Colors Style

Click to read watan news Click to read economy news Click to read sports news
 
 
   كتاب الوطن
  الصفحات : 
تقييم المقال
« إرقى سنود»
 
محمد المري
بريد الكتروني:
mohd_almarri@al-watan.com
تويتر: MohdAlmarri2022
أكتب هذه السطور من مقصورة الركاب للخطوط الجوية القطرية أثناء رحلة العودة من ديرة « أهل المواجيب » دولة الكويت العزيزة على قلوبنا وشعبها الحر الأبي.. حيث أتيحت لي فرصة المشاركة في رصد ومتابعة أحداث القمة العربية من قلب الحدث ومن داخل كواليسها..

ودواعيسها   ! 

وهذا ما يجعلني اليوم كمواطن قطري قبل أن أكون كاتبا صحفيا مستعجلا لأوثق انطباعاتي وأسجل مشاهداتي.. وأنا مازلت في الجو وتحديدا في أجواء المنطقة الشرقية للمملكة العربية السعودية وذلك قبل أن يزدحم ذهني بتفاصيل الحياة اليومية وهموم الأحداث الصحفية !

وقبل أن أخوض في تقييم القمة وسرد بعض ما دار في دهاليزها..  لابد من تقسيم الموضوع إلى قسمين.. فالجانب الأول يتعلق بالتنظيم والضيافة والحفاوة وهنا لايسعنا إلا أن نقول لاخواننا الكويتيين « بيّض الله وجيهكم » وهي تعني أعلى درجات الامتنان والعرفان - لغير الناطقين باللهجة الخليجية - وهذا الكرم غير مستغرب منهم.. فهم أهل نخوة وحمية وحميمية ولانجاملهم في ذلك.. فنحن نكتب بعد مغادرتنا وليس قبل وصولنا.. أو أثناء وجودنا بينهم حتى « لايكون المدح في الوجه مذمة » كما يقول المثل الدارج..

 وباختصار هذه الديرة إذا «دشيتها» تحس إنك «المعزّب » وهم ضيوفك.. « ماكو رسميات» !

أما الجانب الأهم والمتعلق بنتائج القمة وما أفضت إليه من قرارات وبيانات حفظها الشعب العربي عن ظهر قلب.. فهي نجحت في تحقيق المتوقع منها وهو «الفشل» في حل خلافاتها أو إدارة أزماتها في مختلف الملفات العربية الشائكة وأبرزها القضيتان الفلسطينية والسورية !

وإذا كان لابد من الإشارة إلى جهود الكويت الحثيثة لإنجاح الحدث الكبير وترميم البيت العربي من الداخل والخارج وهي جهود مقدرة للدبلوماسية الكويتية وعلى رأسها «حكيم الخليج» الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الذي لم يدخر شيئاً لتقريب وجهات النظر، وهو يتميز بالخبرة والدراية والمكانة الرفيعة لدى الجميع، مما يؤهله للقيام بدور الوساطة ونبذ الخلافات.

ولا شك أن الصورة التي جمعت صاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي، وبينهما صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد والابتسامة ترتسم على وجوههم جميعاً، إنما هي لقطة تبعث على الارتياح وتُظهر ما في قلوبهم البيضاء، والتي تدل على أن ما يجمعهم أكبر وأكثر وأعمق من أي شيء آخر.. ولن تنجح مساعي من يهمهم «شق الصف والتفرق والتشرذم» ويمكن معرفتهم بدون ذكر أسمائهم.. فهم الذين استفزتهم الصورة!

كما لا يفوتني أن أسجل عبارات الشكر والتقدير والعرفان لمقام الأمير سلمان، لحرصه على رئاسة وفد شقيقتنا الكبرى في هذه القمة، انطلاقاً من الدور الريادي السعودي الذي تقوم به في المنطقة والتي ترفض التنصل عنه أو التهرب منه، لتؤكد مجدداً أن سياستها رصينة ولا تقبل أن تضع نفسها خارج المستطيل الأخضر.. بعكس من تحوّل إلى مقاعد المتفرجين!

كما لابد من الإشارة للجهود السلبية التي صدرت من البعض لإفساد التجمع العربي فشكلت إرهاصاتها بداية  فشل القمة.

ولاشك إن تغيب الزعماء أصحاب الحكمة ونعذر البعض منهم سواء لتقدم العمر «حفظه الله ورعاه»  أو من منهم بداعي المرض « شافاه الله وعافاه ».. 

ولكن « تخلّف » من ينوب عنهم أو يمثلهم من صف  «الكبار».. فهذه خطوة غير مسؤولة وتصنف ضمن المراهقة السياسية والخشية من المواجهة والحوار أو بسبب الحجج الواهية وضعف المبررات.. مما استدعى مقاطعة القمة..  فهذا سلك الطريق «الغربي» وذاك هرب من الباب  «الشرقي » !!

وفي المقابل يحق لنا أن نفخر بقائدنا وأميرنا الذي شرفنا ورفع رؤوسنا بمشاركة حاسمة وحازمة وبخطاب يثير الإعجاب.. صفقت له وسائل الإعلام العالمية قبل العربية، وسموه حفظه الله يمشي واثق الخطوة، غادر وعاد برأس مرفوع وابتسامة لم تفارق محياه وقدّم الأقوال المقرونة بالأفعال، لم يجامل أو يداهن على حساب قضايا الأمة، كان واضحا وصريحا وخطابه مريح.. وهكذا هم الزعماء الحقيقيون وليسوا المصنوعين بأبواق إعلامية وأدوات أمنية..!

والحقيقة إن شعبية سمو الأمير «ترقى سنود» أي تتصاعد للأعلى وحققت معدلات عالية جدا في بضعة شهور.. فالشعب الكويتي قدّم ملحمة حب لسموه في هذه المناسبة ومواقع التواصل بكل أطيافها وجنسياتها وألوانها تغني وتغرّد وتهلل لمواقفه الجريئة والشجاعة وإصراره على مساندة الشعوب والمظلومين والوقوف في وجه الطغاة والمعتدين ومناصرة القضايا العربية والإسلامية دون تردد.

فهم يحسبون للسياسة القطرية حكمتها وحنكتها، عبر خط دبلوماسي واضح وشفاف فهي ليست دولة عدائية لمخالفينها الرأي والمنهج..

ولا دولة « ريتويت » لمواقف الآخرين !

هكذا يقاس حب الشعوب لزعمائها.. وهكذا تعرف جماهيريتها ومدى قبولها ونجاحها.. 

فأنت أيها الزعيم - أي زعيم عربي - تحتاج لشعبك فهو من يحميك ويكبرك ويوجهك ويصدقك القول والفعل، لاتحتاج لقناة تعمل في الليل طبلا وفي النهار بوقا فتظن إنك تقود الأمة «العربية» بالتفوق والتطور والدهاء السياسي والنمو الاقتصادي والانفتاح السياحي..!

كما لاتحتاج لطائر يغرد ليل نهار.. فهو وإن كان في   نظرك عصفورا أو بلبلا.. فالآخرون يرونه « بومة ».. و «خلفة أجواد » !

ولاتحتاج لمخطط المؤامرات ومؤجج النباح والصياح والذي يشعرك إنك تعيش في خطر محدق وإنه «الوفي» أو الكلب البوليسي الذي سيدافع عنك ويكشف لك المجرمين، فتصبح أيها القائد الوهمي و « الخرطي » في فوبيا وفزع وقلق وأرق.. وتصبح ألعوبة في يده يحركك يمينا وشمالا حسب مزاجه وحسب الحاجة !

وبدلا من أن تنهض من خوفك وتتحرر من أوهامك تطلب من الآخرين أن يعيشوا معك نفس التوتر والتوجس حتى تشعر إنك بخير.. وعلى حق !

كما ان الشعوب هي الأخرى لها حقوق على رؤسائها.. فهي تسعى لمن يحقق لها الأمن والعمل والعلم ويرفع مستوى الاقتصاد والبنية التحتية ويوفر لهم الحياة الكريمة..

لايحتاجون رئيسا متكبّرا على شعبه ومتعاليا على مصالحهم ولايشعر بمشاكلهم.. لايحس بآلامهم ولايفكر بتحقيق آمالهم..!

كما ان هذه الشعوب لاتريد رئيسا «مأمور» لايفهم حدوده ولا يملك قراره.. ولاحتى يستطيع إلقاء الخطب.. فيضحك الآخرون من مفرداته ومن نظراته.. وتشعر أحيانا إنه «معلّم» في قهوة الفيشاوي وليس رئيس دولة ! 

وعلى الجانب الآخر من القمة.. وتحديدا  في معسكر الإعلاميين كان التوتر حاضرا وشهدت الجلسات النقاشية  شدا وجذبا ومدا وجزرا، وخاصة من جانب الصحفيين «السيسيين» والذين يدافعون بلا كلل أو ملل وكأن هناك مكافأة لكل كلمة تخرج من « بؤ » هذا الصحفي أو الصحفية.. ولم يبق إلا أن يغير هويته.. فبدلا أن يكتب له «صحفي سياسي» تستبدل بـ «صحفي سيسي » !!

فهم يرونه بشرا غير عادي.. عجيب ورهيب.. وهو يراهم نور عينيه.. « مش كده ولا إيه » ؟!

كما ان هناك وفودا حضرت بمستوى رئيس تحرير وبتمثيل اعلامي يفوق تمثيلها السياسي.. وتوقعت أن تقوم هذه الصحف بإرسال محرري صفحة الإذاعة والتليفزيون لتغطية القمة.. تماشيا مع سياسة تخفيض التمثيل..

ومواصلة أدوار « التمثيل» !

أما الوفد الإعلامي القطري فتحلى بالهدوء والإقناع وتميز بتقبله الحوار والرأي والرأي الآخر دون انفعال أو تشنج.. كما حافظ على حبال الود ممدودة مع الجميع.. متخذا شعار كلنا عرب ومسلمون والاختلاف في الرأي  لايفسد للود قضية.


تم النشر في: 28 Mar 2014
 
  « 30 Sep 2015: بلاغة المعاني.. في الخطاب السامي
  « 27 Sep 2015: الحرم.. «خط أحمر»
  « 20 Sep 2015: الحكم.. للتاريخ
  « 23 Apr 2015: إعادة الأمل .. لــ «يمن جديد»
  « 29 Mar 2015: حديث القلب والعقل
  « 27 Mar 2015: عزم .. وحزم
  « 16 Feb 2015: تعددت الأسباب والإرهاب واحد
  « 11 Feb 2015: مرحبا بالأمير محمد بن نايف
  « 10 Feb 2015: الرياضة والحياة
  « 02 Feb 2015: «يد» قطر تكتب التاريخ
  « 24 Jan 2015: رحل القائد العروبي
  « 18 Jan 2015: الرسالة وصلت
  « 15 Jan 2015: مونديال.. استثنائي
  « 01 Jan 2015: 2014 عام التوافق .. والحرائق
  « 18 Dec 2014: اكتب يا قلم.. رفرف يا علم
  « 10 Dec 2014: خطاب المرحلة
  « 09 Dec 2014: يا هلا .. ويا مرحبا
  « 04 Dec 2014: .. أعادوا «جمال الماضي»!
  « 27 Nov 2014: زعيم الخليج
  « 16 Nov 2014: التركيز يالعنابي
  « 12 Nov 2014: دام عزك.. ياوطن
  « 09 Nov 2014: .. ومرّت الأيام !
  « 27 Oct 2014: إنجاز بامتياز
  « 13 Oct 2014: الخرطوم للأميركان: سيبونا في حالنا!
  « 16 Sep 2014: « طيب » الاسم والفعل
  « 24 Jul 2014: لا عزاء للمشوشين
  « 20 Jul 2014: غـــــزة .. يـا عــــرب
  « 30 Mar 2014: شعار برّاق على الأوراق!
  « 06 Mar 2014: «ياسـادة.. قطـر ذات ســيادة»
  « 03 Mar 2014: الكرة في ملعب الشــــــباب
  « 12 Feb 2014: نمارس رياضتنا ونحفظ هويتنا
  « 20 Jan 2014: عمــــار .. يـــا قطـــــر
  « 18 Dec 2013: شخصية عظيمة قامة وقيمة
  « 10 Dec 2013: قمة «التحولات والتحديات»
  « 06 Nov 2013: المواطن.. هو الأساس
  « 01 Nov 2013: «يـــــــد وحـــــدة»
  « 29 Oct 2013: خليجنا واحد .. وشعبنا واحد
  « 03 Oct 2013: سؤال بمنتهى الشفافية:أين هيئة الشفافية؟
  « 12 Sep 2013: «الذبح الحلال».. والقتل الحرام!
  « 08 Sep 2013: الأمير الوالد أستاذنا.. ونتعلم منه الكثير
الشيخ تميم يتمتع بالكفــــــــــاءة والقــــــدرة والقيـــــادة

  « 26 Jul 2013: لا منتصر.. في أزمة مصر!
  « 10 Jul 2013: حكّـمــوا .. العـقـل
  « 05 Jul 2013: «حفظ الله مصر»
  « 30 Jun 2013: المطلوب من حكومة «بوناصر»
  « 28 Jun 2013: قطر متكاتفة متحدة.. الشعب والأسرة «يد واحدة»
سنبقى أوفياء للأمير الوالد .. ومخلصين لـ «تميم القائد»

  « 27 Jun 2013: «15» دقيقة .. خطفت الأبصار والقلوب
خطاب الشفافية والرؤى المستقبلية

  « 25 Jun 2013: تميم يكمل مسـيرة الأمير
  « 19 Jun 2013: روحاني.. بين الحوار وحسن الجوار
  « 28 Apr 2013: المولوي : الهيئة تتعلّم من أخطائها !
  « 11 Apr 2013: كلمات سمو ولي العهد مؤثرة ومعبرة عن مشاعر صادقة
الموقف القطري ثابت بدعم الشقيقة الكبرى حتى تستعيد توازنها «يامصر قومي وشدّي الحيل »

  « 27 Mar 2013: كلمة الأمير .. خريطة طريق
  « 26 Mar 2013: قمـة الوضـع الراهــن وآفـاق المسـتقبل
  « 23 Jan 2013: للوطن لك يا قطر منّا عهد .. للأمام نسير ما نرجع ورا
الوطن .. المسيرة مستمرة

  « 11 Jan 2013: الفرصة الأخيرة
  « 09 Jan 2013: فوز مهزوز !
  « 05 Jan 2013: «كله ينطق وساكت» ودليله «قالوا له»!
  « 21 Nov 2012: قانون الإعلام.. في «الأحلام»!
  « 08 Feb 2012: حتى لا نفقد الأمل.. يا «وزير العمل» !
  « 15 Jan 2012: دعوة للرذيلة.. في معرض الكتاب!
  « 27 Mar 2011: عاصـفـة غبار والأرصـاد «خبـر خيـر»!
  « 09 Dec 2010: قـطـر .. كفـو .. وكـفى
  « 07 Dec 2010: كلمة صغيرة حروفها لا تشكل سطر.. رفعت أمم واسمها قـــطـــر
  « 01 Jun 2010: رداً على البسام.. لتوضيح الحقائق للرأي العام
حتى لا تكون مدارسنا المستقلة..«مُستغلة»!

  « 26 Apr 2010: الغرافة بـ «كليمرسون».. فريق «يونِّس»!
  « 25 Apr 2010:
«نفخ» في اللاعبين وجعجعة بلا طحين !

  « 24 Apr 2010:
النهائي بين «الدشة والقفال»

  « 23 Apr 2010:
القطب العرباوي الكبير سلطان السويدي في حوار استثنائي وحصري لـ الوطن الرياضي
أندية تأخذ من «الينبوع» والعربي يعطونه بالقطارة ..!
إذا وجد المال بطل التيمم

  « 09 Mar 2010: قطر حققت ما عجز عنه الآخرون ، والدول لا تقاس بأحجامها
  « 20 Sep 2009: فيروسات «H1N1» تطرق أبواب العام الدراسي.. وعلامات الاستفهام تتشكل في رأسي
  « 20 Jan 2009: المنتخب يثير الاستغراب والجمهور مصاب بـ «الاكتئاب»!
  « 18 Jan 2009: الكأس.. «شعاره سيفين والخنجر عمانية»
  « 14 Jan 2009: فض الاشتباك
  « 12 Jan 2009: محمد المري: مباراة دراماتيكية!
  « 07 Jan 2009: جولة الخطر ودولة الـقطر..!



جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية ©
تصميم و برمجة: