Colors Style

Click to read watan news Click to read economy news Click to read sports news Click to read outstate news
 
 
   كتاب الوطن
  الصفحات : 
تقييم المقال
أحمد علي يحاور رئيس الائتلاف السوري بعد ساعات من إلغاء قرارات اسطنبول
 
أحمد علي
بريد الكتروني:
alwatan2@qatar.net.qa
تويتر: AhmedAli_Qatar
هادي البحرة: لن يكون هناك أي كيان بديل عن الائتلاف

.. بعيدا عن «باب الحارة» الدمشقية القديمة، كنت في «اسطنبول» أفتح «أبواب» هذا الحوار على مصراعيها، مع محدثي هادي البحرة، رئيس «الائتلاف الوطني» لقوى المعارضة والثورة السورية.

.. ومثلما تفتح تلك المدينة التركية أبوابها لزائريها، حاولت أن أطل، من خلال «الأبواب المفتوحة»، على ملابسات ومسببات الأزمة العاصفة، التي يعيشها ذلك الكيان السياسي المعارض لنظام بشار الأسد، وتزداد حدتها يوما بعد آخر !

.. فالمؤسف أنه بدلا من أن توحد «الثورة السورية» أصحابها صاروا «يثورون» على بعضهم البعض، فأصبحت الهوة بين أعضاء وكتل الائتلاف عميقة جدا، وصارت الفجوات بينهم واسعة.

.. والمعضلة أن ما يجري بينهم ليس مجرد اختلافات في وجهات النظر، بل خلافات حادة، انتشرت في ذلك الجسم السياسي المعارض، كالمرض العضال، الذي ربما لا يجد له علاجا بسهولة.

.. وبدلا من أن يكون للتشكيلة الحكومية المرتقبة أثر إيجابي، يساهم في توحيد صفوف المعارضة المتعارضة، ساهمت «الخلطة الوزارية»، التي قدمها «أحمد طعمة»، رئيس الحكومة المؤقتة، بإحداث انقسام هائل في صفوف الائتلاف، بعد قيام رئيسه «هادي البحرة» بإصدار قرار خطي، موقع مع نائبيه، يقضي بإلغاء نتائج التصويت على تلك التشكيلة، التي تبدو بلا «طعم»، ولا أقول طعمة !

.. ونص قرار «البحرة»، الذي فجر بحورا من علامات الاستفهام، على إحالة الطعون المقدمة من بعض الأعضاء، بشأن التشكيلة الوزارية، إلى لجنة تحقيق مستقلة.

.. كما أشار إلى إلغاء جميع القرارات المتخذة بين تاريخ «21 إلى 24» نوفمبر الجاري، بصفتها تمت خارج إطار الشرعية، وخلافا للنظام الأساسي.

.. إضافة إلى شطب كافة آثارها الإدارية، ونتائجها غير القانونية، والدعوة إلى عقد اجتماع «هيئة عامة» طارئة، بتاريخ الأربعاء الثالث من ديسمبر المقبل.

.. وكانت جلسة التصويت على التشكيلة الوزارية المقترحة قد جرت وسط مقاطعة عدد كبير من الأعضاء، رغم اكتمال نصابها القانوني.

.. وشارك فيها « 60» عضوا فقط، اثنان منهم صوّتا بأوراق بيضاء، وغاب عنها «50» عضوا، علما بأن الائتلاف الوطني السوري يتكون من «110» أعضاء.

.. واللافت أن استحقاق تشكيل «حكومة المعارضة» دخل مرحلة الاستعصاء، منذ فوز رئيسها أحمد طعمة بانتخابات الرابع عشر من الشهر الماضي، بعد حصوله على «63» صوتا، من أصل «65» عضوا شاركوا في عملية التصويت.

.. ولأن قرارات «الرئيس»، التي أعقبت الدورة السابعة عشرة لاجتماعات «الهيئة العامة» الملتئمة في اسطنبول، لم تقتصر على التشكيلة الحكومية، بل شملت عددا من القضايا الأخرى، يمكن القول إن «الائتلاف السوري» يحتاج خلال المرحلة المقبلة إلى تآلف يوحد صفوفه، قبل حاجته إلى «ائتلاف» غير متآلف !

.. ولعل ما يعطي لهذه المشكلة أبعادا أخرى، أن تعطيل تشكيل الحكومة يعني تجميد صرف المساعدات الممنوحة لها، وبالتالي توقف جميع مشاريع عمل الوزارات المنبثقة عنها، التي تخدم المحتاجين في الداخل !

.. يحدث هذا في الوقت الذي شارفت فيه المساعدات المالية، الممنوحة من قطر لدعم «الحكومة المؤقتة» على «النفاد»، وهذا ما دفعني للبحث عن «منفذ» للوصول إلى «هادي البحرة»، لمعرفة تفاصيل الساعات التي سبقت، وأعقبت قراره، بإلغاء قرارات اجتماعات اسطنبول الأخيرة.

.. ولأنه يستعصي على أي محلل سياسي فهم ملابسات ومسببات الأزمة، التي تعصف بوحدة «الائتلاف الوطني السوري»، كان لابد من الإبحار في بحور «البحرة»، للحصول على معلومات حصرية منه، حول حقيقة ما حصل في الاجتماعات العاصفة.

.. ولهذا كنت هناك بعد ساعات من إلغاء قرارات اجتماعات «الهيئة العامة»، أجلس وجها لوجه في مواجهة رئيس «الائتلاف السوري»، وأدير هذا الحوار الصحفي معه في أحد الفنادق القريبة من المطار.

.. وعلى غرار «الباب الدوار»، القابع على مدخل مقر إقامته بالفندق، دار هذا الحوار مع رئيس الائتلاف السوري المعارض.

.. ولعل ما يميز حواري مع هادي البحرة، أنه كلما طرحت سؤالا على محدثي، كان يخرج من ذلك المدار، ويتجه بإجاباته من اليمين إلى اليسار، ولهذا اتجهنا إلى أكثر من مسار من مسارات الأزمة.

.. وعندما تحاور «هادي البحرة»، المولود عام «1959» في مدينة دمشق، وتبحر بسفينة أسئلتك في شخصيته، تبدو كبحار يحاول الإبحار عبر «مضيق البسفور»، حيث تستلقي المدينة التاريخية اسطنبول، عاصمة المآذن العثمانية !

.. ولا أبالغ عندما أقول إن محدثي يحمل عقلية «تاجر دمشقي» أمضى حياته في «سوق الحميدية» !

.. ولعل من سوء حظ «البحرة»، أنه جاء لرئاسة «الائتلاف السوري» في أحلك الظروف، وأصعبها، حيث يمر أكبر جسم سياسي معارض لنظام بشار الأسد بأسوأ حالاته، ويعاني من ضغوطات خارجية، وتجاذبات داخلية، وتداخلات دولية، وخلافات سورية.

..هذا عدا عن أن الأزمة السورية دخلت إلى مراحلها المعقدة، ومن تابع شرارتها منذ اندلاعها يدرك صعوبة حلها، سواء بالحل السياسي، أو الحسم العسكري، فكلاهما أصعب من الآخر، وكلاهما يأكل من رصيد الآخر، وهذا ما دفعني للاستماع إلى الرأي الآخر، الذي يمثله الرئيس هادي البحرة.

.. وهو بالمناسبة ثالث رئيس للائتلاف السوري المعارض، بعد معاذ الخطيب،

وأحمد الجربا، ورغم أنه انضم متأخرا إلى المعارضة في منتصف العام الماضي، فقد كان «كبير المفاوضين»، ضمن وفد المعارضة في جولة التفاوض مع النظام السوري خلال مؤتمر «جنيف 2».

.. ولعل «مهارات التفاوض»، التي يجيدها محدثي، تجعل الحوار الصحفي معه صعبا للغاية، باعتباره محاورا ماهرا، ولهذا لم أنجح في الإيقاع به، بعدما وجدت نفسي أدور معه في هذا الحوار عبر «الباب الدوار»، وإليكم التفاصيل:



سيادة الرئيس نبدأ بالحدث البارز، وهو اجتماعات الهيئة العامة للائتلاف الوطني.. فما هي حقيقة الخلافات الحادة، التي سبقت ورافقت جلسات الدورة السابعة عشرة، التي حالت دون تشكيل الحكومة المؤقتة، وما انعكاساتها على الثورة السورية؟

- بالنسبة للدورة الأخيرة، التي انعقدت، ووفقا للنظام الأساسي للائتلاف، الذي ينص على عدم صحة الجلسات ما لم يترأسها رئيس الائتلاف نفسه، ومنذ بداية حضور أعضاء الائتلاف، لاحظنا أن هناك خلافات في وجهات النظر، حول آليات عمل الائتلاف، والخطة الإصلاحية المطروحة من ست نقاط أساسية. ومنها: تعديل النظام الأساسي للائتلاف، إقرار الطريقة التي تنظم العلاقة بين الائتلاف والحكومة، وإقرار سلم الإصلاحات الأخرى، ولا سيما تصحيح تشكيل المجلس العسكري، والتشاور في تشكيل الحكومة، ونوعيتها، وعدد الوزارات الموجودة فيها، ومواصفات وكفاءات الوزراء، الذين يشغلون الحقائب الوزارية، ولذلك حينما لاحظت هذه الفجوة قررت ألا تنعقد الجلسة في ذلك اليوم، على أن نقوم بمشاورات بين الكتل المتعددة.. وبالفعل قمنا بعقد بعض هذه اللقاءات، خلال اليوم الأول، وأثناء انعقاد هذه المشاورات فوجئنا بأن مجموعة من الأعضاء قد بدأوا جلسة غير نظامية، وبشكل يخالف النظام الأساسي للائتلاف، ورغم ذلك في اليوم الثاني تابعنا المشاورات بين الكتل، ولكن للأسف أثناء هذه المشاورات، سمعنا أن مجموعة من أعضاء الائتلاف قرروا بدء التصويت على تشكيل الحكومة، وبالتالي فإن الاجتماع بحد ذاته، كان خطوة غير موفقة، وغير نظامية من هؤلاء الأخوة، كما أنها تؤدي إلى بث الانشقاق في الائتلاف، والإصرار من قبل طرف واحد على المضي بموقفه دون الاهتمام بالتوافق مع باقي الكتل، بما يؤدي إلى الإضرار بوحدة الائتلاف، ولاسيما أن هذه الكتل تمثل مكونات أساسية من مكونات الشعب السوري، وبالتالي فإن هذه الجلسة الأخرى بحد ذاتها غير شرعية، والانتخابات التي جرت فيها غير قانونية، حيث أسقطت خمسة وزراء من المرشحين، وبالتالي فوفقا للعلاقة بين الائتلاف والحكومة، والتي تنص على أن سقوط هذا العدد يؤدي إلى إسقاط الحكومة بكاملها، وهذا يعني إلغاء التكليف لرئيس الحكومة.

حكومة مصغرة

هل نفهم من كلام سيادتكم أن الخلافات الحادة حول تشكيلة الحكومة عطلت اعتماد القضايا الأخرى المهمة المطروحة على جدول الأعمال؟

- كان هناك إصرار من قبل عدد من الأخوة، ولاسيما الكتل الرئيسية، أن يكون هذا الاجتماع اجتماعا محوريا في الاتجاه نحو إصلاح الائتلاف بشكل كبير، خاصة من ناحية تعديل نظامه الأساسي، والذي يشكل العقبة الأولى في عمله، وتعديل الآلية للعلاقة بين الائتلاف والحكومة، حتى لا تتكرر الأمور في المستقبل، إضافة إلى عدم كشف أسماء الوزراء المرشحين، والتشاور بشأنهم بين رئيس الحكومة وكل هذه الكتل، لدرجة أنه لم يتم حتى التشاور معي في هذه الأسماء، إلا في ذات يوم الانتخابات نفسها، ولذلك كانت مفاجأة لي، مع العلم بأننا قد طلبنا سلفا أن تكون الحكومة مصغرة، أقل من عدد الوزارات السابقة، وأن تكون حكومة تعتمد على الشباب، وتبنى على الكفاءات، وليست على المحاصصات السياسية، إلا أننا فوجئنا بأن عدد الوزارات أكثر من السابق، ووجود شخصيات أكثر من كبار السن ضمن المرشحين، وكذلك لم تكن الكفاءات، والخبرات على المستوى المطلوب.

مرحلة حرجة

وفقا لهذه المعطيات.. هل يمكن القول إن المحصلة النهائية لاجتماعات الدورة السابعة عشرة للهيئة العامة للائتلاف السوري، قد وصلت إلى لا شيء ؟

- بالنسبة لنا، ووفقا للنظام الأساسي، يجب أن نقول أولا بأن هذه الممارسة ليست سلبية، بل ديمقراطية كاملة، وهي تثبت بأنه توجد في الائتلاف الآليات الحالية، والتي تمكن من إصلاح الأخطاء وتصويبها، وكما نعلم جميعا فإن الثورة السورية تمر بمرحلة حرجة جدا، وهناك تطلعات للشعب السوري من هذا الائتلاف، باعتباره هو الممثل السياسي، والشرعي له، وبالتالي علينا إصلاح أخطائنا نفسها، وتصويب المسار، ورفع كفاءة الائتلاف حتى يكون أكثر فاعلية، ومعبرا عن تطلعات الشعب.

إصلاح الأخطاء

ولكن ما أشرتم إليه يا سيادة الرئيس يعطي انطباعا بأن هناك نوعا من الانقلاب على رئاستكم، والذي يتمثل في عقد جلسات الائتلاف دون حضوركم على خلاف ما ينص النظام الأساسي.. فماذا يعني ذلك بالنسبة لكم؟

- هذه مخالفة واضحة، لكنها بقيت في الإطار الديمقراطي، لأنه توجد آلية لتصويب وإصلاح مثل هذه الأخطاء، ولم تكن هناك مشادات، أو أي شيء خارج عن الآداب في كل هذه الإجراءات، ولذلك وكما أسلفنا القول سابقا، فإننا نتطلع إلى تطبيق النظام الأساسي، والمضي في الإصلاحات، لأنه ليس المهم أن ننشغل بانتخاب الحكومة، بقدر الاعتناء بإصلاح الائتلاف نفسه، ورفع كفاءته.

حضور «الإسكايب»

هل يعني اهتمامكم بإصلاح الائتلاف تأجيل تشكيل الحكومة؟

- كما قلت سابقا، فإن قسما من الائتلاف يصر على المضي في العملية الانتخابية، على الرغم من تقديم أكثر من أربعين عضوا من الائتلاف لطعون حول شرعية هذه الجلسة، وتسجيل الحضور، ولاسيما في الاعتماد على عدد كبير حضروا عبر «الإسكايب»، وليس بالتواجد الشخصي، ومواد أخرى، وهذا أعطى لي المبرر الشرعي بأنه يجب النظر بهذه الطعون، والبت فيها من قبل لجنة مستقلة من خارج الائتلاف، لأن الأعضاء طرف في هذه الإشكالية، لهم وجهة نظر سياسية، وموقف سياسي، وبالتالي لايمكن أن يكون حكما عادلا في هذا الموضوع.

هل يعني هذا أن مصير الحكومة، التي يترقبها الشعب السوري المنكوب، معلق حاليا لحين النظر في شرعية وقانونية الجلسات عبر «الإسكايب» ؟

- بالتأكيد، لأن الانتخابات التي جرت غير قانونية، فهي من حيث المبدأ غير نظامية ولا شرعية، وثانيا، هي بذاتها أسقطت الحكومة كلها، بسقوط خمسة وزراء منها، وعدم نجاحهم في عملية التصويت.

كم العدد الذي كان محددا لأعضاء الحكومة، وهل حرصتم على ألا تكون مترهلة ؟

- بالنسبة لنا، كنا نتطلع أن تكون حكومة مصغرة، وفي حدود التسعة وزراء، ولكن ما تم تقديمه أكثر من ذلك، وكانوا في حدود أحد عشر، أو اثني عشر وزيرا، وسقط خمسة وزراء.

التمثيل العسكري

بعيدا عن معضلة تشكيل الحكومة، كان هناك محور هام في الاجتماعات، وهو إعادة هيكلة المجلس العسكري الأعلى، حيث كانت هناك نية أن تتم توسعته حتى يضم جميع الأطراف الثورية في الداخل السوري، وهذه قضية خلافية تلقي بظلالها على مستقبل الائتلاف.. فماذا تم بشأن هذا الموضوع ؟

- المجلس العسكري الأعلى هو نتاج عملية سابقة عبر مؤتمر «أنطاليا»، والذي حضره المئات من ممثلي الكتائب على الأرض، ولكن الواقع العسكري تبدل بعد حين، والكثير من هذه الكتائب لم يعد لها وجود، وهناك كتائب جديدة نشأت على الأرض، وأخرى اندمجت، وبالتالي تبددت أشياء كثيرة، ولذلك كان لابد من إعادة النظر في تشكلية المجلس العسكري الأعلى، ولكن وفقا لآليات محددة، وأن تكون وفقا لتمثيل حقيقي للقوى العسكرية على الأرض، ثم الجبهات الخمس الأساسية، وهناك العديد من الإخوة في المجلس العسكري الأعلى، ومنهم ممثلون فعليا ونحترمهم، وهناك إخوة كانوا يمثلون بعض القوى، والتي لم تعد الآن موجودة في الميدان، مما يقتضي ضرورة استبدالهم، وأن تكون عملية الاستبدال وفقا لآلية قانونية، ومحددة وشفافة، بحيث تبعد هذه الكتلة عن الاستقطابات، أو المشادات

السياسية، وهذا ما كنا نحرص عليه.. بالتالي فمحور المباحثات أثناء اليومين، الأول والثاني، كانت حول المجلس العسكري، وضرورة إصلاحه، وآليات ذلك.

حتى ننتقل إلى محور آخر في حوارنا.. أريد منكم توضيحا دقيقا حول ما حدث بخصوص المجلس العسكري الأعلى.. هل تمت إعادة الهيكلة، أم تجميد هذه النقطة ؟

- هذه النقطة لم يتم التوافق على آلياتها، لأنه سبق وأعيد تشكيل المجلس سابقا بصورة غير نظامية ولا شرعية، ونحن حريصون على وجود أعضاء مجلس عسكري فاعلين فيه، والذين نكن لهم كل الاحترام، كما نتمسك بأن يكون باقي الأعضاء من الممثلين الحقيقيين للكتائب على الأرض، وبالتالي فإن هذا الأمر مازال مؤجلا، وستتم قريبا عملية الإصلاح.

هل نفهم من ذلك أن خلافاتكم الحادة عصفت بكل القضايا الأساسية المتعلقة بجدول أعمال المؤتمر الأخير ؟

- نعم، أضرت بعمليات الإعداد، وعطلت المضي قدما في خطط الإصلاح، والذي بات هو الأساس في هذه المرحلة، وأن أي مؤسسة وطنية لا تسعى للتجديد، إنما تحكم على نفسها بالانتهاء، والموت.

حتى لا يموت الائتلاف.. بصراحة، وباختصار.. هل يمكنني الاستنتاج أنه لا نتائج من اجتماعات الهيئة العامة الأخيرة ؟

- كما قلت، فإنه بالنسبة لاجتماعات الهيئة العامة الأخيرة، فإنها في حد ذاتها كانت تشكل خطوة إيجابية، من ناحية تحديد ونقد الأخطاء، وما الذي يجب إصلاحه، وهذا بحد ذاته هو خطوة جيدة إلى الأمام.

خلافات واختلافات

سيادة الرئيس، جوابكم هذا فيه الكثير من دبلوماسية التعبير، ولكن الوقائع التي تشيرون إليها ضمن أجوبتكم، تدلل على أن الخلافات عصفت تماما بالاجتماع الأخير؟

- كما سبق وقلنا، فإن الخلافات تظل ضمن الاختلاف في الأولويات، حيث كانت هناك مجموعة تصر على أن هذه الأولويات هي للإصلاح، أهم من بداية الانتخابات، التي ينبغي أن تكون آخر شيء بعد الانتهاء من هذه الإصلاحات، في حين وضع الفريق الآخر الحكومة في الاهتمام الأول، وباقي الإصلاحات في المراتب الأخرى.

من الذي يضع جدول أعمال هذه الاجتماعات، الرئاسة أم أطراف آخرون ؟

- وضع جدول الأعمال، هو عملية مشتركة، حيث تطرح الهيئة الرئاسية مقترحا به، ثم يأتي باقي أعضاء الهيئة العامة ويضعون مقترحاتهم، والتي تضاف إلى هذا الجدول.



ألا تعتقدون أن هذه الخلافات والمشاكل، وعدم التفاهمات بينكم، تلقي بظلال سلبية على الثورة السورية، وتهز صورة الائتلاف لدى الرأي العام العربي والدولي ؟

- نحن ندرك ذلك، ونعلم بأنه علينا أن نكون فاعلين، وشفافين، وعلى مستوى يتناسب مع تطلعات شعبنا، ولا يمكن لهذه الخلافات أن تطول - وهي بالمناسبة ظاهرة صحية، إذ لابد من تناول هذه القضايا بشكل علني، لأن الغاية هي الإصلاح، وهي ليست خلافات ولا صراعات على مناصب بالنسبة للكتلة الأكبر في الائتلاف، ولكنها اختلافات في المواقف، حول ضرورة المضي للمكاشفة مع الذات، وفي الإصلاحات الآن، وهي تأتي من واقع المسؤولية تجاه الشعب السوري.

عفوا سيادة الرئيس، تصفون خلافاتكم بأنها ظاهرة صحية، بينما هي تبدو لي كمراقب عربي، بأنها حالة مرضية، فلا تنسوا أنكم تعكسون ثورة شعب، ينتظر منكم نتائج، وخلافاتكم العاصفة صارت أكثر وأكبر من اختلافكم مع نظام الأسد ؟

- هذه الخلافات تكون سلبية إن كان فحواها مرتبطا بجوهر القضية السورية وثورتها، ولكن حينما تكون هذه الخلافات في إطار الإصلاح، التطوير، وتصويب المسار، فهي تكون إيجابية، والأهم في ذلك أن يتم حلها بالأسلوب الأصوب، وفي الاتجاه الصحيح، ولابد من فتح صفحة جديدة حتى نرتقي بمستوى تطلعات، وآلام، وتضحيات شعبنا، وهذه خطوة إصلاحية مطلوبة.

في إطار حديثكم عن الخطوات الإصلاحية، وفتح صفحة جديدة.. ماذا تعني لكم الأنباء التي تشير إلى وجود مساع تقودها أطراف من المعارضة لإنشاء تجمع سياسي، خلال الأسابيع المقبلة، لا يكون مطية لأي دولة، ليصبح بديلا عن الائتلاف الوطني، والذي يتصارع الأعضاء بداخله على مناصب وهمية لتحقيق مصالح شخصية، مما أدى إلى تصدع الثورة السورية ؟

- اسمح لي، أنا أقول لكم إنني أرى في توصيفكم، أنه توصيف غير دقيق، لأن فحوى الخلافات الأخيرة هي ليست من أجل تقاسم المناصب، ولكن أولويات الإصلاح والتصويب، وهذه هي عملية نقد ذاتي ووعي لضرورة إصلاح هذه الأخطاء، وتصويب المسار، ومن الأهمية أن نؤكد في هذا المقام، بأن الحياة السياسية في سوريا ليست حكرا على أحد، وهناك العديد من التنظيمات، والأحزاب السياسية الموجودة حاليا، وأي حزب أو تنظيم ثوري ينشأ أو ينادي بتحقيق تطلعات الشعب، وينجز في ذلك، فبلا شك سيلقى دعمنا ودعم أي طرف آخر، وحاليا الائتلاف هو الممثل الرسمي والشرعي للشعب السوري، وعلينا أن نرتقي به، ونحافظ عليه، ونعمل على تقويته، وهذا الائتلاف عنوان إصلاحنا في المرحلة المقبلة، والانفتاح على كافة أطياف الشعب السوري، وكذلك جميع التنظيمات والتشكيلات السياسية التي تشاركنا في أهداف وتطلعات الثورة من أجل بناء سوريا المستقبل، وبالتالي فإن أي تشكيل سيأتي، سنكون منفتحين عليه، وسنتعاون معه، ونسعى لزيادة كفاءة أي تشكيل، سواء كان مجتمعا مدنيا، أو في الحياة السياسية داخل سوريا.

كيان بديل

هل نفهم من ذلك، أنه في حالة ظهور هذا الكيان البديل، أو الذي يسعى إلى أن يكون بديلا للائتلاف، فلن يكن لديكم أي موانع للتعامل والتعاون والتنسيق معه؟

- لن يكون.. وهذا افتراض خاطئ، أن تقول مسبقا، بأنه يسعى ليكون بديلا عن الائتلاف، وما نراه نحن أنه قد يكون رديفا للائتلاف، متعاونا معه، ورقيبا عليه ومصوبا له، ومؤكدا على ضرورة أن يسير الائتلاف في المنحى والاتجاه الصحيح.

هل لديكم علم أو معلومات بأن هناك جهات تسعى لإقامة هذا الكيان المستقل عنكم؟

- لا توجد لدينا أي معلومات مؤكدة، بل هي إشاعات متكررة ومعتاد ظهورها، ولم نسمع بأي سعي جدي حاليا لإنشاء أي شيء، وإذا نشأ، فإننا متأكدون بأن الشعب السوري لديه من الوعي، ويعلم بأنه من الضروري أن نكون عونا لبعضنا البعض، ونحافظ على مؤسساتنا التي هي ملك للشعب السوري، والائتلاف واحد منها، وليس مجرد ممثل لهذا الشعب، كما أنه ليس حكرا وملكا لأعضائه.

لكن بماذا تردون على من يقول إن المجتمع الدولي، بدأ يتعامل مع هذا الكيان المرتقب قبل إعلان تشكيله، لأن أفكاره واقعية وليست متوقفة عند موقف معين ؟

- بادئ ذي بدء، أنا لم أسمع بوجود مثل هذا الجسم السياسي، ولو كنت أنت تعلم باسم هذا الجسم، ومكانه، فمعلوماتك مرحب بها، ولتشاركني بها، فلم نقرأ أي بيان بخصوص ذلك، ووفق علمنا فإن شعبنا حريص على مصالحه، وكذلك تطلعاته، ولن يقوم بأي عمل هدام، بل بأعمال بناءة، تعين الشعب على تحقيق الأهداف التي يسعى إليها.

مبادرات فردية

في إطار ذلك الكيان غير المعلن، أو الجسم السياسي الذي أحدثكم عنه.. كيف تابعتم، الزيارة التي قام بها الشيخ معاذ الخطيب، رئيس الائتلاف الأسبق إلى موسكو، وهل تعتبرونها تصب في إطار جهود حل الأزمة السورية، أم أنها زيارة إلى المكان الخطأ، في التوقيت الخطأ، وفي الظرف السياسي الخطأ ؟

- كما نعلم جميعا فإن الشيخ معاذ الخطيب هو مواطن سوري، وطني، جاد، ويحاول أن يسعى من أجل إيجاد حلول بمبادرات فردية منه، يرى في رأيه بأنها تمثل أو قد تؤدي إلى حل للوضع في سوريا، وهو مشكور على جهوده، ونقدر له هذا بكل تأكيد، ولكن دائما العمل المؤسساتي قد يكون الأفضل والأجدى، لأن الائتلاف الوطني السوري على تواصل ولقاءات مستمرة مع كل الأطراف الدولية سواء الصين، أو روسيا، أو الولايات المتحدة الأميركية، أو حتى الدول الصديقة، وقبل شهر تقريبا من لقاء الشيخ معاذ الخطيب للوفد في روسيا، حضر إلى اسطنبول نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، وكان له لقاء مع وفد مصغر من الائتلاف الوطني السوري، لمراجعة الوضع الحالي في سوريا، وتبادل وجهات النظر.

ألا ترون أن مثل هذه التحركات الشخصية والفردية، التي يقوم بها معاذ الخطيب، تزاحمكم في الأدوار على الساحة الدولية، وربما تشوش على أعمال الائتلاف ؟

- سوريا التي نتطلع إليها، هي سوريا الحرية، والتي يكون المجال فيها مفتوحا لكل فرد من أجل أن يعبر عن آرائه، ويقوم بمساعيه، وفقا لما يراه مناسبا، وهو يتحمل مسؤولية أعماله، ويبقى هناك كيفية تعامل الدول مع هذه الوفود، والتعاطي معها، وفي النهاية فإنه لن يصح إلا الصحيح، ولا أظن أن أي مواطن سوري قد يفرط في أي حق من حقوق الشعب السوري.

ولكن حينما تكون هذه الدولة في حجم روسيا، وهي من القوى العظمى الداعمة لنظام الأسد ومناهضة للثورة السورية، وتستقبل معاذ الخطيب، وتبحث معه عن حلول للأزمة، أليس لهذا دلالات كثيرة ؟!

- لو أن روسيا جادة في إيجاد حل للأزمة السورية، لكانت كفت يدها عن دعم نظام بشار الأسد بالأسلحة، والمال، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن هذا الدعم هو أحد أسباب استمرار القتل والتدمير في سوريا، وبشكل مباشر فإنه لن يؤدي في الضغط، والدفع باتجاه حل سياسي، فعندما تقوم بالدعم العسكري الكبير، والذي لا يمكن مقارنته بأي شكل من الأشكال مع الدعم الذي تتلقاه المعارضة السورية، وثواره من قبل أصدقاء الشعب السوري، فإن هذا يعني أنك تريد فرض حل على هذا الشعب، ولا تسعى من أجل أن تكون وسيطا نزيها لتعطي الحق لهذا الشعب ليرسم طريقه بنفسه، ويحدد مصير وطنه.

هل نفهم من حديثكم، أنكم لا تتفقون مع معاذ الخطيب، الذي يرى أن شمس الحل من الممكن أن تشرق من موسكو لإنقاذ الجسم السوري، الذي تتناوشه الرماح ؟

- نحن مع كل مواطن سوري، وكل جهة في سوريا، وكذلك دولية تسعى لتحقيق تطلعات الشعب السوري وفقا للشرعية الدولية، وقرارات مجلس الأمن الواضحة «2218، 2161.2170»، ووفقا لبيان «جنيف 1»، الذي نعرفه جميعا، وكنا قد شاركنا في مؤتمر جنيف بوفد من الائتلاف، ووضعنا، وقدمنا أول مبادرة في هذا المؤتمر، وكانت تمثل خريطة طريق كاملة نحو تطبيق هذا البيان بأسس محددة، وبجدول زمني، وتتابع واضح، ولكن النظام هو الذي ظل متشبثا، ولم يقدم أي مبادرات، ولا الرد على هذه الرؤية وخريطة الطريق التي قدمناها.

أطر التفاوض

سيادة الرئيس، ما دمنا قد وصلنا إلى محادثات جنيف، وباعتباركم كنتم كبير مفاوضي المعارضة السورية فيها.. إلى أي مدى ترحبون بالأفكار التي يطرحها معاذ الخطيب لإطلاق حوار سياسي جديد مع النظام السوري في موسكو، تحت مسمى «جنيف 3» ؟!

- لا يمكن التفاوض لغرض التفاوض، ومن دون تحديد الأطر التفاوضية أولا، وتحديد الخطة والمسار، ولكن أن نذهب للتفاوض من دون تحديد الأطر التي سنتفاوض عليها، والآليات التي سنعمل بها، يكون هذا في بعض الأحيان مجرد مضيعة للوقت، وتجربة جنيف أثبتت ذلك لنا، خاصة وأننا قد ذهبنا بكل جدية إلى هناك، وتعاطينا مع المؤتمر بكل جدية، وقدمنا عدة أوراق عمل، ورؤى، ولكن النظام كان هدفه إضاعة الوقت، وعدم السعي الفعلي للمفاوضات الجدية، وبالتالي فإن أي إطار تفاوضي جديد ينبغي أن يكون محددا بجدول زمني، كما يجب أن تكون هناك أسس لشرعية المفاوضات، والضمانات لدول راعية، تضمن أن تسير هذه المفاوضات في الاتجاه السليم، وآليات لفرض ما يتم الاتفاق عليه.

اسطوانة الروس

في إطار المفاوضات التي نتحدث عنها، قال نزار الحراكي، سفير الائتلاف لدى الدوحة، إن وزير الخارجية الروسي، قد أبلغ وفد المعارضة السورية الذي زار موسكو مؤخرا، أن القيادة الروسية ليست متمسكة ببقاء الأسد في السلطة.. ألا يعني ذلك من وجهة نظركم بأنه يمثل أو يشكل ركيزة للحل المنتظر أو المرتقب ؟!

- المأخذ الوحيد الذي نعتب فيه على أخي الشيخ معاذ الخطيب من رحلة ذهابه إلى موسكو، أنه لو كلف نفسه، ورفع الهاتف، وأجرى اتصالا معي، لأبلغته أنه حينما كنا نلتقي مع الوفد الروسي في جنيف، وكذلك مع كل مرة نجتمع فيها مع ممثلين عن روسيا، سواء عبر سفارتهم، أو نائب وزير خارجيتهم ميخائيل بوغدانوف، كانت هناك عبارات متكررة في كل مرة، منذ أيام جنيف: «نحن لا نتمسك بالأسد، وهو لايعني بالنسبة لنا شيئا، وكل ما عليكم أن تجلسوا أنت والنظام وجها لوجه، وتتفاوضوا على ذلك، فإن قررتم رحيل الأسد، ووافق على قبول ذلك، فنحن لا نمانع برحيله»، وهذه هي الاسطوانة التي تكررها الإدارة الروسية، وأنتم والجميع تعلمون بأن القول بمثل هذا الكلام هو مضيعة للوقت، وبالتالي فلا تبديل ولا تغيير في موقف الكرملين، ولكن على ما يبدو لنا أن الوفد الذي ذهب مع الشيخ معاذ، كانت هذه هي المرة الأولى الذي يسمع فيها مثل هذه المقولة، وبالتالي اعتبروها تقدما كبيرا، بينما هي اسطوانة اعتدنا سماعها منذ أيام جنيف.

سيادة الرئيس.. ولكن فيما يبدو أن لدى روسيا تخوفات على مصالحها الإستراتيجية في سوريا، وتريد ضمانات، فهل يمكن للائتلاف أن يقدمها لموسكو، حتى يشجعها على تغيير موقفها من الثورة ؟!

- العلاقات بين الدول دائما تبنى على المصالح، وكذلك المخاوف المشتركة، ومن حق كل دولة أن تسعى من أجل تحقيق مصالحها الوطنية، كما يحق لنا كسوريين أيضا أن نحقق مصالحنا الوطنية، ولنا مخاوفنا الوطنية المشروعة، وبالتالي نحن نبني علاقاتنا مع الدول على تقاطع هذه المصالح، وما يتقاطع بيننا وبين مصالح روسيا، بالتأكيد هي منطقة نسعى إلى توسيعها، وإلى ضمان استمرارها، وأما إذا كانت هناك أي مصالح تتضارب مع المصلحة الوطنية السورية فلن نقبلها، لأننا حريصون على ألا نعرض المصلحة السورية لأي خطر.

هل نفهم من ذلك، أنه لو تم توجيه دعوة لكم لزيارة موسكو، فسوف تقبلون تلبيتها ؟

- لقد سبق للائتلاف، وعلى مستوى تمثيل عال، زيارة موسكو، وكما ذكرنا من قبل، فإنه منذ شهر من زيارة الأخ معاذ إلى روسيا، كان هناك لقاء مع نائب وزير خارجيتها ميخائيل بوغدانوف في اسطنبول، ونحن منفتحون في اللقاء مع كل دول العالم، والتي تسعى من أجل إيجاد حل جاد وعادل للقضية السورية.

طهران قاتلة

حتى لو كانت هذه الجهة على سبيل المثال هي طهران الداعمة سياسيا وعسكريا لنظام بشار، فهل لديكم استعداد لزيارتها؟

- على ما نظن أن طهران كانت ممثلة في مؤتمر جنيف، عبر وفد النظام، باعتبارها الشريك الإستراتيجي لنظام الأسد على الأرض، حيث تساهم في قتل الشعب السوري يوميا، من خلال وجود خبراء عسكريين إيرانيين داخل الأراضي السورية، كما توجد معونات عسكرية غير محدودة لنظام الأسد، وبالتالي فهي طرف معه، الأمر الذي يعني أنه حينما نفاوض هذا النظام أو إيران، فكأنك تفاوض نفس الوفد، وعليه فإنه ينبغي على إيران إن كانت جادة في أن تكون ساعية لأي حل، فلتثبت ذلك بحياديتها من خلال الإيعاز بسحب ميليشياتها الطائفية من داخل سوريا، ووقفها لدعم الآلة العسكرية، وآلة القتل، والدمار التي تشارك بها النظام في قتل الشعب السوري.

ولكن هناك من يرى ضمن أطياف المعارضة السورية، أنه لا يوجد أي موانع سياسية ولا شرعية من فتح قنوات اتصال مع طهران لإيجاد حل للأزمة.. فما تعليقكم ؟!

- كما سبق وقلت، نحن ذهبنا إلى جنيف في ظل إطار محدد وفقا لشرعية دولية، وتفاوضنا مع وفد النظام كطرف عبر الوسيط الدولي، وبالتالي لم يغب عن بالنا، أن النظام وإيران هما جبهة واحدة في مواجهتنا ومقابل لنا.

خطوة منقوصة

سيادة الرئيس.. اسمح لنا أن ننتقل إلى محور آخر، وهو خطة المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، والتي هي بشأن تجميد القتال في حلب، فهل تتفقون بأن هذه الخطة تمثل انقلابا على صيغة، ومبادئ، وركائز جنيف، لكونها تركز على تجميد الحرب، من دون الاشتراط على رحيل الأسد؟

- أي مبادرة مهما كانت، ما لم تبن على رؤية سياسية متكاملة، بحيث توضح ما هي الخطوة الأولى، والثانية، والثالثة، وإلى أين ستقود، فإنها ستكون خطوة منقوصة، فقد يجوز أن توقف بعض العنف الآن، وتقوم بتجميد الأوضاع على ما هي عليه، إلا أنه بعد شهر أو شهرين، أو عام أو عامين، فقد تؤدي إلى ما هو أسوأ من الوضع الحالي، وعملية التجميد من دون تحديد باقي الخطوات هي تشكل في حد ذاتها خطرا على وحدة سوريا، وقد تكرس حالة من حالات التقسيم على سبيل المثال، ولذلك فنحن نعلم أيضا أن المبعوث الأممي دي ميستورا، هو شخص جاد، ويسعى بكل قدراته من أجل إيجاد حل ما، ونحن نعلم بأن مبادرته لم تكتمل تفاصيلها بعد، وهناك فريق عمل لديه يعمل في جنيف على وضع تفاصيل هذه الخطة، ولذلك لا يمكن أن تبني موقفا واضحا على مبادرته من قبل أن نتعرف تماما على مساعيه، وضماناته، والآلية التي سيتم فيها العمل، خاصة وأن هناك تعقيدات كثيرة في الوضع السوري ومنها على سبيل المثال: كيف سيتم تجميد الأوضاع؟!، وكذلك ماذا سيكون الحال في حال قيام داعش بعملية هجوم على منطقة تحت سيطرة الجيش الحر؟!، هل سيتم تركها من دون دعم عسكري؟ وما هو الإجراء المناسب؟!، وعليه فلا يوجد هناك طرفان على أرض الواقع، بل هي عدة أطراف في سوريا، وهذا الوضع معقد، وبالتالي عليه أن يضع آليات للتعاطي مع كل هذه المتناقضات، وأن يبني مبادرته على أسس شرعية من قرارات مجلس الأمن، خاصة وأن القرار

«2165» يحتوي على جزء مما يقوله دي ميستورا، من حيث تجميد العنف، ووقف القصف بالطيران، كما يتكلم أيضا عن الوصول إلى المفاوضات السياسية، وعملية الانتقال إلى السياسة، ولذلك فإن كانت هذه الرؤية متكاملة، وبضمانات جيدة وآليات محددة ستكون مبادرة جيدة، ويمكن البناء عليها، ومن ثم فعلينا الانتظار، ونحن نضع ثقتنا في المبعوث الأممي لكي يخرج رؤية عادلة ومنصفة، وتحقق تطلعات الشعب السوري، وأهداف الثورة.

تطلعات السوريين

ألم يكن مقررا إعلان موقفكم النهائي من هذه الخطة في اجتماع الائتلاف الأخير؟!

- بالنسبة للائتلاف صدرت البيانات حول ما يتم الإعلان عنه، ولكن كما سبق وقلنا لا يمكن أن تصدر موقفا نهائيا حتى ترى تفاصيل هذه الخطة بالكامل، ولكن صدرت سابقا عدة بيانات تلخص موقف الائتلاف منها، والمبني على أسس بأن أي حل يتم تقديمه يجب أن يحقق تطلعات الشعب السوري، وحقه في تحديد نظامه ومستقبله السياسي، كما يجب أن يكون مبنيا على قرارات الشرعية الدولية الأساسية حول الوضع في سوريا وهي «2118، 2165، 2170»، وعلى ورقة جنيف «بيان 30 يونيو 2012 الأساسي»، والبناء عليهم بشكل محدد، كما توجد هناك خطوات إجرائية عديدة ينبغي أن تكون ضمن هذه الخطة.

ولكن خطة المبعوث الأممي تم طرحها منذ 30 اكتوبر الماضي، أي مضى أكثر من ثلاثة أسابيع على طرحها، ومع ذلك فأنتم لا تملكون أي تفاصيل دقيقة عنها، في حين أن النظام السوري التقطها، ورحب بها، وعبر عن استعداده لبحثها.. فما قولكم؟!

- الأمر على العكس تماما مما تقولون، لأنه من حيث المبدأ فإننا قد تعاطينا بكل إيجابية مع هذه الخطة، وقلنا إننا نرحب بكافة الجهود الخاصة بدي ميستورا، ونحن على استعداد للتعاون معه، وإنجاح جهوده، ولكننا قلنا إنه لا يمكن بناء موقف نهائي قبل رؤية تفاصيل هذه الخطة، ولعلكم تعلمون بأن الشيطان يكمن دائما في التفاصيل، وفريق المبعوث الأممي يعمل الآن في جنيف على وضع هذه التفاصيل، والنظام لم يقبل المبادرة، وكل ما قاله عنها إنها إيجابية، ويتطلع إلى رؤية التفاصيل لاتخاذ القرار بشأنها في مرحلة لاحقة، وبالتالي ليست هذه حالة قبول بقدر ما هي حالة تطلع إيجابي، ولكن بالنسبة لنا فنحن جادون، ودائما نكون جادين من أجل إنجاح أي مبادرة سياسية، وكما تذكرون فإن النظام هو الذي أسقط كل المبادرات منذ قيام الثورة، حيث إنه أسقط مبادرة الجامعة العربية، وأفشل عمل المراقبين في سوريا، وكذلك مبادرة كوفي عنان ومبادرته التي كانت تحوي على ست نقاط، ثم قام بإفشال مبادرة جنيف، وهذا تاريخه ومثبت، بينما نحن في كل واحدة من هذه الاتفاقيات كنا نتعاطى بكل جدية، ومسؤولية وطنية.

خطر داعش

سيادة الرئيس.. أشرتم في أجوبتكم إلى ظهور داعش على الساحة السورية، وهي أحد المحاور الرئيسية في حديثنا معكم الآن.. ماذا يعني لكم إعلان أبوبكر البغدادي إنشاء دولة الخلافة الإسلامية على أرضكم في سوريا ومعها العراق بالفعل، وما هي انعكاسات ذلك على الثورة؟!

- كما نعلم أن النظام في سوريا، ومنذ بدايات الثورة، ومن قبل أن يجبر المقاتلين على حمل السلاح مضطرين للدفاع عن أنفسهم وأموالهم وأعراضهم، خرج علينا آنذاك مفتي سوريا، وهذا موجود على اليوتيوب، مهددا أوروبا وأميركا بأنهم سيجدون الإرهابيين، الذين سيقومون بتفجيرات قد تصل إليهم، مما يعني أن النظام اعتمد خطة أساسية من أجل دفع الثورة في اتجاه التسليح، ثم فتح أبواب سجونه لخروج المتطرفين، والمتشددين دينيا، واستكمل خطته بإهمال حراسة وتأمين الحدود، وبالتالي فتح المجال أمام التنظيمات الإرهابية من دول الجوار لدخول سوريا، كما سمح لها بالتوسع والنمو على الأراضي السورية، فلم يهاجمها، ولم يقاتلها بشكل فاعل وجاد، بل تركها تبسط يدها على مناطق واسعة، وذات ثروات طبيعية، ذات نفط، وغاز، ومحاصيل زراعية، وصناعات، الأمر الذي ساهم في نمو هذه التنظيمات إلى حد قوي، وللأسف النظام سعى للقضاء على الثورة السورية، وكافة القوى المعتدلة في المجتمع، وأراد طمس الثورة بالإرهاب، وأن تبقى الصورة النهائية هي التنظيمات الإرهابية في مقابلة النظام، لأنه برأيه أن المجتمع الدولي سيختار التعاون معه على التعامل مع المنظات الإرهابية، وأما بالنسبة لنا فنحن أجبرنا على أن نعلن موقفنا ونقاتل هذه التنظيمات، لأنها تشكل خطرا على المصالح الوطنية السورية، وهي أفكار غريبة عن مجتمعنا، وعن الاعتدال الإسلامي الموجود في سوريا منذ قرون، فسوريا وطن يحتضن الجميع، والشعب السوري، شعب معتدل، ومنفتح ولا يتعصب ضد الآخر، وبالتالي فلا توجد حاضنة فعلية لمثل هذه التنظيمات، والأفكار المتطرفة، ولكن من المؤسف أن تقاعس المجتمع الدولي عن دعم الثورة السورية بالشكل الكافي واللازم، ولاسيما عندما فتحت معركتين بنفس الوقت، فكنا نحارب داعش بمفردنا في أوائل عام 2014، بينما كان المجتمع الدولي صامتا، والدول لم ترفع الدعم للجيش الحر، وبالتالي كنا نقاتل على جبهتين وهما: النظام وداعش، مما أدى إلى ضعف الجيش الحر بسبب ضعف الدعم والإمكانات، وتمدد قوى الإرهاب، وخلال نفس هذه الفترة، سعى النظام إلى تكثيف هجماته على الجيش الحر، وعدم مقاتلته ومجابهة داعش، بل ساعدها على الانتشار بسهولة.

هل نفهم من كلامكم، أن داعش هي صنيعة النظام السوري؟!

- أستطيع القول بأن النظام السوري ساعد في انتشار داعش في سوريا، وعمد على عدم مجابهتها مما جعلها تنمو، وتصبح خطرا إقليميا ودوليا.

ولكن من وجهة نظركم، من الذي يقف وراء هذا التنظيم المتطرف، ويساهم في تغذيته ماليا وبشريا وعسكريا ؟!

- الحديث عن داعش يحتاج إلى بحث طويل جدا، لأنه يلزم الرجوع إلى أصول هذا التنظيم حتى في العراق، حيث تم تأسيسه أثناء وجود القوات الأميركية في العراق، وانطلاق مؤسسيه من دول الجوار عبر الأراضي السورية، وجميعنا يعلم بأن هذا التنظيم لم يكن يحكم مدينة واحدة داخل الأراضي العراقية، ولكن فجأة دخل هذا التنظيم إلى سوريا، مع تنامي قدراته، وإمكاناته، ليحكم اقساما كبيرة من العراق وسوريا في نفس الوقت، وهناك أشياء مثبتة بشأن ذلك، ومنها: عدم مقاتلة النظام السوري لهذا التنظيم، ومنحه الفرصة ليتحكم في الثروات الطبيعية، من آبار للنفط وخطوط الغاز والبترول، والمحاصيل الزراعية الكبيرة، وسطوه على المصارف، مما ساعده في أن يملك قدرات مالية غير مسبوقة لأي تنظيم إرهابي في العالم، وبالتالي منحه القدرة على تمويل ذاته كتنظيم، وبالتالي تظل هناك تساؤلات كبيرة حول، خطوط إمداده، وسلاحه، ولكننا نعلم أنه قد نجح في السطو على مخزون كبير من الأسلحة الأميركية الموجودة في العراق.

في إطار حديثنا عن «داعش» اسمح لنا بالتوقف عند تصريح لكم بخصوص هذا الموضوع، والذي يمكن وصفه بالمتناقض، والخاص بتوجيه ضربات جوية ضد هذا التنظيم، حيث إنكم طالبتم في البداية من واشنطن أن تشن ضرباتها، ثم وجدناكم بعد ذلك تصفون هذه الضربات بأنها تستهدف القوى المعارضة للنظام السوري.. فكيف تفسرون الازدواجية المتضاربة في موقفكم ؟

- إذا رجعت إلى تصريحاتي في أول مؤتمر صحفي عقدته، وما بعدها، كنا دائما نتؤم في المناداة بين ضرب العصابات الداعشية والأسدية، لأنه لا يمكنك أن تتعاطى مع أعراض الوضع، دون التعاطي مع المسببات الرئيسية له، وسوريا من قبل هذا النظام، أو الوضع الحالي، لم يكن فيها «داعش»، ولاغير ذلك من التنظيمات المتطرفة، وبالتالي فالسبب الحقيقي لوجود مثل هذه المنظمات المتطرفة من شاكلة «داعش» في سوريا، هو النظام نفسه، الذي تسبب في ذلك، ولذا عليها أن تتعاطى مع النظام لكي تستأصل الإرهاب من جذوره، وحتى تقضي على الوضع بشكل كامل، فإن هذا يتطلب مراحل وسنوات طويلة، ولكن تتعاطى عسكريا مع النظام الذي ساعد على نشوب مثل هذه التنظيمات، ونتعاطى مع هذه التنظيمات بنفس الوقت، وبالتالي فإن المسارين يجب أن يسيرا جنبا إلى جنب ومتلازمين، ولكن حينما تأتي قوات التحالف، وتستهدف ضرباتها الجوية فقط تنظيم «داعش» والمناطق التي تتواجد بها، ومن دون إستهداف للنظام، وهذا الوضع استغله النظام لزيادة غاراته بالبراميل المتفجرة على المناطق المدنية المأهولة، وهذا ما لا يمكن السكوت عليه، إذ كيف للمجتمع الدولي، الذي يركز فقط على مصالحه الخاصة، ويهمل حقوق الشعب السوري، مما يعني أنه لم يستهدف السبب والأعراض في نفس الوقت.

ولكن الضربات التي شجعتم عليها، ورحبتم بها قد طالت مدنيين، لا ذنب لهم إلا أنهم مواطنون سوريون، تقريبا أكثر من «900» قتيل، بينهم ضحايا مدنيين من الأطفال والنساء؟

- كما سبق وتحدثت، فإن المطالبة بالضربات الجوية كانت دائما تنادي باستهداف المسبب والأعراض، حيث إن المسبب هو عصابات بشار الأسد، بينما الأعراض هي «داعش» والتنظيمات المتطرفة، وكنا ننادي بضرورة أن تبنى كل هذه الضربات الجوية على التعاون الوثيق مع قوات الجيش الحر على الأرض، والتأكد، والحرص الشديد بعدم استهداف المدنيين، أو وقوع ضحايا أبرياء من المدنيين، وكما نعلم جميعا، أن هذه الضربات الجوية، وحتى هذه اللحظة لا تتم بالتنسيق والتعاون مع الجيش الحر، وبالتالي فإن التحالف هو المسؤول عن ما يترتب على هذه الضربات، ونحن ضد استهداف المدنيين، ونحن مع وجوب الحرص الكامل، والتام لعدم وقوع ضحايا أبرياء، وهذا واجب على القوات المتحالفة، التي يجب أن تكون حريصة على ذلك، ونحن نعلم أن المجتمع الدولي، والدول المتحالفة في هذا، ومعها الدول العربية مثل قطر، السعودية، والإمارات، والتي شاركت في الضربات الجوية الأولية، والتي كانت تسعى لوقف مد الإرهاب، ولعلكم تذكرون بأنه قبل أسبوع من احتلال كوباني قامت «داعش» بذبح «700» مواطن سوري خلال أسبوع في دير الزور، كما استهدفت عشيرة بكاملها، كما أنها في أسبوع واحد تسببت في نزوح أكثر من «200» ألف مواطن من قراهم وبلداتهم إلى تركيا، والتي تحملت عبئا كبيرا في استضافة هؤلاء اللاجئين، وبالتالي لايمكن للمجتمع الدولي أن يصمت على كل هذه الجرائم، وبالتالي فهو اضطر لوقف مد وامتداد داعش في المنطقة.

في إطار توقفنا عند المحور «الداعشي»..هل ترون أو تلمسون أن الولايات المتحدة الأميركية تخلت في أولوياتها عن إسقاط نظام بشار، من خلال تركيزها على نظام «داعش»، وإلى أي مدى أضرت الحملة الدولية ضد الإرهاب بالقضية السورية؟

- علينا أن نعود إلى مناقشة الوضع كسوريين، ومن منطلق مصلحتنا الوطنية السورية، وكما قلت فنحن قد أعلنا موقفنا السياسي من تنظيم داعش في شهر سبتمبر عام 2013، والذي وضحنا فيه موقفنا من قبل أن تعلن أي دولة في العالم موقفها، وبالتالي فإننا فضلنا مصلحتنا الوطنية في ذلك الوقت، وقد رأينا في أوائل عام 2014، أنه لا يمكننا غض الطرف عن «داعش»، أو أن نقبل بوجودها داخل سوريا، وبدأنا نتصدى لمحاربة هذا التنظيم بمفردنا، من دون بقية دول العالم، دون أن نستشر أو ننتظر الإذن من أحد، لأن هذا قرار سوري بحت، فنحن نسعى إلى تحقيق مصلحتنا الوطنية، وعندما تقاتل على جبهتين، فإنه من المنطقي أن أي معونة تأتيك في أي جبهة منهما ستزيد من قوتك على الجبهة الأخرى، إذا كانت هذه الأعمال منسقة مع قوات على الأرض، ومع الجيش الحر، فإنه يمكن البناء على الأهداف، وأما التعويل على العمل الجوي بمفرده، فإنه لا يمكن أن يحقق لك المكاسب، وهذا مثبت في تاريخ الحروب كلها، مما يعني بضرورة التنسيق بين القوة الأرضية والجوية، وبشكل كامل، مع ضرورة ملء الفراغ الذي يحدث في أي منطقة يتم إخلاؤها من «داعش» لتأمين الحكم المعتدل، وتقديم الخدمات لهذه المناطق، حتى لا تعود إليها مرة أخرى مثل هذه التنظيمات.

سيادة الرئيس.. ولكن هل تلمسون في هذا الوصف أو التوصيف، أن الأولويات عند واشنطن قد تراجعت، وصارت محاربة «داعش» هي الأساس في أجندة الإدارة الأميركية، على حساب إسقاط نظام بشار ؟

- لم نلحظ أي تغيير في المواقف السياسية الرسمية المعلنة، ولو أخذنا تصريحات كل من أوباما، ووزير خارجيته كيري الأخيرة، هناك تأكيد على موقف الإدارة الأميركية الثابت بعدم رؤيتها بوجود أي مستقبل لنظام بشار الأسد في سوريا، ولا أي دور في عملية الانتقال السياسي أو الحل، كما أنهم لا يجدون فيه شريكا للحرب على الإرهاب نفسه، وكما نعلم أن النظام السوري لم يعد يملك حتى القوة العسكرية المنضبطة الكافية، ولو كان يملكها لما لجأ إلى استخدام ميليشيات حزب الله، وأبو الفضل العباس، وحتى من أفغانستان وغيرها من الدول، بل ومن المرتزقة، وهذا بات واضحا أنه يفتقد إلى الخزان البشري للاستمرار في معركته.

اسمح لنا سيادة الرئيس أن نعود إلى قضايا الداخل، وقضايا الائتلاف.. كيف تردون على الاتهامات الموجهة إليكم بممارسة نوع من التهميش ضد القوى الثورية العاملة في الداخل، وكيف تنظرون إلى المطالبات بضرورة نقل مقر الحكومة المؤقتة، والتي لم تشكل، إلى الداخل السوري؟

- دعنا في البداية أن نوضح لك عدة نقاط: فأولا، وبالنسبة للحكومة المؤقتة، فنحن نعلم بوجود حكومة مؤقتة، تمت إقالتها، وهي الآن حكومة تسيير أعمال، مما يعني أن الحكومة موجودة في مقرها، ومكاتبها، وهي تقوم، وتؤدي عملها ضمن تسيير الأعمال، أي لا يوجد فراغ حكومي.

«68» مليون دولار

هل تقصدون أن حكومة أحمد طعمة التي تمت إقالتها مازالت تعمل بكامل تشكيلها ؟

- نعم، فهي موجودة حاليا، وتقوم بتسيير أعمالها من مقرها، وبالتالي لا يوجد فراغ حكومي، والعجز الحالي في عدم قيام الحكومة بدورها يرجع إلى عدم وجود الدعم، حيث لم تقدم الدول الدعم الكافي لهذه الحكومة، ولا العون المالي الكافي، حيث إجمالي ما تم تقديمه لا يتجاوز «68» مليون دولار، وفي أزمة بوضع الحجم السوري، فإن هذا لا يكفي لأداء أي إنجازات من المهام المطلوبة، بشكل جدي وكاف، وأما فيما يتعلق بمسألة التمثيل، فكما تعلمون فإن الثورة هي حالة شعبية، وهي حالة غير منضبطة، ويوجد بها المئات بل والآلاف من تنظيمات المجتمع المدني، والحراك الثوري، وبالنسبة لتمثيل الكتائب ضمن الجيش الحر، فنحن نسعى لتنظيمها وتمثيلها بشكل واضح، ولذلك فإن إحدى هذه الخطوات هي إصلاح وهيكلة المجلس العسكري الأعلى، من أجل أن يعكس الواقع على الأرض، ويمثل القوى العسكرية الكبرى، وحتى الصغرى ضمن آليات محددة، وأما بالنسبة لمنظمات المجتمع المدني، فهناك خطة متكاملة للانفتاح عليها ومشاركتها بالتشاور مع الائتلاف، كما نود أن نشير هنا إلى لقاءات دورية تعقد مع ناشطين من الداخل، وتبادلنا معهم النقاش، واستمعنا إلى وجهات نظرهم، وكان آخرها منذ أقل من شهر تقربيا في مدينة غازي عنتاب.

ولكن بحسب ما يقال، فإن الاجتماع الذي أشرتم إليه، والذي تم تنظيمه تحت مسمى «جذور»، لم يشارك فيه سوى أربعة نشطاء فقط من الداخل السوري، في حين أن عدد الحضور كانوا «150» شخصا من الخارج والداخل التركي.. فكيف تردون على ذلك ؟

- بالتأكيد، فإن هذه الأرقام غير صحيحة، وهناك الكثير من الناشطين في الداخل، غير معلنة أسماؤهم، ولايمكن لنا أن نعلنها نظرا لكونهم يقدمون من مناطق حتى تحت سيطرة النظام نفسه، والبعض كما تعلمون تحت الحالة الأمنية والحرب، فهناك حركة دائمة في الحدود، وعندنا ممثلون للائتلاف ومنهم من يذهبون إلى حلب، ويأتون بشكل أسبوعي، كممثلي المجالس المحلية، والحركة الثورية، والأركان، وهؤلاء في حالة حراك تام، بين إدلب، وحلب وسوريا، ولذلك قد ترى جزءا منهم يملك سكنا في غازي عنتاب، ويذهب إلى منزله بالداخل السوري ليقضي أسبوعا أو اثنين ثم يعود مرة أخرى.

إقالة حكومة

سيادة الرئيس.. اشرتم في جوابكم الأخير إلى إقالة الحكومة، فلماذا تمت إقالتها، مع أنها كانت بحاجة إلى الاستمرار، والاستقرار حتى تنجز أعمالها؟

- أولا علينا أن نعي بأنها كانت أول حكومة يتم تأسيسها في تاريخ الثورة، وبالتالي فمن المؤكد أن تكون هناك أخطاء، ومن يعمل يخطئ، ولكن توجد هناك آليات لتصويب وتصحيح هذه الأخطاء، والحكومة في حينها قد اعطيت فرصتها الكاملة، وتمت دعوة السادة الوزراء إلى اجتماع الهيئة العامة، وطرحوا ما نفذوه من خطط وانجازات، وقسم منهم عرض بعض العراقيل والمصاعب التي كانت تواجههم، وتمت مساءلتهم من قبل السادة أعضاء الهيئة العامة بعد الاستماع إليهم، ثم تم التصويت على سحب الثقة من هذه الحكومة، وبالفعل سحبت منها ضمن الآليات التي يتضمنها الائتلاف، ولكنها استمرت كحكومة تسيير أعمال.

ولكن الشيء الذي يثير الدهشة هو أن حكومة أحمد طعمة تسحب منها الثقة ويتم إقالتها، وفي نفس الوقت هي التي تقوم بتسيير الأعمال، دون أن يتم اختيار حكومة جديدة، بعدما ألغيت عملية التصويت على اختيارها، وهذا يشكل لغزا للمراقب، الذي يتابع المشهد، ويتعاطف مع الثورة السورية؟

- أولا عملية إقالة الحكومة تعطيك مؤشرا إيجابيا بأنه لأول مرة في التاريخ السوري، أن يستطيع الشعب مساءلة الحكومة وإقالتها، فهذا إنجاز، وإن كان هناك خطأ، فبإمكانك تصويبه، وإصلاحه، وهناك آلية بشأن ذلك، عدم تشكيل الحكومة حتى الآن، وهذا دليل على أن الشعب والائتلاف له تطلعاته المحددة لتصويب الأخطاء، ولعل أحد الأخطاء التي تسببت في إقالة الحكومة السابقة، هو عدم وجود ما يحدد العلاقة بين الائتلاف والحكومة نفسها، وكيف يجب أن تعمل هذه الحكومة، وكيفية إقالتها، ومنحها الثقة، وقد تم سد هذه الثغرة، وتم وضع أنظمة محددة للحكومة الجديدة، وتحديد محددات، حيث إننا قلنا أن تكون حكومة مصغرة، لا موسعة، وحكومة كفاءات، لا محاصصات، وحكومة أكثر شبابا من التي سبقتها، وبالتالي ما عطل تشكيل الحكومة، هو عدم تطابقها مع هذه التطلعات، والتي حددت لها.

جناح الإخوان

في إطار الحديث عن الحكومة، ما حقيقة وجود تحالف داخل المعارضه يقوده الإخوان للسيطرة على المؤسسات التنفيذية، المنبثقة عن الائتلاف، وبالطبع من أبرزها الحكومة، وهذا ما أدى إلى عدم تشكيلها؟

- دائما أحب التركيز على الجوهر، فلم يكن هناك أي إعاقة لتشكيلها تماما حاليا، إلا كما قلت لكم من قبل بأنها لكي تكون لديك حكومة ناجحة، فلابد من تعريف العلاقة التي تنظمها، ويجب أن يتم تحديد مواصفات هذه الحكومة، من أجل أن نكون قد تعلمنا من الدرس السابق، وعندما لم ير قسم كبير من الأعضاء وجود هذه المقومات، فهم وضعوا حدا حتى لا تفشل هذه الحكومة، وبالتالي فهم حريصون على تشكيل الحكومة، وعلى أن تكون ناجحة، وكما قلت أيضا بأن السعي لإصلاح الائتلاف نفسه، حيث إننا نعلم بأنه حتى في الائتلاف توجد أخطاء، وتوجد أمور يجب تصويبها، ولذلك رأينا في الاجتماع الحالي أن ينتقل نقلة نوعية في الائتلاف، وفي الحكومة، مع بعضهما، بمزيد من الشفافية، تحديد أسس المحاسبة، التي ينبغي أن تكون موجودة، والتي بدونها لن تنجح، وأما بالنسبة للإخوان المسلمين، فهم أحد المكونات السياسية داخل الائتلاف، وهم ليسوا الجهة الوحيدة بداخله، وكل حزب سياسي عنده برامجه وخططه، وأولوياتها السياسية، التي يسعى إليها، وكما أن الإخوان المسلمين موجودون، فهناك القوى الوطنية، وغيرها من القوى السياسية في الائتلاف، وبالنسبة لنا كرئاسة للائتلاف، وهيئة رئاسية مؤتمنة على تطبيق النظام الأساسي، فهي حريصة على استقلال قرارات آليات اتخاذ القرار، ويجب أن تكون حرة، وغير مسيطر عليها داخل الائتلاف، وهذا هو واجبنا، والذي نسعى إليه، وما نتخذه هو المحافظة على حرية آلية اتخاذ القرار، والتي يجب أن تكون حرة ومستقلة، وتعطي كل أطراف الائتلاف الفرص المتساوية، والمتكافئة، من أجل الانخراط في العمل، وليس إقصاء الآخرين، وعلى أي حال فإن أحد مقومات نجاح الحكومة المؤقتة، أن تمارس نشاطها في داخل سوريا، وأن تقدم خدماتها للداخل، وكذلك لرفع كفاءة الائتلاف ينبغي ان يمارس نشاطه من الداخل السوري، ويبقى في الخارج فقط المكتب السياسي، ومكتب العلاقات الخارجية، ولذلك فإننا منذ فترة قمنا بوضع خطة، وأطلقنا عليها اسم «خطة العودة» إلى سوريا، والتي تمهد لانتقال الائتلاف والحكومة المؤقتة إلى الداخل السوري، ومازالت هذه الخطة هي هدفنا، ونسعى إلى تطبيقها، حتى في ظل التعقيدات الداخلية، التي زادت من صعوبة المضي في تطبيق هذه الخطة.

خطيئة تونس

ونحن نناقش معكم ما تصفونه بـ «خطة العودة» إلى سوريا هناك قضية مهمة جدا، تتعلق بعودة التمثيل الدبلوماسي العربي إلى دمشق تحت مسميات مختلفة، ومنها على سبيل المثال الخطوة التي اتخذتها تونس بفتح مكتب إداري في العاصمة السورية.. فما هو موقفكم من ذلك، وألا تعتبرون ذلك نوعا من تطبيع العلاقات مع نظام بشار الأسد، وألا تخشون أن تؤدي هذه الخطوة إلى تشجيع دول أخرى لفتح مكاتب بديلة للسفارات، وتتعامل مع النظام السوري؟

- قيام الدول بفتح مكاتب لها في دمشق، على غرار ما فعلته تونس، حتى ولو كان ليس بمستوى دبلوماسي مرتفع، بالتأكيد إن كان هو مكتب سياسي أو دبلوماسي فهو لن يساعد في تحقيق حل سياسي في سوريا، بل إنه سيساعد في إرسال إشارات خاطئة إلى نظام الأسد، وبالتالي إطالة أمد وعذابات الشعب السوري.

بكل صراحة، يعني أنكم تتحفظون أو تعارضون مثل هذه الخطوة.. أليس كذلك؟

- طبعا، واي إنسان سيعارض ذلك، لأنه لن يؤدي إلى الضغط على النظام للاقتناع بأنه لا فائدة من الحل العسكري، وعليه أن يمضي في الاتجاه السياسي.

وكيف استقبلتم في الائتلاف مثل هذه الخطوة، غير المسبوقة من الحكومة التونسية؟

- كما قلت، فنحن لا نرحب بأي خطوات تعطي النظام المزيد من الفرص، والمؤشرات الخاطئة للاستمرار في قتل الشعب السوري.

هل تعتبرونها نوعا من تطبيع العلاقات المقطوعة مع نظام بشار؟

- كما نعلم جميعا فإن تونس هي إحدى دول الربيع العربي، وبالتالي لا أعتقد أنها قد تتنازل عن دعمها لحقوق وتطلعات الشعب السوري.

نفهم من ذلك أنكم تتفهمون الأسباب التي دفعت تونس إلى اتخاذ مثل هذه الخطوة ؟

- لا أستطيع أن أعطيك جوابا عن هذا السؤال، ولكن بالتأكيد فإن تونس تنظر إلى مصالحها الوطنية، ورؤيتها في معالجة الوضع في سوريا، وربما كانت تعتقد من وجهة نظرها أن خطوتها تلك قد تساعد في وجود حل، ولكننا نحن نأمل من إخواننا في تونس إعادة النظر في مثل هذه الخطوات لأنها ستعطي النظام مؤشرات خاطئة لمواصلة الاستمرار في قتله لشعبه.

هل يعني ذلك أنكم تطالبون تونس بإعادة النظر في هذه الخطوة؟

- بكل تأكيد.

مقعد سوريا

من تونس، دعنا ننتقل إلى القاهرة، حيث مقر الجامعة العربية.. بصراحة، بل بمنتهى الصراحة، ألا تعتقدون أن فشل الائتلاف في استلام مقعد سوريا في الجامعة، يؤشر ذلك إلى عدم قدرته على التأثير في القرار العربي، ويعطي انطباعا بعدم قدرته على الإقناع بأنه يمثل الثورة التونسية؟

- كما نعلم أن هناك آليات عمل داخل الجامعة العربية، جعلتها بحد ذاتها تفقد ديناميكية العمل، وسلم التعاطي مع القضايا الدولية، ونعلم أن ضم أي عضو جديد إلى الجامعة العربية، أو تبديل المقعد يتطلب التوافق بين الدول العربية، والذي يعني ضرورة أن توافق كافة الدول العربية مجتمعة على هذا، وبالقياس على ذلك، سنجد أنه منذ بداية الثورة وحتى تاريخنا الآن، سنجد أن هناك انحيازا في بعض مواقف الدول العربية، ونجد أن المواقف شبه ثابتة ومعروفة من قضية تسليم المقعد السوري للائتلاف من خلفيات مختلفة، فمثلا موقف لبنان، نعلم أن للنظام السوري أثرا قويا فيه، كما أن وجود حزب الله هناك يجعله لا يستطيع أن يتخذ مواقف في ذلك، وأيضا للعراق مصالح أخرى متشابكة مع النظام، والجزائر ربما لكونه بعيدا جغرافيا عن سوريا فلا يتفهم حقيقة الأوضاع على أرض الواقع، وعليه فإن الأطراف التي عارضت منح المقعد مازالت هي نفسها على حالها، ولذلك ما نفعله هو محاولة فتح حوار مع هذه الدول، وهذا ما نقوم به بشكل دائم لتعديل مواقفها بشأن هذه القضية، والمهم لدينا فالموضوع ليس موضوع مقاعد، بقدر ما هو موضوع حقوق إنسانية، والشعب السوري يريد أن يستردها، وكذلك موضوع تأمين احتياجات شعبنا في سوريا، وأن نضع حدا للقتل والتدمير الذي يقوم به النظام، والعصابات والميلشيات المتحافلة معه.

معنى ذلك أن المقعد السوري في الجامعة العربية لن يتم استلامه من طرفكم؟

- لا، هناك قرار صادر عن قمة الكويت حول منح المقعد للائتلاف، وحاليا القضية هي آلية تنفيذه، وهذا سنبحث فيه مع الأخوة الأشقاء: الدول الأعضاء في الجامعة العربية، وهذا مطلب أساسي، وهو من حق الشعب السوري، وسنسعى إلى تحقيقه، كما سنسعى لدى الدول المتحفظة من أجل أن تقوم بتغيير مواقفها.

مواقف الجزائر

ذكرتم أن موقف الجزائر بشأن المقعد السوري في الجامعة بسبب أنها بعيدة عن سوريا، فلماذا لم تذهبوا لزيارتها لشرح وجهة نظركم؟

- هناك أعضاء من الائتلاف السوري موجودون في الجزائر، وهم يعملون في صمت، لشرح القضية، ونتطلع باستمرار للقاء الأخوة ممثلي الحكومة الجزائرية، وخلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، التقيت مع الأخوة أثناء اجتماع مجموعة الدول العربية والجامعة العربية، ومع ممثل الجزائر، وغيره وكان اللقاء جيدا.

حقيبة الخارجية

أليس من الغريب، والعجيب، بأنه حتى الآن ليس للائتلاف وزير يتولى حقيبة الشؤون الخارجية، في الوقت الذي تحتاج فيه الثورة السورية إلى شخصية من هذا النوع لشرح المواقف وفتح قنوات الاتصال مع الدول المتحفظة أو المترددة في تأييد ثورتكم؟

- الائتلاف هو مصدر الشرعية، والدول لا تعترف بالحكومة بل تعترف بشرعية الائتلاف، والذي هو الممثل السياسي للشعب السوري، والحكومة هي ذراع تنفيذ خدمي لهذا، وبالتالي فهي لا تملك القرار السياسي، بل فقط حكومة خدمات، وهذا القرار السياسي هو بيد الائتلاف، وهناك هيئة سياسية للائتلاف، بمثابة هيئة علاقات خارجية، وهناك أعضاء، وأمين سر للهيئة السياسية، وهناك رئيس الائتلاف نفسه، والذي يعد ممثلا للائتلاف، والناطق الرسمي باسمه، ويقوم الائتلاف بكل السعي، والحراك السياسي، وأما إذا أخذنا وزارة الخارجية من حيث الخدمات، في الدول، أي دولة كانت، المواقف السياسية تأتي أكثر في عدة دول من الموقف السياسي للدولة عبر رئيس الجمهورية، وفقا لنظامها الحاكم، ولكن العمل الأكبر فيها هو لتقديم خدمات قنصلية، ودبلوماسية، وهذا الشرط سيتم تطبيقه بإنشاء هيئة علاقات خارجية تابعة للائتلاف، ويكون لها هيكلية تنظيمية، تعتمد على الكفاءات، وسيكون هناك رئيس لهيئة العلاقات الخارجية، أو وزير معتمد لها.

أنا لا أتحدث عن الخدمات التي تقدمها السفارات، بل عن القدرة على تحقيق المكاسب السياسية عبر التحركات الدبلوماسية التي يقودها وزير الخارجية؟

- «يقاطعني بقوله»: حكومتنا المؤقتة لاتملك اتخاذ القرار السياسي، ولا علاقة لها بالأعمال السياسية، بل هي حكومة تنفيذية خدمية خالصة لتقديم الخدمات، وهمها الأساسي إثبات نفسها داخل سوريا، والقيام بعملها هناك، وليس التعاطي مع الوضع السياسي، الذي هو من اختصاصات ومسؤوليات الائتلاف الوطني السوري.

الحالة اللبنانية

من الملاحظ أن رئيس وأعضاء الائتلاف، الذي تتحدثون عنه يقومون بزيارات إلى باريس، وواشنطن، وإلى لندن، ولكن لا يزورون الجزائر، ولبنان، وغيرهما من الدول الأخرى التي لها مواقف سلبية أو ضبابية أو غير إيجابية من الثورة السورية؟

- كما تعلم هناك وضع خاص للحكومة في لبنان، ونعلم مدى الحرج، وأن لبنان قد أعلن في عدة مراحل بأنه يتبع سياسة النأي بنفسه، نظرا لوضعه، ولكننا فعليا نعلم بأن حزب الله المشارك في الحكومة اللبنانية يقوم بانتهاك سياسة النأي بالنفس، بعبور الحدود اللبنانية وإرسال ميليشيات إلى الداخل السوري، ونحن نقدر وضع لبنان، وحريصون جدا على أمنه وسلامة حدوده، وعدم انتقال آثار الوضع في سوريا إلى لبنان، وحريصون على ألا يشتعل الوضع في لبنان، ولدينا من يمثلنا في لبنان بشكل يومي، وعلى تواصل يومي مع الوضع في لبنان، والكتل النيابية، وأعضاء المجلس النيابي في لبنان، كما نتواصل مع الحكومة اللبنانية بشأن الخدمات التي يتم تقديمها للسوريين، وتحسين أحوالهم، وحل مشاكل اللاجئين هناك، والجزائر لها موقف، ونحن نتعامل معه بالتدريج، إلى أن تسنح الظروف بالتعامل فيه مع مستويات أعلى، ونحن في حالة حراك دائم، وجزء منه لا نستطيع أن نعلنه، لأن قد يحرج الآخرين، ولكن أشقاءنا العرب حينما نجلس معهم، حتى الجزائريون أو غيرهم نجد أن مشاعرنا وتطلعاتنا واحدة.

أبواب مصر

في إطار التطلعات الواحدة التي تشير إليها.. ما هي حقيقة ما يثار بشأن ضبابية الموقف المصري، فيما يتعلق بالأزمة السورية؟

- بالنسبة لمصر، علينا أن نعترف بأنها احتضنت آلاف اللاجئين السوريين، فتحت لهم أبوابها في البداية، وما زالت تحتضنهم، وتفتح مدارسها للأطفال والطلاب السوريين، وهناك وضع أمني خاص في مصر، يعرض الأمن الوطني المصري حاليا إلى الخطر، وهناك ضغوط على مصر نتفهمها، ونحترم مصالحهم الوطنية، وحرية قرارهم، وكانت لنا زيارة إلى مصر منذ فترة، ونعلم بأن مصر مهتمة بالوضع في سوريا، وبمعرفة الحقائق، وأن يكون هناك حل سياسي، ولكن حاليا لا تملك مصر مبادرة محددة لتضعها على الطاولة، ونأمل أنه بعد استقرار الأوضاع في مصر، أن نتمكن من حل بعض مشاكل السوريين الموجودين هناك بشكل أكبر، كما نتطلع لدور عربي لإيجاد حل لاخوتهم في سوريا، أي أننا نعول على اخوتنا، أكثر من أننا نلوم على الأجانب والدول الأخرى، وعلينا أن نعي كعرب بأننا أمام تحد، إذ نحن الوحيدون حاليا دون منهاج أو خطة لمستقبلنا، وهناك نرى دولا في المنطقة تسعى لتحقق برنامجها الإقليمي، وبناء حضارتها مثل إيران وتركيا وغيرهما، بينما نحن بلا أي برنامج ولا رؤية، وما لم نقم بسد هذه الثغرة فإن المنطقة كلها لن تسلم من المخاطر التي تتعرض لها سوريا حاليا، وأن هذه المخاطر ستمتد لتشمل كل الوطن العربي.

خطة العودة

في ظل الظروف الصعبة التي تواجه الائتلاف، ما الذي تستطيع تقديمه كرئيس من موقعك الرئاسي لهذا الجسم السياسي، وترى أن سلفك أحمد الجربا عجز عن تحقيقه؟

- الحياة تجارب، والإنسان الطبيعي يستطيع أن يبني على تجارب غيره، وبالتأكيد في كل مرحلة من مراحل الائتلاف كان بها إيجابيات وسلبيات، وقد حددت منذ مجيئنا إلى الائتلاف ما هي السلبيات والإيجابيات الموجودة، وقد حرصت على الابقاء على الايجابيات والبناء عليها، لا أن اهدمها لأعود للبناء من جديد، ولكن بشكل واضح تمسكت وأصررت على إصلاح السلبيات، ومازلت حتى تاريخنا هذا متمسكا بذلك، وذلك لأن هذا الائتلاف ليس ملكا لي ولا لأي عضو من الأعضاء، إنما هو ملك للشعب السوري، فإن لم نرتق بعملنا ونقوم بتنفيذ الإصلاحات، فعلينا أن نخبر شعبنا السوري بعجزنا عن هذا، ونأمل أن ننجح قريبا في هذه الأعمال، وإذا فشلنا بالكامل، سنقف ونعلن ذلك للناس، وهناك خطط واضحة، منها خطة العودة إلى سوريا، ومؤسسة العمل داخل الائتلاف، وإيجاد نظم للمحاسبة والرقابة، والانفتاح على التنظيمات الخارجية، النقابات المهنية، حتى تكون هي منظمات رقيبة على أداء الائتلاف، وتحاسبه، وهذه هي الطريقة المثلى بالنسبة لأي جهة تدعي أنها ممثلة للشعب كالبرلمان، فالسلطة التي تحاسبه هي ناخبوه، بينما بالنسبة لوضع الائتلاف، نعلم بأنه لم يكن يوجد هناك انتخابات ولا آلية لمشاركة الشعب فياختيار أعضاء الائتلاف، وبالتالي فإن شرعيتنا تكمن فقط في اتجاهين، أولهما مدى التزامنا بتحقيق أهداف وتطلعات الشعب السوري، وثورته، وثانيهما نخص أنفسنا لرقابة المجتمع المدني السوري.

هل يعني ذلك أنكم تتفقون مع من يرى أن المرحلة السابقة قبل توليكم الرئاسة، شهدت نتائج سلبية ولا أقول كارثية على الصعيدين العسكري والسياسي؟

- لا يوجد هناك شيء إيجابي بالكامل ولا كذلك سلبي بالكامل، وبالتالي فكل فترة من هذه الفترات لها إيجابياتها وسلبياتها، وكل فريق انجز جزءا من العمل، وأنا الآن أقوم بإنجاز جزء من العمل، والتطور الكارثي هنا نلوم فيه الدول الداعمة الأساسية، والتي فعليا مشكورة قامت بدعم الثورة السورية، ولكن لو قارنا هذا الدعم الذي تلقته الثورة السورية، والائتلاف منذ تأسيسه وحتى الآن، فإن إجمالي ما تلقاه من قبل الدول الداعمة والشقيقة لايتجاوز نحو «85» مليون دولار، وبينما إذا كنت تريد رعاية اللاجئين في لبنان فقط، فإن متوسط رعاية اللاجئ في الشهر هي «122» دولارا، وبفرض أنه في لبنان ليس «مليون وثلاثمائة ألف لاجئ»، بل لنقول «مليون لاجئ»، فإنك بحاجة إلى «122» مليون دولار في الشهر، ولذلك حينما نقارن هذا بما تقوم بتقديمه روسيا وإيران لنظام بشار الأسد، لرأينا أن مستويات الدعم الحالي والسابقة متدنية جدا اضف إلى ذلك طريقة إعطاء الدعم، وإيصاله، ولاسيما في الشأن العسكري، حيث الاعتماد على الدعم الفردى لكل كتيبة وليس من خلال آلية جماعية، ساعد على انقسام العمل العسكري، ولم يدفع إلى تأطيره وتوحيده ضمن مؤسسات عمل محددة.

جفاف الدعم

أخيرا، نصل إلى محطتنا النهائية في حوارنا معكم، ودعونا نسألكم عن أكثر الدول الداعمة سياسيا والمانحة ماليا للائتلاف؟

- الدعم عدة أنواع، فهناك الدعم للنازحين واللاجئين والقضايا الإنسانية، وتأتي أميركا في المقدمة، وبعدها بريطانيا، هذا بالنسبة للدعم الإنساني، بينما الدعم الذي يمنح للائتلاف وتوفير الغطاء المادي للقيام بتيسير وصول المعونات الإنسانية التي قد تصل وتحتاج إلى وسائل لنقلها، فيتولى الائتلاف ذلك، والدول الداعمة لذلك هي قطر مشكورة، والتي كانت الداعم الأكثر تقديما للدعم خلال الفترة الماضية، كما قامت بهذا الدور خلال مرحلة تأسيس الائتلاف ثم السعودية.

والمرحلة الراهنة التي تتولون فيها رئاسة الائتلاف، من هي الدول الداعمة لكم؟

- منذ تولينا رئاسة الائتلاف وحتى الآن، لم تقم أي دولة بدفع أي مبلغ، كما لم يقم أي طرف عربي مانح بتقديم أي مساعدات للائتلاف.

تم النشر في: 27 Nov 2014
 
  « 29 Apr 2016: حوار الخليج والمحيط على شواطئ الدوحة
ملك المغرب .. أهــــلا وســــهلا

  « 28 Mar 2016: د. حمد الكواري .. الطريق إلى «اليونسكو»
  « 24 Mar 2016: الدوحة وأبوظبي ..خصوصية زيارة الأمير وخصائصها
  « 28 Feb 2016: حتى لا نهدم «هيكل المصداقية»
  « 10 Feb 2016: الأهلي هزم الزمالك .. في مباراة «حمرا يا قوطة»
  « 02 Feb 2016: خدمة المواطنين أولاً .. صيانة معيشتهم دائماً
  « 31 Jan 2016: قصة مباراة «دراماتيكية» لم تروِها «شهرزاد»
  « 24 Jan 2016: مباحثات قطرية مع «سيد الكرملين»
  « 20 Jan 2016: مباراة برائحة «الياسمين الدمشقي» .. و«المشموم القطري»
  « 10 Jan 2016: نقاط على حروف الأزمة مع إيران
  « 21 Dec 2015: صورتان تشهدان على «المشهد القطري»
  « 01 Dec 2015: أحمد علي يحاور رئيس الائتلاف السوري حول متغيرات المسار العسكري.. ومستجدات الإطار السياسي للحل في سوريا
  « 29 Jun 2015: أمسية ثقافية في «قصر الوجبة»
  « 12 May 2015: عندما «يخربط» الدشتي .. ويخلط بين خيطان وإيران !
  « 11 May 2015: الإنجاز الرياضي له عنوان .. اسمه «الشيخ جوعان»
  « 02 May 2015: بروز حقبة جديدة في المنطقة عمادها القيادات الشابة
  « 23 Feb 2015: أحمد علي يحاور رئيس الائتلاف السوري بين نيران الأزمة السورية وثلوج الأجواء التركية
  « 22 Jan 2015: تمام سلام: تصريحات «نصر الله» ضد البحرين لا تمثلنا
  « 20 Nov 2014: تعادلنا في مباراة «البطولة الخاصة».. وتأهلنا
  « 17 Nov 2014: «المحبة ولا شيء» .. بيننا وبين اليمن
  « 14 Nov 2014: العنابي والأخضر.. تعادلا وكلاهما انتصر
  « 09 Nov 2014: عن «قابوس».. وسلطنة عمان
  « 26 Oct 2014: مهدي جمعة: ليسمعني الجميع.. لن أقبل تكليفي برئاسة الحكومة مرة أخرى
  « 11 Sep 2014: «صباح مشرق» على الإنسانية
  « 01 Sep 2014: أيام في «بلد الأصالة» .. صلالة
  « 30 Jul 2014: درس يدحض «اللامنطق» بعيدا عن الدس
  « 25 Jul 2014: «3» أهداف قطرية خلال زيارة بلاتر
  « 22 Jul 2014: فجور في الخصومة ضد قطر
  « 20 Jul 2014: عدوان غزة .. معاناة شعب .. ومأساة قضية
  « 17 Jul 2014: اعتقال الحمادي والملا.. قضيتنا جميعاً
  « 02 Jul 2014: الجزائر أبدعت .. وأمتعت .. وودعت
  « 28 Jun 2014: الجزائر تتأهل.. فاشهدوا».. وأنشدوا
  « 24 Jun 2014: تأملات كروية .. في المسألة «المونديالية»
  « 18 Jun 2014: عفواً «مستر برزدنت» .. «مونديال 2022» سينظم في قطر
  « 12 May 2014: «المدينة التعليمية» .. رهان على المستقبل
  « 21 Mar 2014: مقالات التضليل والتطبيل .. «الحكواتي» نموذجاً
  « 19 Mar 2014: لا يمكن أن نصدّق «خازناً» أساء إلى «الخلفاء الراشدين»
الحقيقة بعيداً عن «آذان» جهاد

  « 14 Mar 2014: «الشوط الخامس» مع «الكاذب العيّار»
  « 13 Mar 2014: وقفة أخرى مع «عميل» الصحافة الكويتية!
  « 12 Mar 2014: وقفة أخرى مع «الكاتب» الكاذب
  « 11 Mar 2014: «الجار» .. المجرور .. المأجور..!
  « 09 Mar 2014: سنبقى أشقاء.. رغم سحب السفراء
  « 26 Feb 2014: أحمد علي يحاور رئيس وزراء الأردن حول القضايا الضاغطة على الأردنيين
  « 25 Feb 2014: «6» أيام في فلسطين .. أعادتني إلى الوراء مئات السنين .. عايشت خلالها واقعها الحزين
كنت في رحاب «المسجد الأقصى»

  « 19 Feb 2014: أحمد علي يحاور الرئيس عباس في «رام الله» حول «خطة كيري» والتطورات الفلسطينية
  « 02 Feb 2014: أحمد علي يحاور الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية حول القضايا المصيرية
  « 19 Jan 2014: أحمد علي يحاور الراعي الأقوى لجلسات«الحوار الوطني»حول مستجدات الأزمة التونسية
  « 14 Jan 2014: أحمد علي يواجه رئيس حركة «النهضة» في «حوار ناهض» حول قضايا الثورة التونسية
  « 07 Jan 2014: أحمد علي يحاور رئيس الحكومة العراقية الأسبق حول قضايا العراق وأزمة الأنبار
  « 23 Dec 2013: القرضاوي : منذ مجيئي إلى قطر .. لم أؤيد حاكماً ظالما
  « 22 Dec 2013: القرضاوي: لم أكن يوماً ضد مصر .. ولن أكون
  « 15 Dec 2013: أسعد مصطفى: لست محبطا.. وثورتنا ستنتصر
  « 08 Dec 2013: طعمة: وعود دولية بعدم إعطاء بشار دورا في المرحلة الانتقالية
  « 07 Nov 2013: السبسي: «الترويكا» سارت في الاتجاه المعاكس .. فتعطل الحوار
  « 05 Nov 2013: تعقيب على مداخلة «دخيلة» في «وطني الحبيب»
  « 03 Nov 2013: أحمد علي يدخل «قصر قرطاج»..ويحاور الرئيس التونسي حول تطورات الأزمة السياسية
المرزوقي: لست منزوع الصلاحيات .. وعندي تُتخذ أهم القرارات

  « 09 Oct 2013: حــوار مــع أمـيـــر «محـــاور» »
خليفة بن سلمان .. أجاد الحديث فصنع الحدث

  « 06 Oct 2013: الأمير خليفة بن سلمان : لا نشهد توتراً طائفياً بل مؤامرة إرهابية
  « 07 Aug 2013: الدبلوماسية القطرية الفاعلة.. والأزمة المصرية المتفاعلة
  « 04 Aug 2013: دلالات «قمة مكة» الرمضانية
  « 01 Aug 2013: الكويتيون يقاطعون «المقاطعة».. ويتفاعلون مع «الصوت الواحد»
«الساقط الأكبر» في الانتخابات الكويتية

  « 21 Jul 2013: «الشهد والدموع».. في الأزمة المصرية
  « 14 Jul 2013: حتى لا تنزلق «أقدام مصر» في «ترعة الدم»
المصلحة المصرية في المصالحة الوطنية

  « 30 Jun 2013: رسالة إلى «الأمير حمد» صانع المجد
  « 27 Jun 2013: هكذا تكلم أميرنا تميم
  « 26 Jun 2013: الاحتفال بـ «تميم» أميراً لقطر .. احتفاء بإنجازات «حمد»
قراءة في الحدث .. وحديث في مسيرة التحديث

  « 17 Jun 2013: المطلوب من «روحاني» عربياً وإقليمياً
  « 10 Jun 2013: رسالة مفتوحة إلى «حسن نصر الله»
  « 18 Mar 2013: الديب: أنت رجل «مفتري».. مبارك قام بإصلاحات كثيرة وكبيرة
  « 17 Mar 2013: محمد إبراهيم: أشعر بالدهشة من الزج باسم قطر في قضية تخص الآثار الفرعونية
  « 03 Mar 2013: تهنئة مليونية بليونيـة تريليــونـيـة إلى «الآغــا»!
  « 28 Feb 2013: ملاحظات مهنية وموضوعية حول جوائز «دورة الخليج» المخصصة للتغطيات الصحفية
جوائز بلا مقياس وليس لها أساس توزعها «الدوري والكاس»

  « 24 Jan 2013: أحمد علي يحاور رئيس «المكتب السياسي» في «الجماعة الإسلامية» التي اغتالت السادات ..
في لقاء أجاب خلاله عن جميع التساؤلات

  « 23 Jan 2013: أحمد علي يحاور رئيس «الوفد» حول القضايا المصيرية التي تشغل بال «الأمة المصرية»
  « 22 Jan 2013: أحمد علي يحاور مؤسس «التيار الشعبي» حول القضايا الجدلية في المرحلة الثورية
  « 21 Jan 2013: أحمد علي يحاور المتحدث باسم « الإخوان » .. حول القضايا الملتهبة المرتبطة بـ «الجماعة» داخلياً وخارجيا
  « 20 Jan 2013: أحمد علي يحاور مرشح الانتخابات الرئاسية المصرية السابق حول «الثورة» .. ما قبلها وما بعدها
  « 16 Jan 2013: أحمد علي يحاور الأمين العام لجامعة الدول العربية حول القضايا الضاغطة على العرب
  « 18 Dec 2012: يـــوم قطـــر .. يومنـا جــميعاً
  « 16 Dec 2012: «لن نسمح لك».. يا «أمين الأولمبية»
  « 06 Dec 2012: أحمد علي «يستجوب» زعيم الاستجوابات في «مجلس الأمة» الكويتي
الـبـراك : لـو عـاد بـي الـزمـن للـوراء سأقول مرة أخرى للأمير «لن نسمح لك»!

  « 04 Dec 2012: أحمد علي يحاور وزير الإعلام الكويتي في «حراك صحفي» حول الحراك السياسي
محمد الصباح: يؤلمني تدني لغة الحوار السياسي في الكويت خلال الفترة الماضية

  « 01 Dec 2012: كلمة صدق
الــكــويتـيون يـنـتـخـبـون الــيــوم ممثليهم في قاعة «عبدالله السالم»

  « 29 Nov 2012: انتخابات «منزوعة الدسم».. لمجلس «صحي» لا يسبب ارتفاع «ضغط الدم» !
«الأمة الكويتية».. موعد مع «عرس الديمقراطية»

  « 26 Nov 2012: «إعلان مرسي» يعزز سلطاته فوق الكرسي
الديمقراطية المصرية .. هل تنزلق في «ترعة» الدكتاتورية وتصاب بـ «البلهارسيا» ؟!

  « 22 Nov 2012: تأملات في تصريحات د.نجيب النعيمي
  « 15 Nov 2012: في مباراة حلق في اجوائها «طير الوروار» مبشرا قطر بالانتصار
العنابي يهزم اللبناني.. ويصدح جمهور «الشحرورة»!
منتخبنا يحرم ضيفه من رصة «الدبكة».. ويجبره على أداء «العرضة»

  « 14 Nov 2012: 14-11-2012 «بوعلام» نجم لا يكل ولا يمل .. وأداؤه «زي الفل»
العربي يهزم السد .. في مباراة أحلى من «لهطة القشطة»

  « 04 Nov 2012: صالحي: نحترم سيادة البحرين .. ولا شأن لنا بنظام الحكم في المملكة
  « 03 Nov 2012: 03-11-2012 لو كنت مكان «المعلم شحاتة» لنزلت الملعب لتفعيل الهجوم العرباوي !
وجهة نظر «مصرية» في مباراة العربي والسيلية
أداء «باري» مثل محرك «توك توك» يسير ببطءفي شوارع «شبرا» !

  « 29 Oct 2012: ديمقراطيتكم .. «ما نبيها ..» .. «ما نبيها ..»!
  « 25 Oct 2012: 25-10-2012
أحرج «العاجزين» .. وقدم درساً لكل «المناضلين» عن كيفية كسر الحصار
زيارة غزة .. رؤية واقعية لمبادرة الأمير التاريخية

  « 24 Oct 2012: 24-10-2012
الديمقراطية على الطريقة الكويتية .. «وين كانت .. شلون صارت؟!»
حفظ الله الكويت من «درب الزلق»

  « 22 Oct 2012: 22-10-2012
بعد هزيمة «فرقة المعلم» أمام فريق «قطر» في بطولة الدوري
الكرة العرباوية «متعودة» .. فلا تحزن يا «شحاتة»!

  « 17 Oct 2012: 17-10-2012
أحفاد «تيمور لنك» يعبرون «طريق الحرير» ... ويتجاوزون عقبة مضيفهم العنابي
حتى نفوز يجب أن نعرف لماذا نخسر؟

  « 20 Jun 2012: 20-6-2012
الإعلان الدستوري «المكبل» ينزع صلاحيات رئيس مصر المقبل
«ثرثرة فــوق النيل»

  « 13 Jun 2012: 13-6-2012
في مباراة «المفاوضات الصعبة» مع منتخب إيران
العنابي يعطل «البرنامج الكروي» الإيراني

  « 04 Jun 2012: حوار كروي لبناني ــ قطري في ضيافة الرئيس «كميل شمعون»
قطر تهزم لبنان بهدف «سوريا»

  « 12 Apr 2012: مصر تحتاج إلى رئيس يلتف حوله المصريون .. لا يلف ويدور حول نفسه!
ما ينبغي قوله عن «الانتخابات المصرية»

  « 05 Apr 2012: «التدخل الأجنبي» .. المالكي نموذجاً ومنتوجاً رديئاً
لو كان الحجاج بن يوسف الثقفي حياً (660 ــ 714م) لكان رأس «نوري المالكي» واحداً من «الرؤوس التي أينعت وحان قطافها» على يده في العراق!

  « 25 Mar 2012: في عالم الاحتراف .. لا يمكن بدون «المال» أن ينجح «عبدالله المال» في تحقيق «الآمال العرباوية»
العربي.. «إنت مو إنت.. وإنت خسران!»

  « 14 Mar 2012: أحمــــد علـــــي يحــاور «البطريـــرك المارونــي» حول تداعيــات الربيع العربــــي وســـــــــط الأجــــــــواء الصاخبــــة والمواقـــف الغاضبـــة
  « 15 Dec 2011: تأملات في مباراة «الزعيم الآسيوي» و«العملاق العالمي»
  « 12 Dec 2011: لا أريد تكريم لجنة الإعلام.. وأهدي «الوسام» لأستاذي الراحل «شاهين»
  « 08 Nov 2011: «الزعيم» حول «تشونبوك» إلى «سنبوك» قاده «نواخذة قطر» إلى مرافئ الدوحة
السد يعيد بطولات «القعقاع».. وقصائد «بن الفجاءة»

  « 05 Nov 2011: لهذه الأسباب «الجمهور يريد إسقاط الاتحاد الآسيوي»!
السد يجّسد «الربيع الكروي» في مباراته مع «تشونبوك» الكوري

  « 02 Nov 2011: لا نريد في «المجلس» حرية سمكة القرش عندما تلتهم فريستها
حمد بن سحيم .. عطاء بكل سخاء بعيداً عن الأضواء

  « 22 Oct 2011: لم ينجح سوى في إنتاج المؤامرات.. وصناعة الصراعات.. وتمويل الاضطرابات
موت الطاغية دفاعا عن «جنون العظمة»

  « 20 Oct 2011: فوز كروي بأسلوب "تكنولوجي"
السد «جلاكسي» يعيد برمجة «سامسونج» الكوري!

  « 08 Sep 2011: «ربيعنا» يُوزِّع الثروات.. و«ربيعهم» يُفجِّر الثورات
حديث عن الزيادات.. بلا مزايدات

  « 28 Aug 2011: 28-8-2011
أحمد علي يحاور الرئيس أبو مازن في مواجهة بين «ثورة الأسئلة» و«فورة الأجوبة»

  « 18 Aug 2011: 18-8-2011
من دواعي الأسف أن«الجزيرة» صارت هي الأساس والمقياس للعلاقات القطرية ـ البحرينية
«صراخ في البحرين».. إلى متى.. وإلى أين؟

  « 01 Jun 2011: حديث يكشف «الإفك».. ويطرد الشك في نزاهة رئيس الاتحاد الآسيوي
قيمة وقامة «بن همام».. أكبر من مؤامرة «بلاتر»

  « 15 May 2011: حتى لا يشكل انضمام «المملكتين» عبئا على كاهل «الخليجيين»
«مجلس التعاون» .. والعضوية الموسعة بين «الكوفية» الأردنية و«التكشيطة» المغربية

  « 04 May 2011: 4-5-2011
مصر وقطر.. علاقات بين السحاب والمطر
الأمــير فـي «الـقــاهـــرة الجــديــدة» ..الزيارة الأخوية ومكاسبها العديدة

  « 02 May 2011: 2-05-2011
حتى لا تنقطع «الشعرة» بينك وبين شعبك
من معاوية إلى بشار الأسد

  « 14 Apr 2011: 14-04-2011
القمة القطرية ــ الأميركية .. لقاء ترقبه الدوحة وواشنطن
«قـمـةالـزعـيمـين الكبـيريـن» أميرنا حمد .. ورئيسهم أوباما

  « 11 Apr 2011: 11-04-2011
لماذا لم يعتبر «علي صالح» الدعم القطري للوحدة اليمنية تدخلاً في شؤون بلاده؟
قطر واليمن .. بين «الحكمة اليمانية» .. و«الحنكة القطرية»

  « 10 Apr 2011: 10-04-2011
«الأمين العام» ليس حكراً على أحد .. وينبغي «تدوير» المنصب العربي
ترشيح «عبدالرحمن العطية» لإصــلاح «الجامعـــة العربيــة»

  « 03 Apr 2011: 3-4-2011
الأكبر بأرقامها .. والأكثر بمشاريعها.. والأوفر بسيولتها
«الموازنة التاريخية» .. حديث عن حدث

  « 17 Mar 2011: 17-3-2011
«الحوار البحريني» .. أولاً وثانياً وثالثاً .. ودائماً
أمن البحرين .. الأزمة والحل .. رؤية عقلانية

  « 14 Mar 2011: 14-3-2011
في وداع الشهيد المصور علي حسن الجابر
مع «الجزيرة» في مصابها الجلل

  « 24 Feb 2011: 24-2-2011
تحية من «شيخ المجاهدين» إلى «أمير الحرية» تقديراً لمواقفه الأخوية
رسالة من عمر المختار إلى «مدمر ليبيا»

  « 13 Feb 2011: 13-2-2011
تأملات في «الليلة الكبيرة» التي عاشها المصريون بعد إسقاط النظام
رسالة من «الملك فاروق» إلى مبارك

  « 12 Feb 2011: 12-2-2011
ورد «الثورة» يتفتح في «جناين» مصر
«زغرودة» قطرية.. احتفالا بانتصار «الثورة المصرية»

  « 10 Feb 2011: 10-2-2011
«العادلي» لعب دوراً شيطانياً لإجهاض «الثورة المصرية»
«زعيم عصابة» بدرجة وزير داخلية!

  « 08 Feb 2011: 8-2-2011
يشعر بالسعادة لظهور تباشير «الفجر الجديد» في بلاده
أحلام «شاب مصري» لم يحققها «مبارك»

  « 06 Feb 2011: 6-2-2011
إقصاء «جمال» و«صفوت» .. حبة «إسبرين» لا تعالج «صداع الملايين»!
حقائق من رحم «الثورة المصرية»

  « 04 Feb 2011: 4-2-2011
«صراع في النيل» .. و«رئيس وزراء مبارك» آخر من يعلم!
«شفيق .. ياراااااااااااااااجل!»

  « 03 Feb 2011: 3-2-2011 جيل مصر «الإلكتروني» ينتصر على جيلها «الفرعوني»
رسالة من عمرو بن العاص إلى «الرئيس» مبارك

  « 31 Jan 2011: 31-1-2011
أحمد علي يحاور«وليد بك»زعيم الطائفة الدرزية حول أسباب تغيير مواقفه السياسية
جنبلاط:ربما يقصدني الحريري في تصريحاته عن الخيانة

  « 24 Jan 2011: 24-1-2011
أحلامنا كانت تعانق القمر .. وفشلنا في الوصول حتى إلى سواحل قطر!
عفواً «ميتسو» .. الرقص مع الذئاب يحتاج إلى مخالب وأنياب

  « 23 Jan 2011: 23-1-2011
الأستراليون يعبرون «الشط» العراقي.. دون أن يتبللوا بمياه «الرافدين»
الكوري نجح في «تفتيش» الإيراني.. وكشف «برنامجه» الكروي

  « 22 Jan 2011: 22-1-2011
نعض أصابع الندم..ونشعر بالألم..لضياع ذلك الحلم..ولم يبق سوى الضيافة والكرم
شمس اليابان تشرق على الدوحة .. في مساء كروي

  « 18 Jan 2011: 18-1-2011
ليتهم يتعلمون .. ليتهم يتعظون
دروس من سقوط النظام التونسي الفاسد .. ورئيسه «الـشارد»

  « 17 Jan 2011: «عاصفة الصحراء» القطرية تقتلع الدفاعات الكويتية
  « 14 Jan 2011: 14-1-2011
كرات «الأخضر» باتجاه طريق «سلوى» .. وكأنه يمهد للعودة عبر الطريق البري!
«العدنانيون» يعيدون إحياء حضارة «البتراء» .. الكروية!

  « 13 Jan 2011: 13-1-2011
نجحنا في اجتياز الاختبار الصعب .. وبقي الأصعب
.. ويبقى نجاح العنابي في «استجواب» الكويتي لتسعد «الأمة»

  « 11 Jan 2011: 11-1-2011
«الأخضر»اعتمد على تاريخه العريض .. وخذله أداؤه المريض
سوريا والسعودية .. مباراة تحمل الكثير من المعاني مثل قصائد نزار قباني

  « 09 Jan 2011: 9-1-2011
كيف وضع زعيمنا حمد وطنه قطر على قمة المجد؟
حوار «الزعيم» و«الشيبة».. بعيدا عن «البروتوكول» و الهيبة

  « 28 Dec 2010: نقابيون تونسيون: «عار» يا حكومة
  « 28 Dec 2010: المغرب يفكك «خلية تفجيرات»
  « 28 Dec 2010: نتانياهو يطالب تشيلي بعدم الاعتراف بـ«فلسطين»
  « 28 Dec 2010: انتحاريان يدميان الأنبار العراقية
  « 28 Dec 2010: الرياض: القتيل المتنكر «قاعدي»
  « 15 Dec 2010: 15-12-2010
حيثيات إغلاق مكتب «الجزيرة» مُقنَّعَة وغير مُقنِعة
مع «الكويت» بقلبي.. وضد «قرارها» بقلمي

  « 04 Dec 2010: نريد جوابا من «الفيفا» عن سؤال «صاحبة السمو»
العرض القطري أكثر تشويقا من روايات «ألف ليلة وليلة» المشوقة

  « 03 Dec 2010: إنها حقيقة .. ولا «أتغشمر» .. «مونديال 2202» في قطر
  « 02 Dec 2010: نريد جوابا من «الفيفا» عن سؤال «صاحبة السمو»
العرض القطري أكثر تشويقا من روايات «ألف ليلة وليلة» المشوقة

  « 01 Dec 2010: 1-12-2010 زيارة الأمير إلى القاهرة لتقديم التعازي لأسرة الرائد الراحل
فعل إنساني نادر يهز المشاعر

  « 27 Nov 2010:
كيف نجح اليمن في الفوز بأغلى بطولاته؟
تأملات قطرية في «الدورة» الخليجية.. و«الدرة» اليمنية

  « 31 Oct 2010:
أحمد علي يحاور الرجل الثاني في«حزب الله» حول «محكمة الحريري»..و«قرارها الظني» وتداعياته على الوضع اللبناني
قاسم: لن نسلِّم رقبتنا لمحكمة مسيَّسة.. لا نعلم أين ستصل بأحكامها ضدنا

  « 25 Oct 2010:
أحمد علي يحاور رئيس «الكتائب» حول المحكمة والحكومة والحكمة اللبنانية الضائعة
الجميل: سلوك «حزب الله» يتجاوز «اتفاق الدوحة» ويعطل بنوده
الجميل: من حقي أن أعرف من قتل ابني.. والمحكمة الدولية وسيلتي
الجميل: مذكرات التوقيف السورية «هرطقة» سياسية لأنها تخالف الأصول القانونية
الجميل: هل من المنطق أن يعلن فريق الحرب على إسرائيل دون العودة إلى مؤسسات الدولة؟

  « 12 Oct 2010:
أحمد علي يحاور الرئيس الإريتري حول قضايا الصراع .. وبؤر الصداع في القرن الإفريقي
أفورقي: أميركا تلعب في كازينو قمار.. وتخسر إلى ما لا نهاية!

  « 30 Sep 2010:
أحمد علي يحاور «اللواء» الذي أثار «العاصفة» في «بلاد الأرز».. في «حوار عاصف»:
جميل السيد: إذا صدر القرار الظني .. ستسقط الدولة اللبنانية

  « 23 Sep 2010:
تحية خاصة إلى الفريقين .. وتهنئة خالصة إلى الطرفين
«الهلال» السعودي .. «خسوف جزئي» في ليلة قطرية

  « 12 Jul 2010:
«انتزاع» غرناطة.. «ابتلاع» أميركا الجنوبية.. وحسم «الصراع المونديالي»... إنها إسبانيا
كأس العالم «ترطن» الإسبانية.. بلسان «انيستا»

  « 06 Jul 2010:
بعد رباعيات «المانشافت» في استراليا وإنجلترا والأرجنتين
«المحركات الألمانية» .. متعة القيادة على طريق البطولة

  « 04 Jul 2010:
مباراة مليئة بالهموم .. لجمهور «السامبا» المصدوم
فوز برازيلي لم «يدوم» .. في «ليلة مضيئة بالنجوم»

  « 01 Jul 2010:
لماذا أصبحت الكرة البرازيلية «القضية الرئيسية» على جدول أعمال «رئيس الجمهورية»؟
تعالوا نرقص «السامبا» في مباراة البرازيل وهولندا

  « 29 Jun 2010:
تأملات «مونديالية» حول «الصدمة الأميركية».. و«الفجيعة الانجليزية»
لماذا فرحت لهزيمة «اميركا».. ولم احزن لخسارة «انجلترا»؟

  « 27 Jun 2010:
رحلة الى «المونديال» يختلط فيها الواقع بالخيال
«3» ايام في بلاد «الخال مانديلا».. على أصوات «الفوفوزيلا»

  « 19 Jun 2010:
الفرنسيون يحتاجون إلى «ثورة كروية» على غرار ثورتهم التاريخية
«منتخب دومينيك» .. فريق من «الدجاج» لا يعرف كيف «يبيض»!
«المحاربون الجزائريون» يروضون «الأسود الثلاثة» ويجبرون «روني» وجيرارد» و«لامبارد» على التقهقر

  « 16 Jun 2010:
كأس العالم.. محطات بين إنجاز تونس «78».. والجزائر «82»... وإعجاز المغرب «86».. والسعودية «94»
«مونديال مانديلا».. من يستطيع ترويض الساحرة «جبولاني»؟

  « 10 Jun 2010:
أحمد علي يحاور أبرز المطلوبين في قائمة «الموساد» .. في أخطر حوار حول القضية الفلسطينية
جبريل: رد فعل النظام العربي على مجزرة أسطول الحرية يثير الخجل

  « 28 May 2010:
مبـــادرة «خـــــادم الحـــرمين الشـــريفين» .. وانعكاساتها الإيجابية على قطر والبحرين

  « 24 May 2010:
حتى لا تتجاوز أطراف الأزمة الخط الأحمر.. وتدفع شعوبها إلى حافة الخطر
إلى أين تتـجه أزمة مياه «النيل»؟

  « 20 May 2010:
هل ننتظر وقوع ضحايا آخرين حتى نتحرك ؟
مطلوب إجراءات رادعة ضد المدارس الخاصة غير الملتزمة بالمحافظة على سلامة الطلاب
من المسؤول عن وفاة «سارة».. داخل «الباص الخانق» والجو الحارق ؟

  « 19 May 2010:
«رهيب.. والله رهيب».. يا صاحب الجمهور «المهيب»
كيف نجح «الريان» في استعادة «الصولجان»؟
الشيخ عبدالله بن حمد.. وجه السعد.. حقق الوعد.. وقاد «الرهيب» إلى قمة المجد

  « 17 May 2010:
«الليلة الكبيرة» التي أسعدت العرب داخل «زيوريخ» وخارجها
ملف «قطر 2022» .. مجموعة أحداث في حدث واحد

  « 11 May 2010:
تأملات وانطباعات.. قبل انطلاق قمة الطموحات والتحديات
الحلم المزدوج.. مصالحة «الكاس».. ومصافحة أمير الناس

  « 05 May 2010:
قراءة في حوار «الشرق الأوسط» مع رئيس لجنة ملف «الدوحة 2022»
رسالة إلى فارس قطري يعشق التحدي

  « 03 May 2010:
أحمد علي يحاور «الحكيم».. حول القضايا الضاغطة في الصميم
جعجع: إذا كان هناك خطر يواجهه لبنان فإنه ناشئ من «حزب الله» وارتباطه بإيران

  « 29 Apr 2010:
أحمد علي يحاور «دولة الرئيس اللبناني» حول قضايا الساعة التي تشغل الساحة
الحريري: من الواضح أن الجو في المنطقة لا يتجه إلى السلام لأن إسرائيل لا تريده

  « 25 Apr 2010:
بيد الله : ترك الحبل على الغارب للصحافة مضر بالعم الحكومي وسمعة المغرب
بيد الله: الانفصاليون الرافضون لمبادرة الحكم الذاتي تحركهم خيوط خارجية في الجزائر

  « 23 Apr 2010:
حوار الأقدام الذكية في القمة الكروية
الكأس حائرة بين طموح العربي.. ووضوح الغرافة فلمن تبوح بأسرارها ؟

  « 20 Apr 2010:
كيف شارك «البرشلوني» «تشابي» في مباراة السد والعربي ؟

  « 18 Apr 2010:
حرزني : ننوي زيارة دول الخليج لبحث كيفية مواجهة ظاهرة الاتجار بالنساء
الجزائر تصدر لنا المشاكل عبر تشجيعها هجرة الأفارقة غير الشرعية إلى بلادنا

  « 11 Apr 2010:
أحمد علي يحاور نائب رئيس البرلمان المغربي حول الإسلام السياسي في مملكة أمير المؤمنين
الداودي : أشعر بالحرج في موقعي البرلماني من الإجابة عن أسئلتك !

  « 08 Apr 2010:
احمد علي يحاور«الرئيس التوافقي»..في الدوحة عاصمة «الاتفاق» اللبناني
سليمان:موقفي من الاتفاق الموقع مع السفارة الأميركية سيتحدد عندما تنتهي اللجان النيابية من دراسته
الأمرالضاغط في لبنان حاليا هو ترسيخ الإصلاحات وليس مناقشة صلاحيات الرئيس
تجليات الدور الإيجابي القطري تجسدت عندما بادر الأمير بكسر الحصار الإسرائيلي على بيروت

  « 04 Apr 2010:
أحمد علي في حوار ناري مع رئيس المجلس الاستشاري الصحراوي بالمملكة المغربية
ولد الرشيد:قادة «البوليساريو» يمكنهم التحول من تسيير المخيمات إلى تسيير الحكم الذاتي

  « 27 Mar 2010:
أحــمــد علي يحـــاور مهــندس الدبلـوماســــية المغربيـة حــول مستجدات القضية الصحراوية وملفات القمة العربية
الفهري: الحكم الذاتي في «الصحراء» مرتبط بإيجاد حل على المستوى الدولي

  « 25 Feb 2010:
كيف صنعت قطر «السلام» في «دارفور».. بمتابعة «عبدالصبور»؟
تأملات في «الأزمة الدارفورية» وحلها دبلوماسيا بالإرادة القطرية

  « 03 Feb 2010:
كيف حول المصريون مباراتهم المصيرية «مع غانا» إلى أغنية مصرية؟
«منتخب شحاته» .. الهرم الرابع.. اللقب السابع.. والاعجوبة الثامنة

  « 07 Nov 2009:
حتى تكون «حديقته» شاهدة على المصالحة بين الماضي والحاضر
فليهــدم سجـن «أبوسلــيــم».. ولِتــُبنَ من أحجاره صروح «الإصلاحات الليبية»

  « 05 Nov 2009:
سائرون على الطريق الصحيح بعيداً عن تداعيات الأزمة العالمية
خطاب الأمير يعكس مؤشرات الخير الكثير والحصاد الوفير

  « 16 Oct 2009:
الإصلاحي «سيف الإسلام» يجمع الليبيين بمختلف أطيافهم تحت «خيمة القذافي» الشهيرة
تطورات إيجابية في «الجماهيرية الليبية» .. نتوقف عندها .. ونشيد بها .. ونصفق لها

  « 14 Oct 2009:
لا يعرف.. أننا نعرف حقيقة موقفه المتخاذل مع إسرائيل
مشكلة رجل اسمه «عباس»

  « 10 Oct 2009:
لضمان صعوده السريع.. وهبوطه المريح من الشجرة الإسرائيلية الملعونة
مطلوب «مصعد كهربائي» لرئيس «السلطة» المــتــســلـــــطــة عــــلـــى حـــقــــوق شـــعــبــهـــا

  « 06 Oct 2009:
«إشادة» تحمل في طياتها «شهادة» من شيخنا الجليل
شكرًا فضيلة الشيخ القرضاوي على هديتك الفخمة القيّمة

  « 17 Sep 2009:
نموذج على قدرة الكفاءة القطرية على النجاح
تحية إلى «مركز الدوحة» لاستضافة «الزيدي»

  « 10 Sep 2009:
تهمة لا أنكرها.. وحقيقة أتشرّف بها
نعــــم .. أنــــا «كـاتـــب مـــأجـــــور»

  « 07 Sep 2009:
كيف تفوق «شومبيه» على البطل «راشد» وخطف الأضواء من «خيامه» المؤجرة ؟
أسرة مسلسل «قلوب للإيجار» ترد على الملاحظات حول مسلسلها الرمضاني

  « 06 Sep 2009:
لسنا دولة «الهوامير» ولا بلاد «الزمارير»
عودة إلى قضية «الخرابيط» في مسلسل «خيام للإيجار»

  « 05 Sep 2009: «دراما» بلا رابط.. في مسلسل رمضاني هابط
وقفة مع «خرابيط» مسلسل «قلوب للإيجار»

  « 17 Aug 2009:
مطلوب قفزة «جنبلاطية» على الساحة المصرية باتجاه الحوار مع «الجماعة الإسلامية»
هـــل تشهــد مصـر حـــوارا مـع «الإخــــوان» علــى غــرار مبـــادرة «سيـــف الإســــلام»؟

  « 16 Aug 2009:
أحمد علي يحاور رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في «حوار مشتعل»:
خالد مشعل : لا أدري وليس عندي معلومات حول تثبيت موعد «حوار القاهرة» أو تأجيله

  « 30 May 2009:
حرية الصحافة.. والمصلحة الوطنية
متى نقول للكاتب: «قف عند حدك»

  « 23 May 2009:
الحرية الصحفية ليست أن تكتب مقالاً ضد وطنك في صحيفة خارجية
كتابة الوهم في إطار حرية الهدم

  « 19 May 2009:
«الحرية الإعلامية» ليست صحنًا من «البلاليط»
لهذه الأسباب لن أرد على «نورة آل سعد»

  « 06 May 2009:
استضافة مفجر «قضية الرسوم الكاريكاتورية».. مغامرة «مينارية» غير محسوبة العواقب
«شيطان الدنمارك» في ضيافة «مينار»

  « 06 May 2009:
انطباعات بعد الفوز بـ «جائزة الصحافة العربية»
الوطن تتفوق.. وصحافتنا تتألق

  « 04 May 2009:
مفهوم «الحرية» في النظريات «المينارية» !
وقفة مع «المسيو مينار» بعيداً عن «الشانزليزيه»

  « 02 May 2009:

تأملات في «اليوم العالمي لحرية الصحافة»
مصداقية «مينار» في «مركز الدوحة»

  « 31 Mar 2009:
لماذا ركّز رئيس القمة العربية على تحديات الأزمة المالية العالمية؟
قــراءة في خــــطاب الأمــير أمام الحدث العربي الكبير

  « 26 Mar 2009:
أحمد علي يحاور رئيس دولة الإمارات قبل أيام من انعقاد «قمة العرب» بالدوحة
خليفة بن زايد: نتمنى من إخواننا وجيراننا الإيرانيين أن يتجاوبوا مع مطالبنا المشروعة في جزرنا المحتلة

  « 22 Jan 2009:
دخول «الرئيس الأسود» إلى «البيت الأبيض».. أكبر دليل على الديمقراطية الأميركية
بين «أوباما» الأميركي.. و«باراك» العربي الصعوبات كثيرة.. والعقبات كبيرة

  « 21 Jan 2009:
حتى لا يكون «الأمين العام للأمم المتحدة» واحداً من شخصيات «بوكيمون»
نريـد «بـان كـي مـون» شـاهـداً .. وليــس مشــاهـداً للجرائـم الإسرائيـليــة

  « 20 Jan 2009:
الكبار لا يكبرون إلا بمواقفهم الكبيرة
بقرار ملكي انتهى الاحتقان العربي .. وكـــأن شـــيـئــاً لـــم يكــــن!

  « 19 Jan 2009:
مع مصر بقلبي وقلمي.. داعما موقفها الرافض لاتفاق «كوندي ــ ليفني»
ما هو التفسير القانوني لمشاركة «موسى» فـــي مــؤتــمـــر «شـــرم الشـيــخ» الـدولـــي؟

  « 17 Jan 2009:
انعقادها في الدوحة بمشاركة «الثلاثي الأكبر» في عالمنا الإسلامي.. أعطاها زخما أكثر
قراءة في قرارات «قمة العزة» ومواقفها التضامنية لدعم غزة

  « 16 Jan 2009:
إخفاقه في «خليجي 19» يدفعنا لطرح تساؤلاتنا المشروعة
هل «مسْيو ميتسو» مشغول بمتابعة «المبادرة الفرنسية» في الشرق الأوسط؟

  « 15 Jan 2009:
النصاب القانوني للقمة العربية الطارئة صار لغزا .. كلما «اكتمل نقص» !
«العدوان».. وموقف «أردوغان» اللافت .. والـقــادة العــرب ومــوقفــهم البــاهت

  « 14 Jan 2009:
«الطارئة» ليست اختياراً.. بل اختباراً لجدية الموقف العربي المشترك
«قمة» الصامدين في غزة .. أعظم من القمم العربية

  « 13 Jan 2009:
اذا لم يعالج أخطاء «العنابي» .. فلن نكون طرفا في النهائي
«ميتسو» في «خليجي 19» ..أهذا هو المدرب الذي نعرفه؟

  « 11 Jan 2009:
نرفع «العقال» للصامدين في «غزة».. و«النعال» للمعتدين والمتواطئين والمتورطين
كيـــف تحـــول «الأمــن الدولـــي» إلى مجلس «أخرطي» بالمفهوم الإسرائيلي؟




جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية ©
تصميم و برمجة: