Colors Style

Click to read watan news Click to read economy news Click to read sports news Click to read outstate news
 
 
   كتاب الوطن
  الصفحات : 
تقييم المقال
المولوي : الهيئة تتعلّم من أخطائها !
 
محمد المري
بريد الكتروني:
mohd_almarri@al-watan.com
تويتر: MohdAlmarri2022
أجــرى الحوار - رئـيـس التحـريــر

شارك في الحوار- عبدالله المهندي

منذ توليت مهامي الجديدة في يناير الماضي وأنا أبحث عن ملف جماهيري أجري عنه أو من خلاله تحقيقا صحفيا أو حوارا خاصا لتقديمه للقراء على أن يتضمن الإضافة المطلوبة ويجيب عن تساؤلاتهم المشروعة، فكانت هيئة الأشغال هي الملف الأبرز الذي يشغل بال المواطنين والمقيمين بصفة دائمة، فهي من خلال عملها الدؤوب والمنتشر في جميع أرجاء البلاد، أصبحت جزءا من حياتنا اليومية وطموحاتنا المستقبلية.

ولكن الفكرة لن تكتمل والخطة لن تنجح ما لم يكن المسؤول الأول في الهيئة هو الضيف الذي يتصدى لعلامات الاستفهام الحائرة بخبرته الهندسية البارزة وبصلاحياته الإدارية الواسعة وبرؤيته المتزنة وحديثه الموضوعي.. وكان لـ الوطن ما أرادت حيث فتح المهندس ناصر المولوي رئيس هيئة الأشغال قلبه قبل باب مكتبه ليستمع على مدار ثلاث ساعات لكل الأسئلة والملاحظات ويقدم لها الإجابات الكافية والردود الشافية والمعلومات الوافية، وقبل بداية الحوار الذي أجري في الدور الـ 16 من برج الهيئة المطل على كورنيش الدوحة أطفأ الأنوار وأضاء البروجكتر لينقلنا إلى عالم الهيئة الإلكتروني حيث البرنامج الخاص بمتابعة كل صغيرة وكبيرة وشاردة وواردة في جميع المشاريع ونسبة الإنجاز والالتزام وكذلك التأخير وغيرها من كل ما يتضمن هذا المشروع أو ذاك، مما يضع إدارة الهيئة في قلب الحدث وداخل صميم وتفاصيل كل مشروع يتسنى لها المتابعة والمحاسبة والمراقبة.

بعد هذا العرض الإلكتروني المبهر بدأت المواجهة على طريقة مباريات برشلونة وريال مدريد حيث كان جس النبض في البداية ثم ارتفع الأداء وزادت وتيرة اللقاء وسخنت الأجواء مع فاصل من الصد والرد بين أسئلة الجمهور التي تحملها الوطن وبين مسؤول واثق من نفسه ومتفاعل ومتفائل بالمرحلة المقبلة، ورغم الضغط على الهيئة من منابر جماهيرية وإعلامية إلا أن المهندس المولوي لديه قدرة فائقة على استيعاب كل الآراء يضيفها إلى خبراته وقدراته فيصبح بنظرنا مسؤولا كفؤا، وهو كذلك، نظير ما قدمه من إنجازات وليس ما كتب من كلمات، رئيس هيئة الأشغال العامة ركز في الحوار على الدور الحيوي والاستراتيجي الذي تقوم به الهيئة خلال الفترة الحالية والمستقبلية من تطوير وتحديث للبنية التحتية في مختلف المناطق بالدولة، وتطرق خلال حديثه إلى العديد من المحاور المتعلقة باستراتيجية الهيئة والتحديات والصعوبات التي تواجهها على مختلف المستويات، والأسباب الحقيقية وراء تأخير إنجاز بعض المشاريع، وعلاقتها مع الجهات الخدمية الأخرى.

المولوي أكد أيضاً أن الهيئة تتعلم من الأخطاء السابقة وتسعى إلى تطوير ذاتها بالصورة التي تلبي كافة المتطلبات والرؤى والتطلعات المأمولة، لتتماشى مع حجم التطور الذي تشهده الدولة في شتى المجالات، مشيراً إلى أن «أشغال» وضعت في حسبانها أن تلبي المشاريع المستقبلية احتياجات قطر لــ «50» عاما مقبلة.

وأكد المولوي أن الشركات القطرية لها دور أساسي في المشاريع المستقبلية، مبيناً أن الهيئة تهدف إلى أن تتاح الفرصة للمقاول المحلي لتنفيذ العديد من المشاريع مما يشجعها على تطوير أدائها وقدراتها لتنفيذ مشاريع أضخم.

الوطن تغوص في ملفات الهيئة بموازنتها الأكبر ومشاريعها الأكثر في جميع أنحاء قطر لدفع عجلة التنمية والتطور.. فكان هذا الحوار المثير والمفيد مع المهندس ناصر المولوي رئيس الهيئة ننشره في الصفحات اللاحقة:

_ دعنا نبدأ بآخر المشاريع التي أنجزت الهيئة أجزاء منها وهو طريق سلوى.. يمكن أن تتخيل حجم المعاناة التي كان يعانيها رواد هذا الطريق.. نود التعرف على المشروع.. وهل هناك تأخير في المواعيد النهائية المحددة لافتتاحه بشكل كامل؟

- طريق سلوى شارع حيوي ومهم، وبه العديد من المحال والشركات التجارية، كما أنه يربط بين الدوحة والمنطقة الصناعية وحتى جنوب قطر، وبكل صراحة فإن العمل في مثل هذا الطريق لم يكن سهلا، خاصة عندما نتحدث عن منطقة حيوية وبها حركة سير كبيرة، والمشروع بدأ في عام 2010، وكان من المفترض أن ينتهي في ديسمبر من عام 2012، لكن واجهتنا صعوبات أثناء تنفيذ المشروع من ناحية وجود بعض الخدمات في الطريق، وعندما تكون هناك خدمات رئيسية ويتقرر تحويلها إلى مكان جديد فإن هذا يخلق بعض التحديات.. على سبيل المثال كان لدينا خط كهرباء عال (220 كيلوفولتا) ليس من السهل تحويله، وهذا واحد من العوائق، والشيء الثاني أننا راعينا قدر الإمكان أن تستمر الحركة المرورية أثناء تنفيذ المشروع بالطريق دون تتوقف، وبالفعل حافظنا على الحركة المروية حتى أن البعض أشاد بتحويلاتنا وقالوا إن الحركة أصبحت أسهل حالياً، خصوصاً وأن حجم «الدوارات» الجديدة كان كبيراً، ونحن افتتحنا مرحليا العمل على أساس إنجاز بقية العمل في الشارع الرئيسي.

كما نعمل على إتمام الأعمال الفنية التجميلية بالأنفاق التي تقع في نطاق المشروع بالتنسيق مع هيئة المتاحف، وأود هنا أن أتقدم بالشكر لسعادة الشيخة الميّاسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس أمناء هيئة متاحف قطر على التعاون في هذا المجال، وأتصور أن تجميل الشوارع باللوحات سيضيف لمسة فنية لها، كما أتوقع أن ننتهي خلال الربع الثالث من هذا العام من كامل الأعمال بطريق سلوى.

_ تردد خبر أن تجربة الأنفاق ستكمل طريقها باتجاه سوق واقف والكورنيش.. هل هذا المشروع معتمد أو حتى كفكرة مطروحة؟

- بالطبع التطوير سيمتد إلى هذا الشارع حتى تقاطع «رمادا» واستمراراً له، لكن المشروع حاليا كتصميم مبدئي لدى وزارة البلدية والتخطيط العمراني وسيتم تحويله في المستقبل للهيئة، لكن أؤكد لك أنه سيتم التطوير حتى تقاطع وادي مشيرب.

_ هناك تخوف من مشروع تطوير طريق الريان حيث إن الطريق يربط العديد من المناطق ببعضها البعض فما الإجراءات التي اتخذتها الهيئة من أجل الحفاظ على حركة مرورية سلسة ومرنة؟

- طريق الريان تم طرح مناقصته على 3 عقود، حيث من المتوقع أن يتم الترسية على الشركات المنفذة خلال العام الجاري، ولا شك أن أي طريق رئيسي تنفذه الهيئة سيشهد بعض الازدحام، خصوصاً مع حجم الحركة المرورية، لكننا نحاول بقدر المستطاع توفير مسارات بديلة للحركة المرورية، لذلك نعمل دائماً على دراسة حالة الطرق بصورة جيدة من أجل وضع الحلول التي تساعد على التقليل من أي تأثير.

لكن هنا يجب أن نتذكر أن «أشغال» ليست الجهة الوحيدة المنفذة للمشاريع، بل هناك العديد من الجهات الأخرى وعلى سبيل المثال «الريل» و«كهرماء»، وهناك تنسيق حالي قائم بين جميع الجهات من خلال مكتب التخطيط المركزي بوزارة البلدية والتخطيط العمراني لدراسة تأثيرات هذه المشاريع على الحركة المرورية.

_ شارع 22 فبراير.. شكاوى يومياً بسبب المشاكل وكذلك الحوادث التي يسببها هذا الشارع الحيوي، وانتم في الهيئة تؤكدون ذلك.. فما الحلول التي وضعتموها في خطتكم لمعالجة هذه المشاكل؟

- المشروع تم تصميمه في عام 2000، وبدأ تنفيذه عام 2005، وعقب انجاز بعض المراحل واجه المشروع بعض المشاكل مع الشركة المنفذة، والتي تم على اثرها مقاضاة الشركة وسحب المشروع منها والاستعانة بأربع شركات محلية قامت بتنفيذ مراحل المشروع الذي تم افتتاحه عام 2010م.

بكل صراحة عندما تم افتتاح المشروع وشاهدت حجم السيارات التي بدأت في استخدام هذا الشارع الحيوي، دار بخاطري كثيراً كيف أن هذه الاعداد الكبيرة من السيارات كانت تضطر إلى استخدام الطرق والتقاطعات الداخلية.

لكننا في الوقت نفسه يجب ألا ننسى أن الازدحام المروري الكبير الذي تشهده بعض الطرق هو بسبب الاعداد الكبيرة من السيارات التي زادت بشكل كبير بالتزامن مع حجم الزيادة في عدد السكان خلال السنوات الماضية، فنمو اعداد السيارات من حوالي 170 الف سيارة عام 2000 إلى حوالي 900 ألف سياره عام 2013 له تأثيرات كبيرة على الطرق.

أما عن الحلول التي اتخذناها، فنحن نعمل حالياً على تطوير جميع مداخل ومخارج جسر دحيل الذي يصل الازدحام المروري اليه، وخلال الشهرين القادمين سيتم الانتهاء من تنفيذها، اما دواري «مدماك، والجوازات» فقد تم توسعتهما في حدود المسموح به. كذلك تم وضع حل وتصور لمداخل ومخارج شارع 22 فبراير وكذلك تقاطع أم لخبا وذلك للحد من الازدحام ومن ناحية السلامة المرورية.

ونعمل حالياً على دراسة وضع حلول جذرية بالتعاون مع إدارة المرور ووزارة البلدية، حيث تم خلال الشهر الماضي عقد اجتماع تنسيقي بحضور سعادة الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وزير الدولة للشؤون الداخلية، وسعادة الشيخ عبد الرحمن بن خليفة آل ثاني وزير البلدية والتخطيط العمراني حول بعض الشوارع من ضمنها 22 فبراير، وأتوجه بالشكر لسعادتهما لحرصهما ومتابعتهما لكافة الامور التي تتعلق بتسهيل وتسيير الحركة على الشوارع.

ومن الحلول الرئيسية التي ستنفذها الهيئة تنفيذ طريق سريع مواز لشارع 22 فبراير، يبدأ من دوار «وقود» إلى «اكاديمية الجزيرة» مروراً بشوارع «مسيمير» و«الوعب»، ثم يصل لدوار شارع «المكافحة» ودوار شارع «الغرافة». وقد انجزت الهيئة التصميم المبدئي لبعض الاجزاء من هذا الشارع الحيوي الذي سيساهم في تخفيف الضغط على شارع 22 فبراير.

_ هل بعد نجاح مشروع 22 فبراير فيما يتعلق بالانفاق والجسور وخدمتها للحركة المرورية، هل من الممكن أن تشهد شوارع الدوحة كالدائري الثالث أو الوعب وغيرها مثل هذه الحلول؟

- بالطبع جميع التجارب متاحة امامنا، ونحن بدورنا ندرس كافة التصاميم بالتنسيق مع وزارة البلدية والتخطيط العمراني، بشأن التصاميم الجديدة وإذا كانت الحركة المرورية تتطلب عمل جسور أو انفاق، فسوف يتم أخذ ذلك بالاعتبار، لكن فيما يتعلق بالمناطق داخل الدوحة يجب أن نتحلى بالواقعية أيضاً إذ لا نستطيع أن نحول جميع الشوارع إلى انفاق وجسور.

_ لكننا هنا نتساءل، هل يوجد تنسيق بين الهيئة والأمانة العامة للتخطيط التنموي وإدارة المرور حول زيادة حجم السكان واعداد السيارات خلال السنوات القادمة، خصوصاً وان هناك بعض المشاريع التي تنفذ لا تستطيع أن تقدم المطلوب منها بعد سنوات قليلة من تنفيذها؟

- يجب أن نتعلم من الماضي، ونحن خلال الفترة الماضية تعلمنا أن النمو في دولة قطر كبير جدا، لذلك قررنا أن نضع في الحسبان أن تلبي المشاريع احتياجات قطر المستقبلية ليس لعشر سنوات بل إلى 2030 وإلى ابعد من ذلك، ومن امثلة ذلك نظام «ادرس» للصرف الصحي والذي تم تصميمه على أساس الـ 50 عاما المقبلة.

نحن نتعلم من الاخطاء السابقة، ونعمل على تطوير انفسنا بالصورة المناسبة حتى نستطيع تلبية كافة الاحتياجات والمتطلبات.

_ وما أبرز المشاريع التي تستعد الهيئة لتنفيذها؟

- هناك مشروع ضخم وهو الطريق المداري الذي يربط مدينة مسيعيد والوكرة ويتفرع منه مساران خارج الدوحة، الاول إلى «أم صلال المزروعة»، والثاني نحو مدينة «الخور» ثم مدينة «راس لفان»، كما يتصل الطريق بمطار حمد الدولي الجديد وبالميناء الجديد. وسيكون هذا المشروع من اضخم المشاريع، وقد تم طرح مناقصته على اربعة عقود، ويضم هذا الطريق 5 مسارات للسيارات مع إتاحة إمكانية إضافة مسارين إضافيين في المستقبل، وكذلك مسارين منفصلين للشاحنات فقط فضلاً عن كافة الخدمات.

والمشروع حالياً في مرحلة المناقصة، حيث من المتوقع أن تتم الترسية على الشركة المنفذة خلال العام الجاري. وسيكون الطريق بطول 180 كيلو مترا بمختلف تفرعاته، كما سيكون هناك طريق يربط مدينتي الخور وراس لفان، وحالياً جاري التنسيق من أجل تعيين استشاري للإشراف على المشروع.

_ لماذا لا يتم الاعلان عن تلك المشاريع بصورة سريعة، أو عن التصور الجديد لمشاريع البنية التحتية؟

- هناك العديد من المشاريع لا نريد الاعلان عنها إلا بعد بدء تنفيذها، فنحن في الهيئة لا نريد أن نعلن عن مشاريع سيتم تنفيذها في المستقبل تحسباً إلى تغيير الخطط المتعلقة بها لأي سبب من الأسباب، لذلك نحرص دائماً على الاعلان عن خططنا ومشاريعنا عقب الانتهاء من ترسيتها والبدء في مراحل التنفيذ على ارض الواقع.

_ كم عدد المشاريع التي تشرفون عليها حاليا؟

- لدينا مشروعات كثيرة، بعضها في مرحلة التصميم، ومرحلة التصميم نفسها عبارة عن مراحل متعددة، مثلا اذا تحدثنا عن برنامج الطرق المحلية فإن لدينا اكثر من 200 مشروع، لكن المشروعات تختلف من ناحية الحجم، والفترة الزمنية، ويختلف حجم المشروع وفقاً للمنطقة التي يقام فيها وطبيعة الخدمات المطلوبة في إطاره.

_ بالنسبة للعلاقة مع البلدية، كيف يتم التنسيق بينكم ؟ خصوصاً وانه احيانا يكون التخطيط والتصميم من جهة والتنفيذ من جهة اخرى؟

- نحن هيئة منفصلة عن وزارة البلدية والتخطيط العمراني، فمن ناحية قانونية نحن كهيئة نرفع تقاريرنا إلى وزير البلدية والتخطيط العمراني، وهناك تنسيق دائم وتعاون مباشر في هذا المجال، والاختصاصات واضحة بالنسبة لنا. في السابق قبل قدومي لهيئة الاشغال كانت هناك آلية متفق عليها بين هيئة التخطيط العمراني وقتها وهيئة الاشغال على اساس أن هيئة التخطيط تقوم بأعمال التصميم لمرحلة معينة وبعد ذلك يتحول المشروع إلى هيئة الاشغال لاستكمال التصميم والتنفيذ، هذا ما كان متبعا في السابق، غير أنه قبل فترة اتفقنا مع وزارة البلدية على آلية للإسراع بتنفيذ المشاريع ولتحديد جهة واحدة تكون مسؤولة عنها، وبحكم وجود الاستشاريين الذين تم التعاقد معهم وقيامنا بتوزيعهم على كل مناطق قطر، فقد تم الاتفاق على أن تكون هيئة الأشغال العامة هي المسؤولة عن المشاريع الجديدة بشكل كامل بدءاً من مرحلة التصميم وحتى مرحلة التنفيذ.

ولكن كما هو متبع مع الجهات الاخرى، فعند تحديد المتطلبات وعمل التصميم المبدئي للطرق على سبيل المثال (من حيث عدد المسارات والتقاطعات وغيرها من التفاصيل التصميمية) يتم أخذ الموافقة عليها من قبل قطاع التخطيط والبنية التحتية في وزارة البلدية والتخطيط العمراني، وذلك بحكم أن الوزارة لديها النظرة الشاملة للتطور العمراني في دولة قطر، وكل الاحتياجات والمتطلبات المتعلقة بذلك، لكن مسؤولية التصميم تكون في نطاق عملنا في اشغال مع أخذ الموافقات المطلوبة من طرفهم.

_ هل هناك تداخل بين اختصاصات وزارة البلدية وهيئة الاشغال العامة فيما يتعلق بالطرق الداخلية وتصاميمها؟

- لا يوجد تداخل بين الجهتين فيما يتعلق بالتصاميم، كما أن تنفيذ المشاريع هو من مسؤولية «أشغال»، اما عمليات الصيانة الداخلية للشوارع التي يقل حرمها عن 24 متراً فهي من اختصاصات وزارة البلدية، في حين أن الشوارع التي يزيد حرمها عن ذلك تكون ضمن اختصاصات هيئة الاشغال العامة.

_ لكن هناك العديد من المناطق الداخلية تعاني من اهمال كبير، كما أن البنية التحتية في المناطق الجديدة لا يمر عليها إلا سنوات قليلة وتتهالك، فما الاسباب؟ وهل لديكم خطة لتغيير مواصفات الطرق الداخلية لتكون بنفس مواصفات الطرق الخارجية؟

- هناك بعض المناطق القديمة الحالية التي لا يوجد فيها بنية تحتية متكاملة، لكننا في الوقت نفسه لدينا خطة لتطوير جميع المناطق الداخلية القديمة.

ودائماً تكون الأعمال مرتبطة بحرم الطريق الذي يحدد من قبل وزارة البلدية والتخطيط العمراني، وتكون الخدمات ايضاً مرتبطة بالمساحة المحددة للطرق، سواء اذا كانت تسمح المساحة بوجود كافة الخدمات خارج المسارات المحددة للسيارات أو نقوم بوضع بعض الخدمات مثل الصرف الصحي في منتصف الطريق لإتاحة المساحة للخدمات الاخرى.

لذلك نحن محكومون بالتصاميم التي تأتي من التخطيط العمراني بالتنسيق مع مختلف الجهات، اما الطرق السريعة فجميع الخدمات هي على جانبي المسارات وذلك بسبب أن حرم الطريق كبير ويستطيع أن يستوعب ذلك.

_ هل هناك اجراءات لسرعة تنفيذ المشاريع؟

- بالطبع توقعات الناس أن يتم تنفيذ هذه المشروعات بسرعة، وبالنسبة لنا فقد اتخذنا العديد من الاجراءات بهدف تعجيل الانتهاء من المشروعات، ولكن طبيعة المشروعات تختلف من مشروع لآخر، فمثلا عندما تقوم هيئة اشغال بتصميم أو تنفيذ مشروع من مشروعات المباني فقد لاتواجهنا مشكلة، ولكن عندما نقوم بتصميم مشروع في طريق عام مستخدم من قبل الناس وبه خدمات موجودة فإننا قد نواجه باشكاليات متعلقة بالتنسيق بين الخدمات المختلفة بموقع المشروع، وانا لا اقول ذلك من قبيل إيجاد المبررات أو الأعذار، فإن دورنا بالطبع هو التغلب على هذه المعوقات، ولكن بالفعل هذه الاشكاليات موجودة سواء داخل قطر أو خارجها، ولكن بتضافر الجهود والتنسيق مع الجهات المعنية يمكن تجاوز كل العقبات، فكلنا نوفر خدمة لدولة قطر، والمشاريع تهم دولة قطر ككل وليس هيئة الاشغال فقط، هذه هي النظرة التي نطمح أن نراها من قبل الجميع.

_ هل من ضمن الصعوبات التي تواجهكم حدوث أخطاء في التنفيذ أو نقص في المواد الفنية مثل الاسمنت أو الحديد أو غيرهما؟

- من الممكن أن تحدث اخطاء في التصميم، لكن الاهم هو اكتشاف الاخطاء في مرحلة مبكرة والتمكن من معالجتها، فعلى سبيل المثال فقد حدث خطأ في التصميم في شارع دخان بناء على العوامل الاعتبارية التي تضمنها هذا التصميم، ولكن دعنا نقيس حجم الاخطاء بحجم المشاريع، فالاخطاء واردة ولا يوجد شخص يستطيع اعطاء ضمان، بل إن افضل الشركات في العالم لا تستطيع أن تضمن عدم وقوع أخطاء.

ومن الصعوبات التي تواجهنا أيضاً الحصول على الموافقات من الجهات الخدمية عندما تكون هناك خدمات موجودة في الطرق ويتطلب الامر ترحيل هذه الخدمات، ولكننا نأمل أن يكون هناك تنسيق وتعاون أكبر مع كافة الجهات.

وقد صدر قبل فترة القرار الأميري بتكوين لجنة حكومية للتنسيق بين خدمات المشاريع التي تنفذها هيئة الاشغال، ويتضمن تشكيل اللجنة الجهات التي لديها دور في مشروعاتنا أو تتطلب التنسيق معها، وقد بدأت اللجنة أعمالها ويوجد فيها تمثيل على مستوى مديري الادارات من الجهات المعنية سواءً كان من «كهرماء» أو وزارات «البيئة» و«البلدية» و«الداخلية»، وهي جميعها لها دور في الموافقة أو المساهمة في تنفيذ مشروعاتنا.

إن أي مشروع يمر بمراحل تتطلب تعاون كل الجهات سواءً في مرحلة التصميم أو التنفيذ، وبوجود هذه اللجنة وقيامها بدورها يمكننا التغلب على هذه الصعوبات، لكن هذا لايعني أن المشاكل لن تكون موجودة نهائيا، لأن أي جهة في العالم عندما تقوم بعمل مشاريع تواجهها مشاكل، لكن المهم أن تكون هذه الجهة لديها القدرة على حل هذه الاشكاليات.

_ أطلقت هيئة الاشغال استراتيجيتها في عام 2011، والناس غير مطلعة على الصعوبات التي تواجهكم.. ما الصعوبات التي تواجهها الهيئة حالياً؟

- الدولة تنمو وتتطور ولابد لنا كجهات حكومية من مواكبة هذا التطور. وبفضل من الله ثم بفضل التوجيهات الحكيمة من سمو الأمير، الدولة تتطور في شتى المجالات الاقتصادية والسياسية والاعلامية وغيرها، ونحن كقطاع انشاء وبنية تحتية لابد لنا من مواكبة هذا التطور، كما أن الجمهور بالطبع يطمح إلى أن يرى هذا التطور ملموسا بشكل سريع. وبالنسبة للمشاكل، فإن عملية تنفيذ أي مشروع لا تخلو من بعض المشاكل أحياناً سواء كانت تلك المشاريع داخل قطر أو خارجها، ولكن بالتنسيق المستمر وتضافر الجهود مع كافة الجهات الحكومية يمكن إزالة أو التقليل من أية مشاكل أو عقبات، لأننا جميعاً في خدمة قطر الحبيية، والمشاريع تهم وتخدم الجميع.

وعندما أطلقنا استراتيجية أشغال حددنا لها ثلاث ركائز أساسية، أولاها كان التركيز على العملاء، ونعمل على تحقيق أولى الخطوات في هذا الصدد من خلال عمل نظام الكتروني لتلقي الشكاوى والمقترحات، وسنبدأ في تفعيل المرحلة الاولى منه قريبا، وصولاً إلى نظام ادارة متكامل لعلاقات العملاء، فبالنسبة لشكاوى الناس ومتطلباتهم لابد أن تكون لدينا سرعة في الاستجابة، خاصة فيما يتعلق بمتطلبات البنية التحتية، وستساعدنا الاسس التي وضعناها على اختصار الوقت والتنفيذ السريع، مما يساعد على خدمة العملاء بشكل أفضل، ونحن عندما نتحدث عن العملاء لانتحدث عن الأفراد فقط بل يتضمن أيضاً الجهات الحكومية وشركاءنا الآخرين، فهذا أحد محاورنا الاستراتيجية الأساسية.

أما المحور الثاني من الاستراتيجية فكان التعهيد والتسليم، ونحن تعاقدنا مع الشركات الاستشارية الافضل في العالم، سواء كانت متخصصة في التصميم أو ادارة المشاريع، وكان ذلك عبر عملية محددة تتيح لنا انتقاء الافضل، وقد اخذنا اكثر من عام منذ أن اعلنا اننا سنستعين بشركات استشارية إلى أن أرسينا العطاءات، وذلك حتى يكون نطاق العمل واختيارنا للشركات مدروسا ودقيقا.

أما المحور الثالث فهو الديناميكية والاستجابة، فنحن كهيئة لابد أن تكون استجابتنا سريعة للشكاوى، وحتى في قطاع الاصول المسؤول عن صيانة الصرف الصحي والطرق فقد استعنا بشركة لتطوير الانظمة بحيث نستطيع أن نقوم بدورنا على اعلى مستوى، وكما قلت فنحن الآن في مرحلة بناء متكاملة لإدارة الاصول، بحيث تكون هذه الاصول محفوظة لدينا في قاعدة بيانات وبناء عليها نستطيع القيام بأعمال مختلفة من خلال الشركات.

هذه هي محاور استراتيجيتنا كما أسلفت، وكلها تهدف إلى أن نسرّع من عملنا وأن ننجزه بكفاءة عالية.

_ كيف جاءت فكرة شعار «قطر تستحق الافضل»؟

- اخترنا شعار «قطر تستحق الافضل» عام 2009 في ورشة عمل، وتم التصويت على اختيار كلمات مناسبة تتماشى مع المرحلة المقبلة، حيث تم الاعلان عن الشعار مع تدشين الهيئة لاستراتيجيتها في ديسمبر عام 2011 وذلك لتقديرنا أن هذا الوقت كان هو الوقت المناسب لإطلاق هذا الشعار.

وكان الهدف عندما تم اختيار تلك الكلمات ألا تكون مجرد شعار فقط بل أن تكون ترجمة لهدف ملموس نطمح في الوصول إليه، وهنا أود القول إنه عندما يأتي شخص اليك ويقول «قطر تستحق الافضل منكم يا اشغال» لا نشعر بالانزعاج، لأن قطر تستحق الافضل بالفعل، فقطر هدف ساميا لنا جميعا، وهي فوق كل الحدود والاشخاص، لذلك فإنني أؤمن شخصيا بهذا الشعار، وهذا الشعار كما قلنا سابقا يتعدى حدود هيئة الاشغال، وهو ليس شعاراً للقطريين فقط، بل إن الكل له دور في بناء هذا الوطن.

ونحن لا نقول إن عملنا كامل أبداً فإن الكمال لله وحده، وطبعاً هناك العديد من السلبيات والنواقص في عملنا وربما هناك بعض القصور الذي نطمح دوماً إلى تلافيه وتحسين العمل والأداء. وبالطبع بتكاتف وتنسيق كافة الجهات وبمعرفة الاهداف نعمل جميعنا للوصول إلى الصالح العام، حتى تتحقق رؤية سمو الأمير وسمو ولى العهد، ونظرتهما البعيدة والشاملة، ونحن في أشغال لنا دور بالمساهمة في تطبيق هذه الرؤية على ارض الواقع.

_ مشاريع الاسكان الشعبي.. هل هي تحت ادارة اشغال ام تأخذون فقط الجزء الخاص بالبنية التحتية؟

مشاريع الاسكان الشعبي يقوم بتنفيذها بنك التنمية، لكن البنية التحتية نحن المسؤولون عنها، أما بالنسبة للتصاميم فالاسكان الشعبي لديه تصاميم جاهزة، ونحن لدينا فقط كما قلت البنية التحتية خاصة لتلك الأراضي التي توزع على المواطنين.

وقد تم الاتفاق مؤخراً على آلية محددة بين هيئة الأشغال ووزارة البلدية لعمل البنية التحتية في المناطق التي تقوم الوزارة بتخصيصها وتوزيع الأراضي للمواطنين، بحيث يتم الانتهاء من عمل البنية التحتية لها خلال فترة محددة وذلك قبل شروع المواطنين في البناء، بحيث تكون هذه المناطق مكتملة البنية التحتية.

_ إذن هل هناك تصور مستقبلي لتجميع تلك الخدمات في مكان واحد؟

- كانت هناك فكرة في الماضي لنفق يتم تجميع فيه كافة الخدمات، وقد تم تنفيذ تلك الفكرة في منطقة لوسيل كونها منطقة جديدة تسمح بتنفيذ هذه النوعية من الافكار، ومن الممكن تنفيذها في المناطق الجديدة مستقبلاً إذا استدعت الحاجة لذلك، لأنه لا يمكن تعميم هذه الفكرة.

_ أحيانا تنكشف حالة الطرق عقب سقوط الامطار، وتظهر تجمعات المياه في بعض الطرق والدوارات متسببة في بعض الحوادث، فلماذا لا نطبق تجارب الدول الاخرى التي تسقط فيها الامطار طوال العام دون حدوث هذا الامر؟

- اتفق معكم حول هذا الامر، لكن بكل صراحة تلك الدول لديها العديد من التجارب في هذا الامر، اما في قطر فشبكة تصريف المياه السطحية لا تغطي كافة المناطق بالدوحة، غير أنه من خلال التصاميم الجديدة سيتم ربط الشبكة السطحية والجوفية في مختلف المناطق لتكون شبكة متكاملة، ونحن بالتنسيق مع وزارة البلدية لدينا معلومات حول النقاط التي تتجمع فيها المياه مع سقوط الامطار، وبناء على ذلك قمنا بإعداد خطة عمل لوضع عدد من الحلول لهذا الموضوع، من بينها التعاقد مع شركتين لتنظيف شبكة تجميع المياه السطحية قبل موسم الامطار وذلك لضمان عملها بصورة جيدة، كما أن الهيئة من خلال العقود التي تبرمها مع الشركات المنفذة للطرق في المناطق الجديدة تشترط تنفيذ شبكة تصريف للمياه السطحية، حتى يتم القضاء على هذه المشكلة في السنوات القليلة القادمة.

_ هناك العديد من البرامج التي تنفذها الهيئة فيما يتعلق بالطرق السريعة والطرق المحلية والصرف الصحي، إلى اين وصلت تلك البرامج؟

- وصلت الهيئة إلى مراحل متقدمة في برنامج الطرق السريعة الذي تصل تكلفته إلى 50 مليار ريال قطري، حيث تعكف حاليا على ترسية بعض المشاريع الجديدة الخاصة بالطرق السريعة على الشركات الاستشارية التي ستقوم بأعمال التصاميم والإشراف. وسيتم التعاقد على هذه المشاريع قريباً.

ويتضمن البرنامج أكثر من 30 مشروعاً كبيراً تشمل إنشاء أكثر من 900 كم من الطرق الجديدة و240 تقاطعاً تتضمن بعضها الجسور والأنفاق والتقاطعات متعددة المستويات بعضها بارتفاع أربعة مستويات، مما سيسهل الحركة المرورية بشكل كبير، ويصل إجمالي عدد المشروعات قيد التنفيذ حالياً إلى عشرة مشروعات ومن بينها طريق سلوى (المرحلة الثانية) وتم البدء به في يوليو 2010، والدائري السادس وتم البدء به في أبريل 2011، وطريق شرق الصناعية وتم البدء به في يناير 2012، وطريق دخان الرئيسي وتم البدء به في أبريل 2011، وطريق الحويلة وتم البدء به في يونيو 2012، وطريق لوسيل السريع وتم البدء به في مايو 2012م.

أما بالنسبة لبرنامج الطرق المحلية والصرف، فقد بدأت أشغال في تنفيذ هذا البرنامج الشامل لإنشاء الطرق الجديدة وتحديث واستبدال الطرق الحالية، بالإضافة إلى صيانة شبكتي الصرف الصحي والطرق المحلية في الدولة. وتم تصميم البرنامج لتحديث وصيانة شبكات الصرف الصحي والطرق من خلال خمس مناطق تغطي كافة أنحاء الدولة (شمال قطر، وجنوب قطر، وشمال الدوحة، وجنوب الدوحة، وغرب الدوحة) وتم إسناد العمل في كل منطقة إلى شركة استشارية تقوم بتنفيذ العمل. وفي إطار هذا البرنامج، سيتم تسليم أكثر من 200 مشروعاً في غضون السنوات الخمس إلى السبع القادمة.

ولعل من أهم البرامج التي تقوم الهيئة بتنفيذها في مجال الصرف الصحي هو إستراتيجية تحديث البنية التحتية للصرف الصحي في جنوب الدوحة (ادرس) بهدف تحسين وتوسيع بنية الصرف الصحي، وتشتمل على إنشاء نفق رئيسي للصرف الصحي وأنفاق اعتراضية ومحطة معالجة متطورة لمياه الصرف الصحي تهدف إلى تلبية حاجة منطقة جنوب الدوحة خلال السنوات الخمسين القادمة، بالإضافة إلى القضاء على ظروف التحميل الهيدروليكي الزائد والتخلص من اكثر من 35 محطة ضخ حالية.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد تم الانتهاء من محطة معالجة مياه الصرف بشمال الدوحة، ويتم خلال عام 2013 البدء في زيادة سعة محطات معالجة الصرف الصحي في المنطقة الصناعية، وتطوير محطات معالجة الصرف في الشمال والذخيرة، وتطوير عدد آخر من محطات المعالجة للصرف الصحي.

_ أطلقت الهيئة منذ اسابيع دليل التحكم المروري.. ما الفائدة من هذا الدليل؟

- نسعى دائماً إلى وضع حلول شاملة للمشاكل التي تواجه الجمهور، خصوصاً فيما يتعلق بالطرق والتحويلات المرورية، وهو جزء من الاستراتيجية الشاملة للسلامة المرورية في الدولة. لقد كانت المعلومات والاشتراطات التي تضمنها الدليل المعمول به في السابق قديمة، إذ تم إعداده من أكثر من عشرين عاماً ولم تعد تلك المعلومات تلبي التطورات الحالية، لذلك تم تطوير الدليل الجديد الذي ستلتزم الشركات المنفذة للمشاريع بما جاء فيه من اشتراطات، وتم ارسال نسخ من الدليل الجديد للجهات الخدمية الاخرى في الدولة حتى يتم وضعه ضمن شروط التعاقد مع الشركات، وفي نفس الوقت تم الزام الشركات القائمة حالياً على تنفيذ المشاريع بالالتزام بالاشتراطات الواردة بالدليل الجديد، وسيتم مراقبة تنفيذها لهذه الاشتراطات من قبل فريق من هيئة الاشغال. وستساهم الاشتراطات التي يتضمنها الدليل الجديد في توفير حركة مرورية أمنه ومرنة، خصوصا فيما يتعلق بالتحويلات المرورية التي يتم تنفيذها في مشاريع الطرق، وارى أن الدليل الجديد خطوة مهمة تتطلب تعاون الجهات الخدمية الاخرى، وليس فقط في إطار أن يتم وضعه ضمن متطلبات التعاقد، بل أيضاً بأن يتم التأكد من تنفيذ الشركات للاشتراطات التي يتضمنها الدليل.

_ هناك عدم رضا من الجمهور بسبب حالة طبقات الاسفلت المستخدمة في مشاريع الطرق والتي تتهالك بصورة سريعة، فما الاجراءات التي اتخذتها الهيئة للحد من هذا؟

- هناك بعض المشاكل التي ظهرت في طبقات الاسفلت ببعض مشاريع الطرق التي تم تنفيذها سابقا، لذلك فإننا نعمل على أيجاد حل جذري لتلك المشكلة، لذلك فقد تم التعاقد مع احدى الشركات التي ستطبق نظام مراقبة الجودة والتحكم في الاسفلت، ومن خلال هذا المشروع سيتم تحديد المواصفات لخلطات الاسفلت، بالاضافة إلى نظام الاختبارات لهذه المواد.

_ هناك مشكلة كبيرة حول عدم توافر جسور مشاة على الطرق السريعة التي تتوسط بعض المناطق الحيوية، فهل المشاريع الجديدة للطرق ستشهد وجود جسور أو انفاق للمشاة؟

- بالفعل هناك عدد من مشاريع الطرق الجديدة ستشهد وجود جسور للمشاة، كطريق «لوسيل»، ونحن بدورنا نعمل على دراسة النقاط التي تحتاج إلى وجود جسور أو نقاط للعبور عند التقاطعات، كما أن هناك تنسيقا بين اشغال وإدارة المرور ووزارة البلدية والتخطيط العمراني في هذا الشأن. وفي نفس الوقت هناك دراسة شاملة تقوم بها وزارة البلدية والتخطيط العمراني من أجل تحديد المناطق والنقاط التي تحتاج إلى جسور للمشاة أو أنفاق.

_ عقب مشكلة تجمع مياه الامطار على طريق دخان السريع، أعلنت الهيئة عن قيامها بمراجعة كافة تصاميم مشاريع الطرق، إلى اين وصلت هذه الآلية؟

- نقوم دائماً بمراجعة التصاميم المتعلقة بالطرق وهي عملية مستمرة، ولدينا حالياً برنامج الطرق المحلية الذي يمر خلاله تصميم المشاريع بعدة مراحل من المرحلة المبدئية إلى المرحلة الثانية للتأكد من أن التصاميم يتم تنفيذها بصورة جيدة، بحيث لا يتم انتقال الاستشاري من مرحلة إلى اخرى دون التأكد من سلامة التصاميم وجودتها. وتتم المراجعة على التصاميم من قبل الاستشاري المكلف بإدارة المشروع بالإضافة إلى الإدارة المعنية في الهيئة.

ونحن في الهيئة نسعى دائماً إلى دراسة المشاكل التي تواجهنا ومن ثم وضع الحلول الجذرية لها حتى لا تتكرر تلك المشاكل مرة أخرى، ونعمل حالياً على اعادة المراقبة على كافة مشاريع الطرق، وجار حالياً إعداد خطة للمراقبة على الطرق الخارجية لوضع الحلول الجذرية لمشاكلها، وهناك برنامج زمني لذلك.

ولا يفوتني هنا أن أتوجه بالشكر إلى المواطنين الذين يتواصلون مع الهيئة لإعطائها ملاحظات حول الطرق التي تشهد بعض المشاكل، لما لذلك من أثر ايجابي، حيث تقوم الإدارات المختصة بدراسة هذه المشاكل من اجل وضع الحلول اللازمة لها، وتدعو الهيئة دائماً جميع المواطنين إلى مشاركتنا في وضع الحلول من خلال ما يطرحونه من مقترحات وملاحظات تهدف جميعها إلى الارتقاء للأفضل.

_ وما أبرز البرامج الالكترونية التي نفذتها «اشغال»؟

- هناك العديد من البرامج التي تنفذها وتستخدمها الهيئة حالياً ومن بينها برنامج «موازنة» الذي يهدف إلى التواصل الالكتروني بين الهيئات الحكومية وايجاد مناخ مشترك للتنسيق والفاعلية بين جميع الجهات الحكومية. ويستقبل النظام جميع المقترحات القادمة من الجهات الحكومية بالدولة مطلع شهر أكتوبر من كل عام، وقامت الهيئة بتدشين هذا النظام منذ عامين، كما حصد البرنامج العديد من الجوائز العالمية. وتستخدم جميع الهيئات والوزارات هذا البرنامج، حيث تقوم بتقديم الطلبات ومتابعة المشاريع الرئيسية المقترحة سنويا لهيئة الأشغال العامة وأيضا الإدارات الداخلية بالهيئة منها ادارة الأعمال الهندسية المساندة وشؤون المباني وشؤون البنية التحتية وقطاع الأصول.

ويساهم البرنامج في سرعة استقبال المقترحات طبقاً لاحتياجات الوزارات، كما يتيح البرنامج للهيئة تحديد المشاريع الخاصة بكل وزارة أو مؤسسة، وتوحيد كافة خطوات إعداد هذه المشاريع وعمل توثيق وحفظ مركزي لكافة المعلومات الخاصة بالموازنة وتحقيق قدر عال من الشفافية، وتستطيع كافة الوزارات أو المؤسسات الحكومية من خلال برنامج «موازنة» الاطلاع على كافة المشاريع الخاصة بها والمراحل التي وصلت إليها هذه المشاريع ومواعيد الانتهاء من تنفيذها. وتصل المقترحات التي تستقبلها الهيئة سنوياً من الجهات الحكومية إلى حوالي 400 مشروع، بالاضافة إلى مشروعات البنية التحتية التي تنفذها «أشغال»، وتقدر قيمة تلك المشاريع المقترحة بمئات الملايين.

كما أن هناك نظاما داخليا جديدا لم يتم الاعلان عنه سابقاً مرتبطا بنظام «موازنة»، وهو عبارة عن نظام الكتروني حديث لمتابعة المشاريع المنفذة في مختلف الإدارات، ويقوم هذا النظام بتوفير كافة المعلومات عن مختلف المشاريع في كافة المجالات التي تشرف عليها الهيئة، حيث يقوم الاستشاري المسؤول عن المشروع بتحديث المعلومات بصورة مستمرة واضافة كافة التفاصيل من مبالغ مالية ومعوقات وتحديات تواجه المشاريع ومراحل الانجاز، وذلك لاطلاع مديري الادارات عليها بصورة مستمرة دون تأخير.

_ ما أبرز المشاكل التي تواجه الهيئة مع الجمهور؟

- بالطبع هناك مشكلة الازدحام في بعض شوارع الدوحة والتي يشتكي منها الجمهور، فحجم الضغط المروري يتضاعف كما ذكرت سابقاً، خصوصا وان هناك عددا من المشاريع الرئيسية لم يتم الانتهاء من تنفيذها، لكن مع الانتهاء منها ستساهم بشكل كبير في تسهيل الحركة المرورية. ونحن نحاول بقدر المستطاع دراسة التأثيرات الناتجة عن تنفيذ المشاريع الخاصة بالهيئة حتى لا تتسبب في زيادة الازدحام، ومن ثم وضع الحلول من خلال الطرق البديلة الجيدة (التحويلات) على سبيل المثال، كما تحاول الهيئة من خلال مشاريعها سواء الجديدة أو مشاريع الصيانة إلى تسهيل الحركة المرورية، ولكن في بعض الاحيان هناك طرق لا يوجد بها مشاكل لكن تقاطعاتها تكون قد وصلت إلى طاقتها الاستيعابية القصوى، إلا أنه مع تنفيذ مشاريع الطرق الجديدة سيتم تخفيف الضغط على هذه التقاطعات وستتاح الفرصة للجمهور لاستخدام طرق بديلة.

_ إلى أين وصلت مراحل غرفة التحكم في الاشارات؟

- تواصل غرفة التحكم في الاشارات عملها بصورة مستمرة، حيث تعتبر مرحلة متطورة من نظام الاشارات الضوئية الذكية التي تقوم بدور اساسي وهو تحليل الحركة المرورية في التقاطعات، وقد بدأت المرحلة الاولى من المشروع بمراقبة 29 تقاطعا، وارتفع عدد التقاطعات خلال الاسابيع الماضية إلى 35 تقاطعاً في مختلف المناطق بالدوحة.

وتعتبر غرفة التحكم المروري جزءاً من مشروع انظمة النقل الذكية والخطة الرئيسية له الذي تعمل الهيئة على تنفيذه حالياً، والذي سيضم نظاما متكاملا من المعلومات والأنظمة التي ستساهم بشكل مباشر في تسهيل الحركة المرورية في الشوارع وسيغطي الدولة بشكل كامل خلال السنوات المقبلة، وهدفه إدارة حركة المرور والتحكم في الاشارات الضوئية من خلال تحليل البيانات، وتوجيه رسائل مختلفة عبر لوحات مرورية الكترونية أو من خلال الرسائل النصية أو الدخول للموقع الإلكتروني وذلك عن الحالة المرورية سواء من حيث الحوادث أو الازدحام أو توجيه مسارات المرور أوحالة الطقس والعوامل الجوية المؤثرة على حركة المرور.

_ هناك اهتمام كبير بالشركات القطرية، فما تقيمكم لأدائها خلال الفترة الماضية؟ وهل هي قادرة على تنفيذ رؤية قطر 2030؟

- الشركات القطرية لها دور اساسي في المشاريع التي تنفذها الهيئة، لكن احجام المشاريع تختلف، وهناك العديد من المشاريع الكبرى التي تتطلب شركات عالمية لتنفيذها.

وهناك بعض الشركات القطرية التي تستطيع تنفيذ مشاريع ضخمة وعلى سبيل المثال الائتلاف بين شركتي «مدماك ويوكسل» الذي ينفذ مشروع تطوير طريق سلوى التجاري.

وهناك برنامج تطوير الطرق المحلية والصرف الصحي الذي تعكف الهيئة حالياً على تنفيذه والذي قسم دولة قطر إلى خمس مناطق، هذا البرنامج وضعت الهيئة ضمن عقوده اشتراطات تضمن أن تكون هناك فئة من المشاريع مخصصة فقط للمقاولين القطريين، أما الفئة الثانية أو الثالثة فبإمكان الشركات القطرية التقدم منفردة أو بالشراكة مع شركات أجنبية بحيث لا تقل نسبة الشركة القطرية عن 50%، هذا بالاضافة إلى المعايير والاشتراطات الجديدة التي سيتم تطبيقها على الشركات القطرية وغير القطرية من ناحية السلامة والجودة، والهدف من ذلك هو أن تتاح الفرصة للشركات القطرية لتنفيذ العديد من المشاريع مما يشجعها على تطوير أدائها وقدراتها لتنفيذ مشاريع أضخم.

_ شهدت السنوات الماضية بعض المشاكل بين الهيئة وبعض الشركات المنفذة للمشاريع كمشروع تقاطع الصناعية وطريق 22 فبراير،هل يتم استبعاد تلك الشركات نهائياَ ووضعها في قائمة سوداء؟

- لا تضع الهيئة قائمة سوداء بالنسبة للشركات بشكل عام، لكن في حال عدم قيام احدى الشركات بدورها على أكمل وجه لا يتم دعوتها مرة اخرى لتنفيذ مشاريع الهيئة الجديدة، لكننا بدأنا منذ فترة بوضع مقاييس للأداء فيما يتعلق بوقت إنجاز المراحل والجودة بالنسبة للشركات الاستشارية، وبناء على ذلك يتم التقييم، وفي حال عدم الوصول إلى الاداء المستهدف يتم تطبيق الجزاءات الموجودة في العقود.

أما بالنسبة للشركات المنفذة، فهناك العديد من المتطلبات التي وضعتها الهيئة والتي اصبحت أكثر تشددا خلال الفترة الماضية، وفي حال وجود اي اهمال من الشركة المنفذة يتم تطبيق العقوبات عليها تبعا لبنود العقد، ودائماً يختلف الاجراء وفقاً لطبيعة الحالة.

_ يرى العديد من سكان المدن الخارجية أن هناك تركيزا على المشاريع بمناطق الدوحة، دون النظر إلى المناطق في المدن الخارجية، فما تعليقكم على ذلك؟

- توجه الدولة هو المحافظة على القرى والمدن الخارجية وتطويرها بصورة تتناسب مع التطور الذي تشهده الدولة، لذلك نعمل حالياً على وضع العديد من التصاميم الخاصة بالمشاريع التطويرية للبنية التحتية. تركيزنا خلال الفترة المقبلة لن يكون فقط على الدوحة، ولكن على المدن خارج الدوحة ايضا بالإضافة إلى القرى، فعلى سبيل المثال توجد العديد من المشاريع في مدينتي الوكرة والخور وبعض المناطق الخارجية.

_ نتطرق إلى ملف كأس العالم لكرة القدم «2022»، هل للهيئة علاقة بمشاريع كأس العالم؟

- جميع مشاريع البنية التحتية والطرق السريعة التي تنفذها الهيئة ضمن خططها ستخدم كأس العالم 2022، اما بالنسبة للمنشآت الرياضية الخاصة بكأس العالم فهي من اختصاص اللجنة المشرفة على ملف البطولة.

_ منشآت كأس العالم، مطار الدوحة الدولي، مشاريع الريل، جميع هذه المشاريع العملاقة، لماذا استثنيت منها «اشغال»؟ هل بسبب أن هناك رؤية معينة لتلك المشاريع أم أن الهيئة بلغت أعلى قدراتها من حيث تنفيذ المشاريع؟

- إدارة تنفيذ المشاريع بشكل عام هي خبرة واحدة بغض النظر عن نوعية المشروع، ولتنفيذ هذه النوعية من المشاريع العملاقة يتطلب الأمر أن تمتلك الجهة المنفذة للآليات «الأطر» اللازمة، ويكون لديها الخبرة والقدرة على الاستعانة بالأشخاص والموارد المتخصصة والكوادر الصحيحة ذات الخبرات المطلوبة لإدارة المشاريع في ذلك المجال، وحتماً هناك رؤية رشيدة وتوجهات عليا بأن يناط بجهات مختلفة في الدولة تنفيذ مشروعات مختلفة، ولكن هناك في الوقت نفسه بعض المشاريع التي نقوم في أشغال بتطويرها بالتنسيق مع الجهات المختلفة مثل اللجنة المنظمة لكأس العالم 2022 واللجنة الأوليمبية.

_ هل أرهقت الهيئة من حجم المشاريع التطويرية في الدولة؟

- إطلاقاً، فـ «أشغال» لديها القدرة على تنفيذ اضخم المشاريع، ولديها الأنظمة والموارد التي تحتاجها لتنفيذ هذه النوعية من المشاريع العملاقة، بالإضافة إلى وجود الدعم الحكومي الكبير للهيئة على مختلف المستويات، وثقتي كبيرة في هيئة الاشغال العامة وموظفيها ومهندسيها وشركائها للوفاء بالدور المطلوب منهم على أكمل وجه خلال الفترة القادمة.

_ المنطقة الصناعية بالدوحة تعاني منذ سنوات من إهمال كبير في البنية التحتية،فهل هناك خطة لتطويرها؟

- نظراً لاعتبارات كثيرة وأحياناً نتيجة لمقتضيات العمل قد نكون بالفعل تأخرنا في تنفيذ مشروع تطوير المنطقة الصناعية، لكن المشروع حالياً في مراحله الأخيرة من التصميم النهائي، وسيتم طرح المرحلة الاولى من المشروع للتنفيذ خلال الربع الثاني من العام الجاري، اما باقي المراحل فسيتم طرحها خلال الربع الثالث من نفس العام. ومع الانتهاء من طرح مراحل المشروع، نتوقع أن يكون هناك مقاولون بدأوا بالفعل في تنفيذ الاعمال على ارض الواقع مع نهاية العام الجاري.

وقد تم توزيع المنطقة الصناعية بالكامل على 6 عقود، وسيشتمل المشروع على تطوير البنية التحتية بشكل كامل من طرق وصرف صحي وكافة الخدمات، وتطوير شكل المنطقة بالكامل بالإضافة إلى نظام أمني متكامل، فضلاً عن الاعمال التجميلية، ويتضمن المشروع تطوير طرق بإجمالي أطوال 220 كم، بالإضافة إلى 160 تقاطعا مروريا، وإزالة المخلفات وإعادة تنظيم مواقع شبكات المرافق، وتخفيض منسوب المياه الجوفية والتحكم بها بالإضافة إلى توفير شبكات لتصريف مياه الأمطار على مساحة تبلغ 2600 هكتار. كما تشتمل أعمال التطوير على إضافة حارة مرورية ثالثة للطرق الرئيسية والمحورية، واستخدام الإشارات المرورية الضوئية عوضاً عن الدوارات بالتقاطعات الرئيسية، وتقليل عدد الدوارات الرئيسية، فضلاً عن إضافة عدد من الإشارات المرورية الضوئية.

_ ماذا عن المنطقة الصناعية الجديدة بمدينة الخور؟

- نعمل حالياً على وضع التصاميم الخاصة بالمنطقة الصناعية بالخور.

_ فيما يتعلق بالطرق في المناطق السكنية القديمة، هل الهيئة هي المسؤولة عن وضع تصاميم تلك الطرق؟

- كما ذكرت سابقاً فإن الهيئة لم تكن مسؤولة في الماضي عن عمل تلك التصاميم بشكل كامل، لكن مع وجود الآلية الجديدة ستقوم الهيئة بعمل التصاميم لهذه المشاريع الجديدة الخاصة بالطرق في تلك المناطق.

_ كيف تتعاملون مع انتقادات الجمهور؟ كما انكم خلال الفترة الماضية لم تكونوا على تواصل جيد معه، فما الاسباب؟

- ربما لم يكن تواصلنا مع الجمهور خلال السنوات الماضية بالصورة الكافية أو المطلوبة، لكننا كما ذكرت سابقاً نضع اللمسات الأخيرة حالياً على برنامج للتواصل مع العملاء الذي يتضمن كافة الإجراءات والآليات التي تمكننا من التواصل بصورة جيدة مع الجمهور، وتعريفه بمشاريع الهيئة ودورها الكبير والتأثيرات الإيجابية الحقيقية التي ستظهر على أرض الواقع عند الانتهاء من المشاريع، لأن الهدف هو بناء الآليات والإجراءات التي تساعدنا على التواصل السريع مع الجمهور ونقل الشكاوى والملاحظات إلى الإدارات المعنية التي يجب أن تكون بدورها مستعدة وتمتلك الامكانات للاستجابة الفورية.

ولدينا أيضاً خطة لإطلاق موقع جديد لنا على شبكة الإنترنت قريباً سيوفر كافة المعلومات التي يحتاجها الجمهور ورجال الإعلام في الوقت الذي يريدون. كما نعمل حالياً على تحسين وتطوير آلية الرد على كل الاستفسارات في الصحف المحلية بحيث تكون شاملة وشافية وفي أسرع وقت ممكن.

_ ما أول مشروع سيتم افتتاحه؟

- مشروع تطوير طريق سلوى، اول المشاريع التي سيتم إنجازها وافتتاحها امام الحركة المرورية، كذلك مشروع تطوير طرق منطقة بني هاجر، وتطوير الطرق في منطقة الثمامة.

_ هناك العديد من المشاريع التي تنفذها الهيئة، لكن ما المشروع الذي يمثل لـ «أشغال» تحديا؟

- لا نقول تحديا بل نقول مشاريع مميزة، فنحن بعون الله قادرون في «أشغال» ولدينا القدرة على تنفيذ كافة المشاريع التي تناط بنا، ومن هذه المشاريع التي يمكن وصفها بأنها مميزة مشروع طريق «لـوسيل» الذي سيكون من أكثر المشاريع تميزا بما تعنيه الكلمة.

_ هل الهيئة هي أكثر الجهات التي تمتلك ميزانية مخصصة للمشاريع بالدولة؟

- بالنسبة للتكلفة الاجمالية المخصصة المشاريع التي ننوي القيام بها فإنها تتخطى 100 مليار ريال قطري خلال السنوات السبع المقبلة، وللعلم فإن موازنة الهيئة للعام الحالي أكبر بكثير من موازنات السنوات السابقة، فنسبة الزيادة في موازنة الهيئة للعام الحالي 2013/2014 تبلغ أكثر من 80% مقارنة بميزانية الهيئة للعام الماضي. في النهاية هناك الكثير من الامور التي لا يعلمها الجمهور، نحن لا ننفذ المشاريع فقط، بل نعمل أيضاً على تطوير الهيئة داخليا من خلال تحديث الأنظمة وتطوير الكوادر البشرية. إننا جميعاً في «أشغال» نشعر بأهمية الدور الكبير الذي نقوم به خلال هذه الفترة وخلال السنوات المقبلة، وهذا يحمّلنا مسؤولية كبيرة، لكننا متحمسون جداً لهذه المسؤولية ونستمتع بها كل يوم، وفخورون في الوقت نفسه بدورنا ومساهمتنا في بناء قطر المستقبل، ونؤمن تماماً بأن قطر تستحق الأفضل.

تم النشر في: 28 Apr 2013
 
  « 30 Sep 2015: بلاغة المعاني.. في الخطاب السامي
  « 27 Sep 2015: الحرم.. «خط أحمر»
  « 20 Sep 2015: الحكم.. للتاريخ
  « 23 Apr 2015: إعادة الأمل .. لــ «يمن جديد»
  « 29 Mar 2015: حديث القلب والعقل
  « 27 Mar 2015: عزم .. وحزم
  « 16 Feb 2015: تعددت الأسباب والإرهاب واحد
  « 11 Feb 2015: مرحبا بالأمير محمد بن نايف
  « 10 Feb 2015: الرياضة والحياة
  « 02 Feb 2015: «يد» قطر تكتب التاريخ
  « 24 Jan 2015: رحل القائد العروبي
  « 18 Jan 2015: الرسالة وصلت
  « 15 Jan 2015: مونديال.. استثنائي
  « 01 Jan 2015: 2014 عام التوافق .. والحرائق
  « 18 Dec 2014: اكتب يا قلم.. رفرف يا علم
  « 10 Dec 2014: خطاب المرحلة
  « 09 Dec 2014: يا هلا .. ويا مرحبا
  « 04 Dec 2014: .. أعادوا «جمال الماضي»!
  « 27 Nov 2014: زعيم الخليج
  « 16 Nov 2014: التركيز يالعنابي
  « 12 Nov 2014: دام عزك.. ياوطن
  « 09 Nov 2014: .. ومرّت الأيام !
  « 27 Oct 2014: إنجاز بامتياز
  « 13 Oct 2014: الخرطوم للأميركان: سيبونا في حالنا!
  « 16 Sep 2014: « طيب » الاسم والفعل
  « 24 Jul 2014: لا عزاء للمشوشين
  « 20 Jul 2014: غـــــزة .. يـا عــــرب
  « 30 Mar 2014: شعار برّاق على الأوراق!
  « 28 Mar 2014: « إرقى سنود»
  « 06 Mar 2014: «ياسـادة.. قطـر ذات ســيادة»
  « 03 Mar 2014: الكرة في ملعب الشــــــباب
  « 12 Feb 2014: نمارس رياضتنا ونحفظ هويتنا
  « 20 Jan 2014: عمــــار .. يـــا قطـــــر
  « 18 Dec 2013: شخصية عظيمة قامة وقيمة
  « 10 Dec 2013: قمة «التحولات والتحديات»
  « 06 Nov 2013: المواطن.. هو الأساس
  « 01 Nov 2013: «يـــــــد وحـــــدة»
  « 29 Oct 2013: خليجنا واحد .. وشعبنا واحد
  « 03 Oct 2013: سؤال بمنتهى الشفافية:أين هيئة الشفافية؟
  « 12 Sep 2013: «الذبح الحلال».. والقتل الحرام!
  « 08 Sep 2013: الأمير الوالد أستاذنا.. ونتعلم منه الكثير
الشيخ تميم يتمتع بالكفــــــــــاءة والقــــــدرة والقيـــــادة

  « 26 Jul 2013: لا منتصر.. في أزمة مصر!
  « 10 Jul 2013: حكّـمــوا .. العـقـل
  « 05 Jul 2013: «حفظ الله مصر»
  « 30 Jun 2013: المطلوب من حكومة «بوناصر»
  « 28 Jun 2013: قطر متكاتفة متحدة.. الشعب والأسرة «يد واحدة»
سنبقى أوفياء للأمير الوالد .. ومخلصين لـ «تميم القائد»

  « 27 Jun 2013: «15» دقيقة .. خطفت الأبصار والقلوب
خطاب الشفافية والرؤى المستقبلية

  « 25 Jun 2013: تميم يكمل مسـيرة الأمير
  « 19 Jun 2013: روحاني.. بين الحوار وحسن الجوار
  « 11 Apr 2013: كلمات سمو ولي العهد مؤثرة ومعبرة عن مشاعر صادقة
الموقف القطري ثابت بدعم الشقيقة الكبرى حتى تستعيد توازنها «يامصر قومي وشدّي الحيل »

  « 27 Mar 2013: كلمة الأمير .. خريطة طريق
  « 26 Mar 2013: قمـة الوضـع الراهــن وآفـاق المسـتقبل
  « 23 Jan 2013: للوطن لك يا قطر منّا عهد .. للأمام نسير ما نرجع ورا
الوطن .. المسيرة مستمرة

  « 11 Jan 2013: الفرصة الأخيرة
  « 09 Jan 2013: فوز مهزوز !
  « 05 Jan 2013: «كله ينطق وساكت» ودليله «قالوا له»!
  « 21 Nov 2012: قانون الإعلام.. في «الأحلام»!
  « 08 Feb 2012: حتى لا نفقد الأمل.. يا «وزير العمل» !
  « 15 Jan 2012: دعوة للرذيلة.. في معرض الكتاب!
  « 27 Mar 2011: عاصـفـة غبار والأرصـاد «خبـر خيـر»!
  « 09 Dec 2010: قـطـر .. كفـو .. وكـفى
  « 07 Dec 2010: كلمة صغيرة حروفها لا تشكل سطر.. رفعت أمم واسمها قـــطـــر
  « 01 Jun 2010: رداً على البسام.. لتوضيح الحقائق للرأي العام
حتى لا تكون مدارسنا المستقلة..«مُستغلة»!

  « 26 Apr 2010: الغرافة بـ «كليمرسون».. فريق «يونِّس»!
  « 25 Apr 2010:
«نفخ» في اللاعبين وجعجعة بلا طحين !

  « 24 Apr 2010:
النهائي بين «الدشة والقفال»

  « 23 Apr 2010:
القطب العرباوي الكبير سلطان السويدي في حوار استثنائي وحصري لـ الوطن الرياضي
أندية تأخذ من «الينبوع» والعربي يعطونه بالقطارة ..!
إذا وجد المال بطل التيمم

  « 09 Mar 2010: قطر حققت ما عجز عنه الآخرون ، والدول لا تقاس بأحجامها
  « 20 Sep 2009: فيروسات «H1N1» تطرق أبواب العام الدراسي.. وعلامات الاستفهام تتشكل في رأسي
  « 20 Jan 2009: المنتخب يثير الاستغراب والجمهور مصاب بـ «الاكتئاب»!
  « 18 Jan 2009: الكأس.. «شعاره سيفين والخنجر عمانية»
  « 14 Jan 2009: فض الاشتباك
  « 12 Jan 2009: محمد المري: مباراة دراماتيكية!
  « 07 Jan 2009: جولة الخطر ودولة الـقطر..!



جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية ©
تصميم و برمجة: