jan 2014: القومسيون الطبي.. إشكالات قائمة وحلول مطروحة
  « 29 Dec 2013: الاكتتاب في «مسيعيد».. وأصحاب الفضيلة
  « 15 Dec 2013: عبدالله غانم البنعلي المهندي .. اليوم الوطني أحد صور التفاعل الاجتماعي
  « 01 Dec 2013: تجاوزات غير قانونية لمكاتب المحاماة الأجنبية!
  « 24 Nov 2013: متى يرى الاتحاد الخليجي للصحافة النور؟!
  « 17 Nov 2013: التجسس الأميركي.. بين الموقفين الغربي والعربي
  « 10 Nov 2013: الخطاب السامي.. أرسى أساس مستقبل واعد
  « 03 Nov 2013: ملف العمالة.. ضجة مفتعلة وادّعاءات كيدية
  « 20 Oct 2013: عبد الله غانم البنعلي المهندي .. مشروبات الطاقة.. تساؤلات حائرة!!
  « 06 Oct 2013: عبدالله غانم البنعلي المهندي .. جامع «الإمام» دون خطيب قطري !
  « 29 Sep 2013: تواصل اجتماعي.. أم غزو تكنولوجي ؟!
  « 22 Sep 2013: التعليم.. هموم جسيمة وحلول مفقودة!
  « 30 Jun 2013: خـيـر خلـف لخـيـر سـلـف
  « 23 Jun 2013: الفحص الفني.. أزمة المحطات
  « 09 Jun 2013: .. أئمة المساجد.. شكاوى وهموم!
  « 19 May 2013: الخادمات.. والتأثير السلبي على نفسية الطفل!
  « 12 May 2013: السلطة الرابعة «2013».. باهتة!
  « 05 May 2013: حدث تعليمي مميز وتوقيت غير مناسب!
  « 23 Apr 2013: الاختلاط بالمدارس الدولية.. جدل واستياء!
  « 14 Apr 2013: تغيير قانون « العلاج بالخارج».. هو الحل
  « 31 Mar 2013: ذوو الاحتياجات.. حقوق ضائعة!
  « 24 Mar 2013: عبدالله غانم البنعلي المهندي .. عيد الأم.. تعبير عن مأساة حضارية!
  « 10 Feb 2013: اليوم الرياضي.. فكرة رائدة تخطت الحدود
  « 03 Feb 2013: البيروقراطية في زمن العولمة
  « 27 Jan 2013: مهنة المحاماة.. وخفض الأتعاب إلى «50 %»
  « 22 Jan 2013: رفيق الدرب
  « 21 Jan 2013: معاناة أهل قطر لبناء بيت العمر.. هل ستحل؟؟!
  « 13 Jan 2013: إستراتيجية أشغال.. الضرب في الميت حرام!
  « 06 Jan 2013: ساحة المزروعة.. فكرة خلاقة.. ولكن !!
  « 30 Dec 2012: الاتحاد الخليجي .. ونتائج القمة..!
  « 27 Dec 2012: المحامي وموكله.. وقانون المحاماة القطري!!
  « 23 Dec 2012: «الكريسماس» و«HAPPY NEW YEAR»
  « 16 Dec 2012: عبدالله غانم المهندي .. اليوم الوطني.. الأدعم
  « 09 Dec 2012: مكرمة غالية من سمو ولي العهد
  « 02 Dec 2012: عيالنا.. والفراغ!!
  « 25 Nov 2012: عيالنا في الغربة.. معاناة وهموم..!!
  « 15 Nov 2012: ..



جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية ©
تصميم و برمجة: