Colors Style

Click to read watan news Click to read economy news Click to read sports news Click to read outstate news
 
 
   كتاب الوطن
  الصفحات : 
تقييم المقال
السبسي: «الترويكا» سارت في الاتجاه المعاكس .. فتعطل الحوار
 
أحمد علي
بريد الكتروني:
alwatan2@qatar.net.qa
تويتر: AhmedAli_Qatar
كانـت تونــس على موعـد مع «الإرهاب»، قبل 24 ساعة من موعدي المحدد لمحاورة «الباجي قائد السبسي» السياسي التونسي المخضرم، مؤسس حركة «نداء تونس»، رئيس وزراء بلاد «ثورة الياسمين» الأسبق، المعروف بتوجهاته «الليبرالية»، .. وعندما كنت أجهز أسئلتي قبل يوم من موعدي المحدد لمحاورته، استفاقت «تونس الخضراء» على صدمة غلفتها «الدماء الحمراء»، تجاوزت حدود الصدمات عندما نقل «الإرهابيون» عملياتهم من مرحلة التكفير إلى التفجير!

كان «المسرح الميداني» الذي استهدفته العملية الإرهابية شاطئ مدينة «سوسة»، التي تعتبر جوهرة الساحل التونسي، حيث البحر يعانق الرمل والحجر، على مرأى ومسمع البشر!

في هذه البقعة الجميلة تطايرت الأشلاء، واختلطت الدماء، إثر قيام أحد الإرهابيين الانتحاريين بتفجير نفسه، بعدما لاحقه رجال الأمن اليقظون.

.. ورغم أن هذه العملية ارتدت على مُنفذها، بفضل يقظة المختصين، إلا أنها أعطت مؤشراً على دخول تونس مرحلة «إرهابية» جديدة، تتمثل في تجنيد الانتحاريين حاملي الأحزمة الناسفة!

.. وبالتزامن مع ذلك «التفجير الانتحاري» أحبطت القوات المختصة محاولة لتفجير مرقد «الحبيب بورقيبة»، أول رئيس لتونس بعد استقلالها عام 1956، في مسقط رأسه بمدينة «المنستير».

.. ولأن محدثي يعتبر من رجالات «الزمن البورقيبي»، فقد كان أكثر التونسيين تأثراً بذلك الحادث، حيث شغل العديد من المناصب القيادية في عهد «المجاهد الأكبر».

فهو سياسي قديم، وأستطيع القول إنه «عتيق» بحكم سنوات عمره المتقدم (86 عاماً)، حيث ولد يوم 26 نوفمبر 1926، في مدينة سيدي بوسعيد، ولهذا فوجئ التونسيون بتكليفه برئاسة الحكومة خلال الفترة الانتقالية لما بعد الثورة وبالتحديد يوم 27 فبراير 2011، حينما عينه الرئيس المؤقت فؤاد المبزع، وذلك بعد استقالة محمد الغنوشي، واستمر في منصبه حتى 13 ديسمبر 2011 .

.. ورغم أن مدة توليه هذا المنصب القيادي لم تتجاوز بضعة شهور، إلا أنه تمكن من إعادة الأمن والأمان والاطمئنان للشعب التونسي، الذي كان قلقاً من انفلات الأوضاع في البلاد في تلك «اللحظة الثورية».

ورغم التحديات نجح هذا السياسي المحنك، في نقل السلطة بطريقة سلسـة إلى الحكومة الجديدة المنتخبة، التي يرى محدثي «السبسي» أنها لم تحقق طموحات الشعب التونسي، ولهذا يقف الآن في مواجهتها، معارضاً سياساتها، ومعترضاً على أدائها.

.. ويحسب له ولا ينسحب من رصيده، أنه ما زال وفياً لـ «رئيسه السابق»، ولمرحلته الرئاسية التي طواها الزمن، فأصبحت تاريخاً وإرثاً يمكن أن يلمسه الزائر لمكتبه في مقر حزبه، الذي تتصدر جدرانه عديد من صور «الحبيب»، وكأنـه «يناديه» مـن داخل مـقــر «نداء تونس»!

بالإضافة إلى وجود تمثال يتصدر إحدى زوايا المكتب، مجسداً وجه «الزعيم التونسي» الراحل، في صورة تبدو كأنه «يناجيه»!

قبل ساعة من الموعد المحدد لمحاورة «الباجي السبسي»، ذلك التلميذ الوفيّ المتخرج من «مدرسة بورقيبة»، امتطينا السيارة التي انطلقت بنا نحو منطقة «البحيرة» الراقية، حيث يوجد مقر «حركته» السياسية في إحدى ضواحيها.

.. وليــس غريـبـاً أن يكــون مقـر الحزب الـذي يتـولـى محدثي رئاســته مسـتـقـراً فـي هـذه المنـطـقـة الارستقراطية، لأن «الباجي» ينحدر من عائلة ثرية، كانت قريبة، بل مقربة من «البايات الحسينيين»، وهم الأسرة الملكية ذات الأصول التركية، التي حكمت تونس لعدة قرون قبل استقلالها.

.. وفي قرار يعبر عن «استقلالية» مهمتنا الصحفية، كنا نستقل السيارة التي انسابت بنا على مهل في شوارع «البحيرة»، مثل زورق يتهادى فوق أمواج هادئة، في بحر لجي، بحثا عن ضوء في شاطئ محدثي، حتى وصلت بنا الى مقر الحزب الذي أسسه «سي الباجي» العام الماضي، لترجمة طموحاته السياسية للوصول إلى السلطة، ويضم في صفوفه خليطاً من «الليبراليين» يقال إن بعضهم محسوب على نظام «زين العابدين».

عندما تصافح «السبسي» تشعر أنك صافحت جزءاً من تاريخ تونس، فهو صاحب تجربة ثرية في العمل السياسي، عمرها أكثر من نصف قرن، قضاها في خدمة بلاده في مناصب عديـــدة، ومهمــات متعددة، منهـــا على ســبيل المثــال لا الحصـر تكليـفـه بتـولــي وزارات: الخارجية والداخلية والدفاع ورئاسة مجلس النواب.

.. وعندمـــا كان مســـؤولاً عن الدبلوماسية التونسية في أواســط الثمانينيــات من القرن الماضـــي، نجـح في انـتـزاع قــرار من «مجلــس الأمـن» بإدانــة العدوان الإســرائيلي على مقــر «منظمة التحرير الفلسطينية» في «حمام الشط» بتونس.

.. ولا أبالــغ عندمـــا أقـــول إن محدثي «المحـامــي» المدافــع عن قضـايـا وطـنـه يمتـاز بـ «الثراء السياسي»، بحكم تجربته السياسية التي أهلته لإدارة شؤون بلاده خلال أخطر وأدق «مرحلة في تاريخها» منذ استقلالها، وقد قام بسرد هذه التجربة في كتاب له بعنوان «الحبيب بورقيبة .. البذرة الصالحة والزؤام» عام 2009 .

.. وأستطيع القول، بكل ثقة، إن «السبسي» ورث «كاريزما» رئيسه الرمز التونسي الراحل «بورقيبة»، ولهذا تجده لا يخشى أسئلة الصحف والمجلات، ولا حتى كاميرات التليفزيونات.

.. ولأن محدثي يعتمد في تجربته السياسية على شعار «الصدق في القول والأخلاق في العمل»، الذي كان واحداً من شعارات رفيق دربه «الحبيب»، فقد حرصت ــ كعادتي ــ أن أكون صادقاً في طرح أسئلتي.

في حين أنه كان حريصاً على أن يكون «صدوقاً» في إجاباته.

.. وبين صدقي في طرح الاسئلة، وصدقه في الرد عليها، ولد هذا الحوار الصحفي، من رحم الصراحة والمكاشفة، بعيداً عن المبالغة والمزايدة، وقد حرصت بعد عودتي إلى الدوحة على استكماله، عبر اتصال هاتفي أجريته مع محدثي، لرصد موقفه من المستجدات التي طرأت على الساحة السياسية خلال الساعات الماضية، فأدت إلى ظهور معطيات جديدة في «المشهد التونسي» بعد الإعلان عن تعثر «الحوار الوطني»، بسبب تمسك أطرافه بمواقفهم، مفضلين مصالحهم الحزبية على حساب المصلحـة الوطنيــة..

وإليكم تفاصيل حواري الصحفي مـــع «الباجي قائد السـبسـي» رئيس وزراء تونس الأسبق، الذي حرص خلاله على توجيه الشكر لدولتنــا قطر على مواقفها وسياساتها، التي تعكس ــ على حد قوله ــ إيمانها بالصداقة، التي يفضلها على الإخوة العربية، بالإضافة إلى إشادته البالغة بشخصية صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ــ حفظه الله ــ رغم أنني لم أوجه له سؤالاً واحداً عن قطر.

اسمحوا لي معالي الرئيس في خضم هذه اللحظة التونسية المعقدة، التي تعقدت فيها سبل «الحوار الوطني»، وبالتالي تعطلت على إثرها خريطة الطريق، أن أسألكم عن موقفكم ممن يحملونكم مسؤولية فشل الحوار التونسي، بسبب إصراركم على تسمية مرشح لرئاسة الحكومة غير توافقي؟

ــ هذا كلام ليس له أي أساس من الصحة، لأننا لم نطرح مرشحاً من قبلنا حتى نصر عليه، وإنما ترجع أسباب فشل الحوار لأنه ليس له ضوابط، حيث إن جماعة «الترويكا» الحاكمة سارت في الاتجاه المعاكس لإرادة الأغلبية التي سارت في اتجاه وطني معين، ولهذا تعطل الحوار بسبب إصرار الأقلية على موقفها الذي يؤدي إلى الإضرار بالمصلحة الوطنية.

وأود أن أوضح أنه ليس لي شخصياً أي مرشح لرئاسة الحكومة وبالتالي لا يحق لأحد أن يتهمني بشيء.

وماذا على ترشيح الطرف الآخر لشخصية المناضل الوطني «أحمد المستيري» صاحب التاريخ النضالي الكبير، ليقود الحكومة خلال المرحلة الصعبة؟

ــ أنا شخصياً ليس لي عليه أي تحفظ، فهو صديقي وقريبي، وأعتقد أنه شخصية مميزة وله بصماته عبر التاريخ التونسي وكلانا أصدقاء درب الكفاح الوطني، ولكن ثمة أغلبية لم تسر في اتجاه ترشيحه، ولأن منطق الحوار يرتكز على التوافق، فلا بد أن نقترب من بعضنا البعض، للبحث عن حل وسط، وأنا شخصياً ليس عندي أي تحفظ على أخي المستيري، وأعتقد أنه لو تم اختياره فسيكون اختياراً جيداً.

عفواً معالي الرئيس أراكم تتفقون مع النهضة والائتلاف الحاكم في أن المستيري جدير برئاسة الحكومة في هذه المرحلة الدقيقة الحساسة؟

ــ من حيث المبدأ هو جدير، وكذا الحال بالنسبة لباقي الأسماء المطروحة، ولكن النهضة تسير عكس التيار، ولا تريد الوصول إلى حلول لإنجاح الحوار، وهذا غير مقبول، فهي تريد فقط أن تكون صاحبة الكلمة الأولى في عملية اختيار رئيس الحكومة، وتريد أن تعطي لنفسها حق الاختيار منفردة، وعلى هذا الأساس الاختياري أو الاحتكاري فلا معنى للمشي باتجاه الحوار التوافقي، لأن الحكومة تريد أن تبقى في السلطة، على عكس الإرادة الشعبية.

معالي الرئيس هناك مخاوف من انفلات الأوضاع في بلادكم بعد تعثر الحوار، فكيف ترى مستقبل تونس في هذا الإطار، وما هي احتمالات الأضرار والأخطار؟

ــ أعتقد أنه سيكون هناك استئناف للحوار ولكن على قواعد أخرى، وتلك القواعد ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار كل التوازنات المنبثقة عن انتخابات أكتوبر.

وهل يمكن الوصول إلى حل للأزمة التونسية بعيداً عن التوافق بين الفرقاء؟

ــ لا أعتقد ذلك، لكن على أي حال إذا كان هناك ثمة حل سنمشي باتجاهه، ولا يمكن أن يولد الحل دون المبادرة والاقتراح، ولكن لا أحد يحب أن يقترح.

وهل يمكن أن أقترح عليكم تكليف شخصية وطنية مستقلة بعيدا عن صراعات الأحزاب، يتم اختيارها من خلال الاتحاد الوطني للشغل؟

ــ ربما يكون ذلك.

ولكن مثل هذا الحل سيكون أشبه بالانقلاب على الشرعية المنتخبة الممثلة في الائتلاف الحاكم؟

ــ هؤلاء لم تعد عندهم شرعية، لأن شرعيتهم انتهت في أكتوبر الماضي، لأن المجلس التأسيسي وقع انتخابه لمدة سنة وبعدها انتهت شرعيته، وبالتالي لا يمكن أن يمارس دوره إلا بشرعية توافقية.

معالي الرئيس.. ما الذي تحتاجه تونس الآن في هذه المرحلة الراهنة، التي تمر فيها بلادكم بلحظة سياسية واهنة؟

ــ تونس تحتاج الآن أن يعترف من يحكمونها بفشلهم، ولا أقل من أن يتواضعوا ولا يستمروا في فرض إرادتهم على الآخرين خاصة في هذا الوقت الدقيق الذي يحتاج فيه الوطن إلى تعزيز ثقافة الحوار للخروج من عنق الزجاجة وتجاوز الأزمة السياسية، ولكن يبدو أن الائتلاف الحاكم ليست لديه مثل هذه الثقافة.

والمؤسف أن تعطيل الحوار يأتي من جهة واحدة فقط وهي هؤلاء الذين يحكمون البلاد، ولا يريدون التنازل عن السلطة رغم فشلهم.

معالي الوزير الأول الأسبق ... خلال حواري مع رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي الذي نشر قبل أيام في الوطن أشار فخامته إلى أنكم تخشون الذهاب إلى صناديق الانتخابات فما هو ردكم؟

ــ الذين يخشون ذلك هم أنفسهم الذين يجلسون على كراسي الحكم ويتحكمون ضد إرادة الشعب، ولو كانوا لا يخشون مخرجات العملية الانتخابية المنتظرة لاختاروا إجراء الانتخابات وأعلنوا عنها ولذهبوا إلى صناديق الاقتراع ولكنهم يخشون من ذلك.

(سكت ثم أردف بنبرة فيها كثير من الإيحاء) قائلا:

-أعتقد أن تمثيليتهم انكشفت، ورصيدهم انخفض كثيرا في الشارع التونسي وشعبيتهم تآكلت ولذلك يخشون الدخول للانتخابات على عكس القواعد الديمقراطية.

إذن أفهم من جوابكم ترحيبكم واستعدادكم للانتخابات من الآن؟

ــ بالطبع ولكن في الآجال المعقولة، فليقع أولا تحديد التاريخ، وكذلك تشكيل اللجنة المشرفة على الانتخابات، وفي الحقيقة فإن المجلس التأسيسي هو المسؤول عن تكوين تلك اللجنة، ولكن عدم تكوينها حتى الان يؤكد فشل المجلس، ويرجع العيب لهم والمسؤولية عليهم.

وما هو الموعد المناسب من وجهة نظركم لتنظيم الانتخابات التونسية؟

ــ أعتقد أن شهر مارس المقبل ربما يكون موعداً مناسبا.

التفجير الانتحاري

معالي الرئيس بعيدا عن الحوار الوطني المعطل، دعنا نتوقف عند حادث التفجير الانتحاري في سوسة، والذي رفع منسوب الهلع في الشارع التونسي، واشعل الضوء الأحمر أمام الجميع.. فكيف تابعتم هذا الحادث الإرهابي، ومن هو التيار السياسي المستفيد منه؟

(حدق مليا في وجهي، وصمت لحظة، ثم اجاب بلهجة حازمة) قائلا:

- شوف.. في الحقيقة إحنا تونس، ما كان لها عهد بالإرهاب، ولم تكن أرض جهاد ولا سلفية ودعوة، والحكومة مكونة مع حزب «النهضة»، كانت تتعامل مع هذه التيارات بغاية التسامح، لكن مع تطورات الأزمات، في سوريا، مالي، فإن العنصر التونسي أصبح حاضرا في المشهد، وثمة احصائيات تقول إن «900» من شباب تونس، ماتوا في سوريا، ثم إن رجال الدين «المستورد»، وليس الإسلام المعروف عن الشعب التونسي، هؤلاء جاؤوا لنا بفكر جهاد النكاح، وهكذا، وجدنا نساء «ايضا»، عدد من الفتيات لا يستهان بهن في كثير من الاحيان ذهبن إلى سوريا، مما يعني أن الوضع تغير بصفة جذرية، واصبح موضوع الارهاب بصفة فعلية في تونس، ورأينا ما حدث في جبال الشعانبي، وإن كانت هذه الجبال ليست تونسية فقط، فهي امتداد لجبال من الاطلس الى الصحراء، وبالتالي فإن ثمة صعوبة واجهت رجال الأمن التونسي في تطويق المنطقة، المتداخلة مع الجزائر، والتي اصبحت مرتعا للإرهابيين، وما يسمى بتنظيم القاعدة، والأمر لا يتوقف فقط على الحدود المشتركة مع الجزائر بل هناك أيضا حدود مفتوحة مع ليبيا، ولذلك كنت أقول دائما إن أمن تونس في ليبيا، والعكس صحيح فإن أمن ليبيا في تونس.

ولكن بسبب تراخي الحكومة التونسية في ملاحقة العناصر الإرهابية، فقد انتشرت عمليات الإرهابيين، ونقل الأسلحة عبر تونس إلى النيجر ومالي، وبالتالي فإننا حينما نتوقف عند العملية الأخيرة التي حدثت في سوسة، يأتي في هذا الإطار من التراخي الحكومي، وإن كان للإنصاف في وقت من الأوقات اخذت الموضوع بمأخذ الجد، حينما قررت تصنيف «أنصار الشريعة» على أنه تنظيم ارهابي، كما أن العناصر الامنية وكذلك الجيش، حققوا ضربات لايستهان بها ضد الارهاب في البلد، وهذا شيء جديد، الأمر الذي أربك حسابات المخططات الارهابية وافسد تكتيكاتهم.

تراخٍ لا رعاية

(قبل أن يلتقط أنفاسه، سألته بتركيز لافت)

ولكن هل أفهم من كلام معاليكم أن تساهل الحكومة هو الذي يقف وراء وصول الإرهاب في بلادكم إلى مرحلة الاحزمة الناسفة، والسيارات المفخخة، نظرا لأن حكومتكم ترعى جماعات الإرهاب؟

(هز رأسـه يمينا ويسـارا بطريقة لها معناها) ورد قائلا:

لا لا.. لا نقول هي ترعى الإرهاب.. وإلا يكون هذا كلاما غير معقول، وإنما نقول تراخيها، والأداء الذي كان دون المستوى، جعل هذه الأمور تتفاقم، والحمدلله، أن الجميع بدأ يفهم خطورة الإرهاب في تونس، وبدؤوا في مقاومته، والشيء الذي نحن نفتخر به، هو أن الشعب التونسي يأخذ بزمام الأمور، ولو تتذكر حضرتك ما وقع مؤخرا، وتوقفا على وجه التحديد عند عملية سوسة، فإننا سنجد فيها عمليتين، عملية في سوسة ضد نزل «فندق»، وعملية «المنستير» ضد رمز، ضريح بورقيبة، ولكن عندك ما يفيد أن الشعب هو الذي قاوم العملية، والناس الموجودون هم الذين قبضوا على الإرهابي.

المفتي و«الحبيب»

ما دمنا وصلنا إلى الرمز التاريخي والوطني الحبيب بورقيبة، ماذا تمثل لكم محاولة تفجير ضريحه، وماذا تعني في دلالتها، وهل مازال المجاهد الأكبر حاضرا في ذاكرة ووجدان الشعب التونسي؟

(يشير بإصبعه لتمثال الرئيس الراحل وصوره التي تملأ المكتب، وهو في منتهى التأثر الذي كان باديا على وجهه) ويرد قائلا:

- هو حاضر في مكتبي كما ترى، ويكفيني أنني من تلاميذ بورقيبة، وخريج مدرسته، لأنه قام بتكوين مدرسة كبيرة، هو انتقل للرفيق الأعلى، ولكن مآثره باقية.

وما موقفكم من الاتهامات التي وجهها مفتي تونس ضد الرمز الراحل بأنه كان سببا في تشجيع الإرهاب؟

(كان هذا السؤال كافيا لإطلاق شرارة التصعيد في الحوار) فرد قائلا:

- لو توقفنا عند الذي حدث، نرى أن النظام الحالي في الحكم، أو بمعنى آخر يعني الرئيس، ورئيس الحكومة، وكل التركيبة الحاكمة، هؤلاء قاموا بتغيير المفتي بتاع الديار التونسية، والذي كان رجلا فاضلا، ورجلا له قدرة وذا مستوى أقالوه، وعلى أي شيء هذا، لأنه أصدر فتوى ضد ما يعرف باسم «جهاد النكاح»، وجاؤوا بمفتي ليس على ذات القدر من المستوى «لا احب أن اتكلم عنه، لأنه مازال قائما»، وهذا المفتي الجديد خرج علينا بخطاب أثار ضجة، وقال فيه إن الإرهاب بدأ مع الحبيب بورقيبة، حتى يتملصوا من هذه الحكاية.. ولكن بالطبع، انساق بعض الصبية خلف هذه الدعاوى، والشحن العاطفى والايديولوجي، حتى أن الذي قام بالعملية الأخيرة ضد ضريح الحبيب بورقيبة، لم يتجاوز عمره 18 عاما.

هل تقصدون أن ذلك الإرهابي الذي استهدف مرقد رمزكم الوطني كان مغررا به؟

- طبعا مغرر به، وهذا راجع إلى تأثره من كثرة ما سمع من مفتي تونس وهو يهاجم الحبيب بورقيبة، مما دفعه إلى التوجه نحو استهداف مقبرة بورقيبة، وهذا هو تفسيري للواقعة.

دولة جديدة

هل هو استهداف لسياسات بورقيبة، أم لتاريخه، رغم أن هذا الرمز، قد رحل عن دنيانا إلى الرفيق الأعلى؟

(لمس بيده جانب مقعده الوثير وقال بصوت مؤثر يختلط فيه الرنين بالحنين) :

- نحن نقول، اذكروا أمواتكم بالخير.. وإنما النهضة أو الحكومة.. ذات المرجعية الدينية التي جاءت في تونس، كان من أول اعمالها محاولة استهداف انجازات بورقيبة، بل أنهم تدخلوا، وحاولوا أن يغيروا النمط الاجتماعي في تونس، وتناسوا أننا قد مشينا فترة من الزمن في نمط اجتماعي، وعلى مدى «50» سنة حققنا دولة جديدة، بعد أن كانت الدولة تحت الاستعمار، حتى أننا رفعنا مجتمعنا بشكل تقدمي، وحداثي، وعصري، ولكن دون أن نشتم ونسب ماضينا أو نسيء لرموزنا، بل ابقينا على جذورنا.. ودستور تونس «1959»، في الفصل الأول منه يقول عن الهوية: تونس دولة حرة مستقلة، ذات سيادة، والإسلام دينها، والعربية لغتها، وهي جمهورية النظام، وكنا متمسكين بالهوية الحقيقية الخاصة بنا، لأنه ليس عندنا نظام ملكي، وخطتنا الالتحاق بالدول المتقدمة، لأنه لا احد ينكر، أننا متخلفون في جميع الميادين، ولكن المهم أننا عازمون على خروجنا من التخلف واللحاق بالدول المتقدمة، وهذا الذي نؤمن بالسير فيه، بينما الاخوان الذين جاؤوا لم تكن هذه نظريتهم، بل رجعوا للماضي، دون أن ندري ما هي فلسفتهم في ذلك، لأن العمل الصحيح، نترك الماضي ونسير للأمام، والترفع عن سب الشيء الذي حققه بورقيبة، حتى أننا قلنا لزعيم هذه الحركة اكرموا موتاكم، فقال: لن نقول، بل وهناك من رفض أن يصلي في جامع «المنستير» لأنه اسمه جامع الحبيب بورقيبة، وهذا كله يخلق مخالفات، لا محالة.. وإحقاقا للحق هم تراجعوا والآن يمشون في الصلح.. ليس التاريخي.. ولكن مع الحاضر.. ومع الحاضر نحن لا نتسامح مع من يسب ماضينا، وعلى هذا الأساس دخلنا الحوار الوطني سويا (أنا بس فسرت لك الموضوع علشان تكون في الصورة).

حياتي مستهدفة

معالي الرئيس الصحافة التونسية أشارت إلى تقرير أميركي يتضمن تحذيرا من تهديد خطير ومحتمل تشهده تونس خلال الأسابيع المقبلة.. كيف تقرأ ذلك؟

(ملأ رئتيه بشحنة من هواء المكتب، ثم أطلق زفرة بملء فمه) ورد قائلا:

- أولا تونس ليست في مأمن من المخاطر، ولكن نعتقد الآن أن هناك يقظة شعبية، في التصدي للإرهاب، كما أن العلاقات بين الشعب والسلطات الامنية أصبحت احسن وافضل، ولا أحد ينكر أن تونس تعيش حالة مخاطر، ولكن لا نريد، ولا ينبغي التهويل من هذه المخاطر أكثر من اللازم.. وانا شخصيا وأنا اتكلم معك مستهدف في حياتي منذ مدة، بل وفي كل يوم، ولكن اعتقد انه لا نحتاج للتهويل، ونأمل ان تكون سحابة صيف.. ولكن اعترافنا بانه ما زال هناك ثمة خطر، يأتي من قبيل إعداد العدة للمواجهة.

هل يرتبط هذا الخطر بمخرجات ونتائج الحوار الوطني، الذي تم الإعلان عن فشله؟

- لا أعتقد.. لأن الارهاب كان موجودا من قبل أن نبدأ الحوار، وقناعتي أن الحوار الوطني ينبغي أن يساهم في تقليل الاحتقان على المستوى الشعبي، حيث لا نبالغ كثيرا حينما نقول إن الشعب في حالة احتقان كبيرة، وتونس تعيش أزمة كبيرة، على مختلف الأصعدة، سياسية، أمنية، اقتصادية، واجتماعية، حتى وصلنا إلى حالة لم يعد بالإمكان أن تبقى هذه الأزمة طويلا، لذا كان من الضروري أن نبحث عن مخرج، وأنا شخصيا أخذت زمام المبادرة، والتي تقول لابد أن نتفاهم مع النهضة، لانها موجودة بالفعل في الحكم، ولكن ما رأيته مع تأزم الحالة، انهم غير مستعدين للتعاطي مع الحال واتخاذ أي إجراء، الأمر الذي دفعني إلى توجيه نداء عبر وسائل الاعلام إلى سي «الغنوشي»، قلت له: انت على رأس هؤلاء الآن، ماذا تفعل فى هذه الحالة التعيسة؟.. يا سيدي تفضل نتحاور عليها، ودعوته إلى طاولة الحوار، وكانت عندنا الرؤية للخروج بالحل، ولكن بعدها سافرت، وعندما رجعت، اتصلت به وقلت له نحب أن نتقابل، والتقينا بالفعل وتحاورنا سويا، ورغم اننا في الحقيقة لسنا منسجمين 100 بالمائة، لكنني وجدته في الحقيقة رجلا متفاهما، ووصلت إليه رسالتي وفهم أن البلد لا تحتمل أن نبقى في هذه الجفوة، وكانت الثمرة «الحوار الوطني»، ومهما كان من الأمر، فنحن مقتنعون بأنه لا مخرج لنا إلا بالحوار لإخراج البلاد من الوضع الراهن.

دور الجزائر

طالما وصلنا للتواصل بينكم وبين الغنوشي.. ما حقيقة ما يقال عن لعب الجزائر دورا كبيرا في تقريب وجهات النظر بينكما؟

- لالا..هذه المقابلة كانت قبل زيارتنا إلى الجزائر.

هل تقصدون أنها وقعت قبل المصافحة العلنية بينكم وبين رئيس النهضة راشد............؟

(وقبل أن أكمل طرح سؤالي.. قاطعني) قائلا:

- لا لا، هو جاء لي حتى باريس، تقابلنا وتفاهمنا، ثم بعد ذلك التقينا هنا مرارا وتكرارا، ولكن ما يتعلق بالجزائر، فمن حيث المبدأ فإن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة تربطني به علاقة صداقة قديمة، منذ عهد ووقت الكفاح ضد الاستعمار، وكان هو في تونس، مع جبهة التحرير الجزائرية، التي كافحت من أجل الاسقلال، وبالتالي فإن الحكومة الجزائرية، والجيش الجزائري، والقادة العسكريين، واللاجئين الجزائريين كانوا هنا لفترة طويلة، ولم يخرجوا الا بعد الاستقلال، كما قلت لك، ولكن الأمر الذي يستحق التوقف أنه لدى الجزائريين قلق من الوضع الأمني في تونس، والوضع الإرهابي، خاصة ولها حدود مشتركة معنا، وثمة تونسيون داخل الحزام الجزائري، والعكس، ثمة جزائريون داخل الحدود التونسية، وبالتالي فهم يبحثون عن الاستقرار الأمني.. وأنا اقول بصفتي الباجي وعندي الاغلبية، كنت أقول دائما منذ الترشحات للرئاسة، أن الجزائر جزء من المشهد التونسي، ولكنها معنا دون التدخل في شؤوننا، فنحن نتعاون على مقاومة الارهاب، حيث لنا وللجزائر مصلحة في مقاومة الارهاب.

استطلاعات الرأي

(وجهت عيني إلى وجهه، وسألته) قائلا:

عفوا معالي الرئيس، إلى أي شيء تستند وأنت تقول: الآن عندي الأغلبية؟

- الاحصائيات، واستطلاعات الرأي.. فمنذ بدايات العام الجاري، ونحن كحزب نتصدر المركز الاول وقبل النهضة، وكذلك انا كشخص الباجي السبسي اصبحت الاول وهناك ثمة فرق بيني وبين المرشح الثاني.

ولكن ماذا عن استقلالية هذه الجهات التي تقوم بقياس اتجاهات الرأي العام؟

- ثمة جهاز أميركي، الماني.. ولكننا لا نعول عليه كثيرا، ولكن نأخذ منه كمؤشر للتوجه العام، وكدليل على أن حزبنا فى الصعود.

وماذا تعني لك نتائج هذه الاستطلاعات، وهل تعطيك الحافز والدافع، لأن تكون سيد «قصر قرطاج» الذي يقود تونس خلال المرحلة المقبلة؟

- ثمة الحافز والدافع الوحيد، هو مصلحة تونس، لانني شخصيا، عزفت عن الحقل السياسي منذ فترة، ثم رجعت إليه في ظروف صعبة، اثناء الحكومة الانتقالية الأخرى، والتي كانت تسمى حكومة «سي محمد الغنوشي»، بعد سقوط بن علي، هو كان مع بن علي وأخذ الوزير الأول، وجاء رئيسا للحكومة الانتقالية بعد رحيل بن علي، ولكن بعد شهر او شهرين، استقال الوزير الاول، وكان الرئيس في وضع صعب، واتصل بي شخصيا، وانا رفضت في الحقيقة لأنني كنت قد تركت العمل السياسي، وتفرغت لعملي فانا محامٍ وأعمل في التحكيم، لكن كان الوضع صعبا، فقبلت لمدة أربعة أشهر،

ثم اصبحوا سبعة، ولكن الخطة اللي سرت فيها، هي ان نعمل انتخابات، حتى تأتي الحكومة القادمة ويكون عندها الشرعية الانتخابية.. رغم أنني جئت بلا انتخابات.. وقضيت «7» اشهر.. وحسب الأغلبية الساحقة للمواطنين، كانت مفيدة، ولا اقول انها ناجحة، فكل شيء نسبي، ولكن على كل حال عملنا واجتهدنا.. ثم كانت هناك انتخابات ناجحة وشفافة ومستقلة، وهذه الانتخابات جاءت بأغلبية نسبية فيها النهضة، واحترمنا الصندوق، وعملنا لهم حفل تكريم، وقابلناهم، وسلمنا لهم السلطة، ولكن يوم تسليمهم السلطة، قلنا لهم، انظروا نحن قدمنا استقالتنا، وعندما حدثت الانتخابات سلمنا لكم السلطة، ونأمل أنه عندما يأتي وقت خروجكم عليكم أن تفعلوا نفس الشيء.. ولكن فيما يبدو لم اكن موفقا في تقديري هذا، لأنه جاء وقت خروجهم ولم يخرجوا.

لكن معالي الرئيس، ما حقيقة ما يقال أنك خلال توليكم رئاسة الحكومة تخلصت من خصومك السياسيين المحسوبين على نظام المخلوع؟

(ساد المكان صمت رهيب، مهيب، إلا من إيقاع محرك الكاميرا، وهو يسابق الزمن بين أصابع المصور الذي كان يلتقط الصور، وبعد برهة من الصمت، خاطبني بصوت مرتفع اللهجة) قائلا:

- هذا غلط.. أنا أولا كنت وما أزال ضد هذا، ثم هناك ثلاثة أو أربعة هم الذين وضعوهم في السجن.. لكن لست أنا.

اللجان الثلاثة

ولكن في عهدك تم اعتقال عدد من رموز نظام زين العابدين؟

- هذا صحيح، ولكني لا أتدخل في السلطة القضائية، لقد تم تكوين ثلاث لجان: إحداها للفساد، والأخرى لجنة حقائق حول الأموال وكذا لجنة مش عارف أشنو هي.. المهم أنها ثلاث لجان، هذه اللجان هي المنوط بها النظر في هذه المواضيع، وهم الذين احالوا هؤلاء الجماعة على المحاكم.. ولكن أنا عمري ما تدخلت في هذه الحكاية، لأنه ليس من اختصاصاتي، بل إنني شخصيا، عندما يسألونني، أقول لهم عليكم أن تخرجوا كل هؤلاء، فثمة رجال أعمال محجور عليهم من السفر.. وأنا سأظل متحفظا ومتمسكا باعتراضي.. فنحن نحب أن نخلق فرص عمل وتشغيل للمواطنين، من سيشغل الناس إذا؟ بالتأكيد سيشغلهم رجال الأعمال، ورجال الأعمال إذا كانوا لا يخرجون للخارج ويقومون بأعمالهم فلا جدوى، لذا أنا مع تسريح رجال الأعمال، ومع تسريح كل من جاء من النظام القديم والآن في حالة تتبع.. وبالتالي شو نقول لهم: الناس الذين عندكم عليهم حجة، وأنهم أفسدوا أو هكذا، فواصلوا التتبع لهم، ولكن ليس بالضرورة أن يكونوا في ايقاف، بل من الممكن أن يكونوا في حالة تتبع، وفي حالة سراح شرطي، وبالتالي نعيد التذكير بأننا ضد هذه الحكاية، ولكن ثمة احزاب، تتبع هذا الذي يسمونه «حزب المؤتمر» اللي في الترويكا، هو كما يقال عنه بأنه من ضمن خطته، تصفية الحسابات مع الماضي وفي المتابعة، وهذا شيء آخر، وأنا أقول لهم ان هذا هو الوصف التجاري «بتاعكم»، ويبدو أنه ليس لديكم خطة أخرى.. وأما أنا فأظل بعيدا عن هذه الحكاية دي.

قانون العزل

طالما وصلنا إلى تصفية الحسابات مع الماضي، فماذا عن قانون العزل السياسي، وما حقيقة ما يقال انه يستهدفكم شخصيا للتخلص منكم في الانتخابات القادمة؟

(ظهرت في عينيه بوادر تأثر) ثم رد قائلا:

- ثمة مشروع قانون العزل، لما أعلنوا عنه، أنا قلت لهم بصريح العبارة.. لن تنجحوا فيه ابدا، لأنه مش معقول، فهذا يستهدف نحو «ستين ألف» شخص تونسي.

طبعا أولهم حضرتك؟

- قد يكون ذلك صحيحا، في الوقت اللي أنا لم أكن مع بن علي.. فأنا قبلت من رئاسة المجلس النيابي، لأنى انتخبت نائب المجلس النيابي، ثم أنا بعد بورقيبة استقلت، واخذت التقاعد بتاعي وخرجت منذ 1991، وإن كان بن علي «ألح عليّ» أن أكون رئيسا للمجلس الدستوري، ولكنني قلت له يا ولدي انا مش «عايز اشتغل»، وغادرت العمل السياسي ولم ابقى معه، ولكن هم يقولون أنت خدمت معه، وأنا هذا لا يقلقني، لأن أنا وضعي مختلف عن غيري، أنا عندي وضع ورصيد نضالي لمدة خمسين عاما، وعندي وضعي في البلاد، وعندي تمكيني في البلاد، ولايقلقني ادخل في التصفية من عدمه. لكن في الحقيقة أنا قلت لهم شوفوا لن تنجحوا من الاول.. وفعلا هم لم ينجحوا.

يعني مصير هذا المشروع الإقصائي انتهى ليحفظ في الادراج؟

- شوف أنا بحسب رأيي أنهم لن ينجحوا فيه، ولو خرجوه هتكون نكبة عليهم

ولكن النهضة تسلم فيه، خاصة أن هذا المجلس لم تعد عنده الشرعية، لأننا انتخبنا المجلس التأسيسي لمدة سنة، لمأمورية ولمهمة معينة هي سن الدستور، ولكنهم حتى الآن، لا هم قاموا بسن الدستور، ولا احترموا الفترة الزمنية وهي السنة ولهذا اصبحوا الآن بلا شرعية انتخابية.

شرعيات «برشا»

طالما وصلنا إلى الشرعية، وعدم المشروعية، نراك تشكك كثيرا في المرزوقى وفي شرعيته، وانه رئيس فاقد للشرعية، فما هو السبب؟

(ابتســـم وعينـــاه تجـــولان فــي فضــاء المكــتــب) ورد قائلا:

- صحيح، شوف إحنا انتخبنا المجلس التأسيسي، وهذا المجلس عنده شرعية، ولكنه بعد سنة فقدها بمدة محددة عام، وبصراحة (ميكونش) واحد من تلقاء نفسه يعطي نفسه إضافة في الوقت.. ليس معقول في الدساتير، هو يمشى يسن دستور، ليس عنده شرعية الأداء، حيث أن الشرعيات «برشا» كثيرة، فهي شرعية انتخابية، الاداء، الوظيفية، التوافقية، وهو ما عنده حاجة واحدة.

المجلس التأسيسي انتخب حكومة، الرئيس، في الفترة هذه، وإذا المجلس التأسيسي قد فقد شرعيته، وهو الأصل، فما بالك بالفروع.. وأنا اعطيتهم مثلا على ذلك بأنني قلت لهم كيف الشجرة، لوقصيت فرع لن تموت، ولكن لو انتزعت الشجرة من جذورها فسوف تموت، هذه هي قناعتي ورأيي من الناحية المذهبية، الآن الرئيس موجود، والحكومة موجودة،

ولكن الحقيقة أن كل الهياكل المنبثقة عن انتخابات 23 أكتوبر 2011 فشلت ولكن هذا الحوار، فثمة اطروحات اخرى، هو كونه الاتحاد التونسي للشغل، ويسمى الرباعي، الراعي للحوار، اقترح بقاء المجلس التأسيسي، ونحن حتى لا نظل وحدنا انسجمنا معهم، وتنازلنا عن المطلب الأصلي بتاعنا ومشينا ولكن الحقيقة فإن الرئيس عنده مصالح خاصة، وهو لم يكن ماشيا مع الحوار، وأتى بمبادرة أخرى.. بأنه لن يغادر، ولهذا قلنا الآن نحن في حوار، ولا بد أن نتأكد من ان رئيس الجمهورية سيغادر.. والسبب لأننا في الحوار الهدف بتاعنا ان تكون السلطة التنفيذية مستقلة، وتواصل المشوار خلال الفترة الانتقالية، وعلى هذا نحب رئيس حكومة مستقل، وافراد حكومة مستقلين.. الأمر الذي يعني أن السلطة التنفيذية تتركب من نوعين رئيس داخل السلطة التنفيذية، يتحمل جانبا لايستهان به في الدفاع والخارجية وهكذا، بحيث اذا كان هو قد خرج على الموضوع، فمن أين نقول سلطة تنفيذية؟!،

(صمــت ثم أردف بنبـــرة فيهـــا كثيـــر من الإيحـــاء) قائلا:

لهذا من حق الحوار كان يشمل أيضا سلطة الرئيس، وهذا لا يعنى إقالته، ولكن معناه نخلق الآليات الملائمة بينه وبين والحكومة، التي تضمن الاستقلاية للسلطة التنفيذية بتمامها وكمالها.. وهذا هو رأيي وقناعتي.

الغيرة السياسية

ولكن عفوا معالي الرئيس هناك اتهامات بأن انتقاداتك لشخص الرئيس تعكس نوعا من الغيرة السياسية، لأنك تطمح في تولي المنصب؟

..وكأن الصمت عاد يحيط بنا من جديد، وتمنيت لو أنني كنت قارئا لما يدور في خاطره في تلك اللحظات الصامتة ثم رد قائلا:

- لا.. أنا لا أطمح في تولي هذا المنصب، لأنه هو موجود فيه، ولكن ربما يكون عندي الطموح في حال كانت هناك ثمة انتخابات، ولا يهمني إذا كان موجودا هو أم غير موجود، لازم يترشح هو، بالعكس انا لست من هذا النوع، الذي يقول ابعد حتى أأخذ مقعدك، لا، فالآن هو موجود، ولكن يأتي وقت يتم الطرح، وأنا ما أطلبه منه أن ينسجم مع الحوار الآن، ومع خريطة الطريق، والسبب اننا الآن نلوش في رئيس وزراء، وعندنا 2 أو 3 من الناس الذين نرى توافر الشروط فيهم، قالوا نحن لا نرغب في الخدمة مع هذا الشخص.

على الصعيد الشخصي، هل علاقتكم تسير بشكل طيب مع الرئيس المرزوقي؟

..ابتسم ابتسامة تنم عن دهاء سياسي قائلا:

- أنا أول مرة تم توجيه الدعوة لي مشيت إلى قصر قرطاج، ولكن نتكلم معه بصراحة وننصحه، ولكنه لا يأخذ بنصيحتي، ولكن المرة الأخيرة بعث لي ولم اذهب إليه «رفضت».

لماذا؟

-لأن عنده مستشارين، وهؤلاء المستشارون قالوا عني ما قاله سيدنا علي في الكفار، وطالما هؤلاء هم مستشاروه فلابد أنهم يمثلون مواقفه.

بلا مصداقية

بعيدا عن خلافاتك مع رئيس الجمهورية اسمح لي أن انتقل إلى رئيس الحكومة فقبل أيام اجريت حوارا صحفيا مع علي العريض، أكد لي فيه ان حكومته كاملة الصلاحيات، ولمست وشعرت ان تعهده بالاستقالة لا يعنى استقالة حكومته. فبماذا تفسر ذلك، وهل تعتقد ان الحكومة مستقيلة، انها تقوم بتسيير الأعمال أم أنها حكومة قائمة ولها كامل الصلاحيات؟

..التقـط لــب السـؤال، ودخـل في صلب الجــواب قائلا:

- «سي..علي العريض»، بعث مكتوبا وقال أنا مستقيل..

عفوا في المكتوب الذي تتحدث عنه هل قال أنا مستقيل أم اتعهد بالاستقالة؟

- أي كلام.. وخريطة الطريق «هيك» تقول إنه حينما نبدأ الحوار، الوزير الأول الحالي أو رئيس الحكومة الحالي يعلن عن استعداده للاستقالة.

لكنه قال إنه مستعد أن نؤكد على الاستقالة بعد ثلاثة اسابيع، أي ليس بعد «15» يوما

-قال نؤكد على الاستقالة، كما تقول خريطة الطريق، وهذا معناه أن الحكومة لم يعد عندها مصداقية، وهو ليس مستعدا للاستقالة، بالرغم من أن رئيس حزبه صحح الوثيقة، ولكن العريض متمسك بقوله الحكومة قائمة بالواجب والرئيس موجود.وكلهم موجودون ويقومون بالواجب، والحقيقة أنهم لا يقومون بالواجب.

المساران المتلازمان

هل تفعيل هذه الاستقالة، وتطبيقها على أرض الواقع مرهون، او مرتبط بمخرجات حواركم الوطني المتعثر؟

-هو شو قال سي «العريض»، نحن نحب تلازم المسارين، هو طلب هذا، ولكن في خريطة الطريق لا يوجد مثل ذلك.

لكن النهضة ملتزمة بأن يكون الحوار مع المجلس التأسسي، بل وان تم، فالمجلس التأسيسي يتعهد بإنجاز المواضيع الأربعة، ويقع الكل في ثلاثة اسابيع، وهذا ما تعهد به راشد الغنوشي، بمعنى أنه وفقا للدستور،إذا كان المجلس التأسيسي لن يقوم بتعهداته التي تعهدت بها النهضة، فإن الاستقالة تكون في ثلاثة اسابيع، وعليه فلا معنى للحديث عن تلازم المسارين، كما أن خريطة الطريق التي مشت فيها النهضة، ليس موجودا هذا التلازم، لأننا كنا نخشاهم، وانه لربما في المجلس التأسيسي يمطوا في الحكاية دي، لكنهم قالوا في ثلاثة اسابيع، ان شاء الله نرى.. ثم «يضرب كفه على الكرسي».

اسمح لي أن أنتقل إلى محور آخر؟

-تفضل.

لقاؤكم الأخير مع السفير الأميركي ؟

..(يقاطعني) قائلا:

- ليس لقائي الأخير لأنني ألتقي معه مرة في الشهر.

..أرد عليه مستغربا قائلا له: مرة في الشهر، ألا يعتبر هذا نوعا من التدخل في شؤونكم، أقصد تدخل الولايات المتحدة في شؤونكم الداخلية؟

- أنا تقابلت في هذا الأسبوع مع سفير لبنان، أظن ليس تدخلا في شؤوننا، ومع سفير قطر الذي غادر.

لقاؤكم مع السفير القطري، لقاء بروتوكولى، لأن سفيرنا كان يودع؟

- صحيح أنه يودع، ولكنه «باهي» كان يخدم في مصالح، وتوطيد العلاقة، واحنا مع قطر عندنا علاقات جيدة، يعني مقابلتي مع السفير القطري لا تعني التدخل في شؤوننا، بل على العكس، نحن نحب ونرحب بتوطيد علاقاتنا مع الدوحة وغيرها.

ولكن لقاءك شهريا بالسفير الأميركي كما قلت يثير التساؤلات؟

- لا، لكن هو مش قابلني أنا، بل قابل «سي» راشد الغنوشي، والمسؤولين كلهم ما عنديش مشكلة، في مقابلته مثلهم.

يقابلهم بشكل شهري؟

- (ايييه)، أنا على كل حال منذ وصل تونس لم اقابله سوى ثلاث مرات، كما قابلت العديد من السفراء الذين يمثلون الاتحاد الأوروبي، وكل هؤلاء اقابلهم وأنا معروف في الحقل السياسي، بأنني مستقل، مما يعني انني لا اقبل التدخلات الخارجية، ولكن ما خاب من استشار، ومن سمع النصح.

بصراحة هل تنصتون للنصائح الخارجية التي توجه لكم ؟

..يقاطعني قائلا:

- الى الآن اكلمك بصراحة، نستمع إلى النصائح، ولكننا لا نقبل بالتدخلات الخارجية.

لا للتدخل الخارجي

معالي الرئيس، الأزمة السياسية التي تتدحرج عندكم، هل تسيطرون عليها الآن أم خرجت من أياديكم وانتقلت إلى ايادي اخرين ليلعبوا بها، أي خارجيا؟

- تقصد كتوانسة ؟!

نعم كتوانسة، وككل القوى السياسية الموجودة في معادلة الحكم والمعارضة؟

- نحن كتوانسة بصفة عامة، لا نقبل التدخل الخارجي، وعلى هذا الأساس نحاول، حتى نحل الموضوعات والقضايا فيما بيننا وبين بعضنا البعض، والآن الخاصية بتاعت هذه الحوار، السمة التي تميزه أنه يضم اليساريين، وبأنواعهم، وكذلك فيه الوسطيون، وبأنواعهم، وايضا أصحاب المرجعيات الدينية وغيرها، وبأنواعهم، فالجميع موجودون في الحوار الوطني، ومتمسكون به.

شمعة الثورات

هل عواصم صناعة القرار العالمي، تضغط باتجاه تحقيق حل سياسي للأزمة التونسية، بحيث تمنع تكرار السيناريو المصري؟

..(كانت آثار تداعيات سؤالي ترتسم على وجهه عندما رد) قائلا:

- أنا أعتقد هذا، أولا، لأنهم يعتقدون بأن تونس هي الشمعة الوحيدة التي مازالت مشتعلة في هذا الربيع العربي المحتمل، والذي يعني اننا أخذنا تعهدا بأن يكون هناك تعايش ديمقراطي، ونحن «ماشيين» في هذا الاتجاه، لأننا جربنا الأنظمة السلطوية، وهم يقولون انهم يحبون أن يشجعوا الديمقراطية في الدول العربية، أقرب البلاد للديمقراطية هي نحن، ونحن رأينا أنه حتى نعمل نظاما ديمقراطيا يجب ان نسير وفقا لمبدأ «حب من حب، وكره من كره»، ولكن الأحسن أن يعاونونا على هذا، والشيء الثاني أننا نحن نبين بأن الإسلام ليس متناقضا مع الديمقراطية، هاجسهم الكبير هو الإسلام والإسلاميون.

نصح لا ضغط

أفهم من جوابكم أن الإسلام السياسي يمثل هاجسا لدول الغرب؟

- طبعا هاجس الغرب، ولذلك احنا نقول، وأنا اعتقد انهم صادقون في قولهم

لنا في الدعوة بأن نجد حلا توافقيا.

إذن هم يضغطون عليكم؟

-ليس بمعنى الضغط، ولكن يحاولون، ونحن لا نستطيع أن نستغني عن أوروبا، ونستورد منها «80» بالمائة من احتياجاتنا.

اعتذار تاريخي

طيب معالي الرئيس.. انا عندي خمسة اسئلة أخيرة..

..(يقاطعني) بقوله: تفضل حتى «عشرة».

شكرا.. لأنني جئت لك من قطر لأحاورك بهدف تنوير الرأي العام الخليجي بأبعاد الأزمة السياسية المتصاعدة في بلدكم.

- مرحبا بك، واستطرد يروي لي قائلا: شوف أنا أولا كنت وزيرا، عملت زيارات للجزائر، المغرب، قطر، الإمارات، الكويت، قل لي على أي شيء، لأني قلت قطر والامارات، هما الدولتان العربيتان، اللتان ايدتا الثورة التونسية، ومدتا لنا يد العون، ولكن الباقي لم يأت لنا حتى بوزير من العالم العربي، كما الكويت، والتي نعتقد أن تونس كانت قد أخطأت في حق الكويت، حينما صار الغزو الصدامي، كانت حكومة بن علي يعني الحكومة التونسية تؤيده، وبالتالي هذا يعني أن تونس أخطأت بحقها، لكن نحن والكويت على علاقة طيبة، وقد عاونونا في السياحة، الاقتصاد، وكذا.. ونحن كأننا نرد لهم الحسنة بالسيئة، ولذا «مشيت» من أجل أن أقدم لهم الاعتذار المستحق تاريخيا، وأنا شخصيا عندي تقدير لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، كان صديقي، لأننا تزاملنا كوزير للخارجية، وكذلك عندي تقدير كبير للأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي تنازل عن السلطة لنجله الأمير تميم، لأنني رأيت فيه رجلا متفتحا، ويؤمن بقيم ومبادئ الحوار، وقال لي ماذا يمكن ان نساعدكم به، قلت له فقط تعاملوننا كأصدقاء.

بل نعاملكم في قطر بروابط الإخوة وليس فقط بالصداقة؟

-أنا اتخيل الصداقة أكثر من الأخوة.. وثمة موقف أريد أن أقصصه عليك..كان رئيس فرنسا نابليون الثالث، قد أرسل له رئيس روسيا «رسالة»، وقال له صديقي العزيز، فأجابه رئيس فرنسا، قائلا له اشكرك بصفة خاصة، على انك استعملت لقب الصديق العزيز، لأننا قد يفرض علينا أخوة ربما غير صالحين، ولكن الصديق نحن الذي نختاره.

ولكن الأهم أن يكون الصديق صادقا وصدوقا.

- باهي..بارك الله فيك.. هذا خير.

بلا سياسة خارجية

بصفتكم معالي الرئيس، شغلتم منصب وزير الخارجية سابقا، ما تقييمكم للسياسة الخارجية التونسية حاليا، وهل انتم راضون عن علاقات تونس مع مصر، وعدد من دول الخليج؟

..(ظهرت على محياه بوادر الرضا عن سؤالي، ثم رد ) قائلا:

-انا اشتغلت كوزير داخلية، وزير دولة دفاع وطني، اشتغلت كوزير للخارجية أقدر أقول لك بحسب رأيي، «مشفتش» (لم أجد) عندنا سياسة خارجية حتى الآن.

الشأن المصري

ولكن الفتور في علاقتكم مع مصر، وعدد من دول الخليج، ماذا يعني لك؟

- لا.. شوف، مصر دولة كبيرة، وهي تعرف شؤونها، وما يلزمش التدخل في شؤونها

ونحن ليس علينا سوى نبارك نجاحات الدول الصديقة والشقيقة، وبما فيها مصر، ودون التدخل في الأمور الأخرى، فهذا شأن مصري، ونحن لا نعلم ماذا نفعل لو تدخل المصريون في شؤوننا، ولذا فأنا من وجهة نظري لا أحبذ التدخل في الشؤون الداخلية للدول بما فيها الشقيقة والصديقة، ونأمل أن المسار الديمقراطي يرجع في مصر لأنه في الحقيقة، الرئيس مرسي كان منتخبا من الشعب المصري، ومنتخبا ديمقراطيا لمدة أربع سنوات، ولكن الواقع أن الشعب المصري خرج بأعداد غفيرة، وبالتالي فهذا شأنهم.

القاعدة والشواذ

يعني هل لمستم تدخلا تونسيا في الشأن الداخلي المصري؟

-انا «مشفتش».

من خلال سياستكم الخارجية، ألم تلمسوا نوعا من هذا التدخل؟

- تصريحات بسيطة معناها كذا، يعني شاذة، والشاذ يحفظ ولا يقاس عليه.

أميركا والنهضة

من القاهرة ننتقل إلى واشنطن، أنتم الشخصية التونسية الوحيدة التي قابلت أوباما أو التقت به في مناسبتين.. كيف تنظر الإدارة الأميركية لمستقبل الأوضاع في تونس ؟

-أولا.. يظهر وأنهم بدأوا يتفهمون للوضع لأنهم كانوا مؤيدين بعض الشيء لصعود النهضويين في تونس، وأنا شخصيا معناها ضد التدخل الأميركي في تونس، وضد تدخل كل الأطراف الخارجية، فنحن لا نحب التدخل في بلادنا، ولكن دون أن يمنع من بناء علاقة متميزة معها، ونحن كتوانسة، فالحكومات التي أنا عملت فيها كرئيس، كانت حريصة على بناء علاقات متميزة مع أميركا ومع الكل حتى روسيا، بالنسبة لي انا تونس لا اريدها أن تجافي أيا من القوى الكبرى.

وكيل الناتو

ما دمنا خارج تونس، هناك اتهام يتردد في مختلف الأوساط بأنكم سهلتم عملية تسليح الثوار الليبيين عبر موانئ ومطارات تونس لإسقاط نظام القذافي خلال رئاستكم للحكومة، يعني كنتم وكيلا لحلف الناتو في تونس؟

..(من دون مقدمات، انفجر بحدة لم أعهدها منذ جلستي معه، وتحدث كالموج المتلاطم) قائلا:

- (شوف).. أنا ساعة حتى ما لي علاقة مع الناتو، ممكن مع بعض الدول العربية عندي علاقة، لكن ما عنديش مع الناتو ولا غيره، وانا اقول لك لو لم يتدخل الناتو، لكان القذافي مازال موجودا، ومع هذا وذاك فأنا ما «ادخلش» في الحكاية دي.

عفوا معالي الرئيس في عهدك كرئيس للحكومة، ألم تسهل أي دخول للسلاح إلى ليبيا؟

..(انطلق لسانه في ميدان الإجابة مثل حصان عربي يسابق الريح، متحديا عمره الخامس والثمانين) قائلا:

- نحن سهلنا العمل بالنسبة للمقاومة الليبية، ولنا معها صلة، والتي ربما تسألوهم، واسألوا على وجه التحديد «سي مصطفى عبدالجليل»، وأنه لو لم تكن المساعدة التونسية التي تم تقديمها لهم، فماذا كان الحال؟، بالتأكيد سيقول لكم.. كانت المقاومة لسه ما وصلت للغرض بتاعها، ولا تنسى أن هؤلاء جيراننا، وانا اقول واكرر (امن تونس في ليبيا وامن ليبيا في تونس)، ولهذا نحن ما «ننجموش» ولا نقدر أو نستطيع نتجاهل الشيء اللي وقع، ونحن قعدنا لاخر يوم كانت معنا صلة مع الحكومة الليبية وصلة مع المقاومة،وثانيا ما نقدرش نتجاهل هذا، ونحن جاءنا من ليبيا خلال هذه الفترة مليون و 300 ألف زائر أي لاجئ، وقد عادوا إلا القليل، وجاءوا لنا 400 ألف ليبي والآن ما زالوا موجودين في تونس، ولكن عايشين عند المواطنين، بحيث حتى لو كانت عندنا سياسة معاكسة، فلا يمشي فيها المواطنون التونسيون.

تعاون أخلاقي

ولكن عفوا، يقال إن سلاح المقاومة لاسقاط نظام القذافي، دخل إلى ليبيا من خلال تسهيلات رسمية حكومية توليتم الإشراف عليها بصفتكم رئيسا للوزراء؟

بدأ وكأنه لا يتحمل وطأة السؤال، ولكنه رد قائلا:

- أنا بالنسبة للمقاومة التي عندي معها مشروع تعاون اخلاقي، وكنت ارغب ان تنجح المقاومة في ليبيا، ولكن لا علم لي بما يجيء في الصناديق، ولا أدري سواء كان فيها عرائس ولا سلاح، فلا علم لي.

الياسمين التونسي

أمازحه قائلا.. من المؤكد أن الصناديق التي تتحدث عنها ليس فيها شتلات من الياسمين التونسي؟

..(لم يتمالك نفسه، فانفجر ضاحكا، ورد) قائلا:

-الياسمين التونسي يذبل بسرعة.. لكن أنا كنت اقول الحمدلله الثورة نجحت.

ولكن ثمارها لم تنضج ويمكن القول لم تظهر بعد؟

- ثمارها شيء آخر، ولكن كما يقولون من يريد ان نعاونه على ثمار الخير أهلا وسهلا.

مشهد منخرم

نتوقف أخيرا عند حركتكم وهي «نداء تونس»، لماذا هي مفصلة على مقاسكم فحسب، دون وجود شخصية الرجل الثاني؟

-هو موجود يشير إلى الرجل الذي يجلس بالقرب منه، وهو الطيب البكوش، الأمين العام لحركة «نداء تونس».

هل يعنى أنكم ترشحونه كخليفة لكم ؟

..(بانفعال) قائلا.. لا، بل هو خليفتي بنضاله، وأقول لك الأكثر من ذلك..، أنا عندما فكرت في تأسيس الحزب، كان لاسباب، لأن المشهد السياسي كان «منخرم»، لأنني خرجت وخرجنا الكل وكنا في الأمان، لكن شفنا أن المشهد السياسي كان «منخرم»، والانخراط في المشهد السياسي لم يكن يشجع على التناوب على السلطة، لأن الغرض بتاعنا احنا هو الحوكمة الرشيدة،هو كونه نخلق ظروفا ملائمة للتناوب على السلطة، وهذا لم يكن متوافرا، لهذا عملت حركتنا هذه، وكانت منفتحة أمام الجميع، ولكن من الأول لابد أحنا اللي قمنا بها، أي المؤسسين، ومنقدروش نعمل مؤتمر تأسيسي، عملنا هذا، لكن توا احنا عندنا مؤتمر، ايش يقع المؤتر هذا ينتخب الهيئات المسيرة، وبمشيئة الله حتى لو انتخب اشخاص آخرين غيرنا نحن.

في إطار الانخرام الذي تتحدثون عنه، هل يمكن القول إن المشهد التونسي «منخرم»؟

يرد بلهجته التونسية قائلا:

- توا أفصل لك.. انخرام المشهد السياسي، أولا نحن انتخبنا ناس، فثمة مليون ونصف اصوات راحت النهضة، وثمة مليون ونصف أصوات ما حصلوا حتى على مقعد في المجلس التأسيسي ومليون ونصف آخرون توزعوا، يعني تقريبا 10 أحزاب عندها مثيل واحد، هذا المشهد معناه غير متوازن، ولا يضمن التناوب على السلطة، والتناوب على السلطة هو الديمقراطية وليس الانتخابات، بحيث ما زلنا بهذه الحالة، نحن عملنا هذه الحركة، لكن حركتنا نحن فتحناها، بحيث لم تكن حركة مذهبية، ولا عندها مرجعية دينية، بل منفتحة للتوانسة ككل، فقط يكونوا مؤمنين بالدولة التونسية ومؤمنين باستقلاليتها ومؤمنين بالعلم التونسي، ورافضين العنف، ونحن عندنا مرجعية نقابية، دستورية، يسارية «اليسار الوسطي»، ومرجعية بتاعت الناس المستقلين، وكلنا قاعدين نتعامل مع بعضنا، ناهيك وأن نتائج استطلاع الرأي كنا في المقدمة، بمن فيهم العبد لله وبمن فيهم كذا لا محالة أنه عندي دور أساسي في هذا الموضوع، ولكنه ليس دورا سرمديا، وعندما يسألونني تترشح ام لا، اقول ان نكون موجودين في قيد الحياة يوم الانتخابات، وفي الحقيقة الموت علينا حق.

بعد العمر الطويل، ولكن لماذا لم تحددوا حتى الآن موعدا لمؤتمركم الأول لحركة «نداء تونس»؟

(رد بلهجة جادة ولكنها ليست حادة) قائلا:

- احنا عملنا لجنة، وليس هناك من احد يحاسبنا، فنحن الذي نحاسب أنفسنا، والرقيب علينا هو ضميرنا.

وماذا عن الذين يقولون إن حركة «نداء تونس» هي مفصلة على مقاسكم؟

(يقاطعني ) قائلا:

- هذا كلام الشارع، وكلام اللى ما يحبونا، احنا عملنا لجنة وهي التى ترتب هذه الأمور،ولازم تحضر تقريرها، وكنا نعمله الاثنين الماضي، ولكن جاءتنا تهديدات أمنية، فأجلنا، والمجلس التنفيذي بتاعنا يصادق عليها، والاجندة التي يتفق على اقرارها، وطريقة التصويت.

يعني تهديدات إرهابية اجلت تنظيم مؤتمركم الأول ؟

- ليس موعد المؤتمر، بل موعد الاجتماع الذي كان يقرر هذه الحكاية، توا بمشيئة الله على كل حال تمر هذه الأزمة ونعمله، ليس في اعوام بل اشهر.. ويكرر «الجواب في اشهر»

رسالة نداء

بحكم انكم تمثلون حركة نداء تونس، ما النداء الذي توجهونه لأفراد الشعب التونسي خلال المرحلة المقبلة؟

- ان يتضامنوا للخروج من الوضع المتأزم حتى تخرج بلادنا مما هي فيه، ونعتقد أنه لا مجال إلى ذلك الا بالحوار، ونحن حقيقي مشينا في حوار، ولكن ربما لم يكن مثاليا، إلا أن يمثل خطوة أولى نحو الخروج من الوضع الذي نحن فيه.

شكرا معالي الرئيس، على سعة الصدر، وكرم الضيافة وحسن الاستقبال.

- نحيي قطر وأميرها الشاب الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وشعبها الكريم، ونقول لهم ان تونس على عهدها بأن تكون على علاقة طيبة مع قطر ولا تستغني عنها.

...صافحته مودعا، فشد على يدي، بينما كان يلتفت إلى صورة الرمز الوطني الراحل الحبيب بورقيبة المعلقة على جدار المكتب، وكأنه يريدني أن أملأ عيني بكل عناصر «المحيط البورقيبي» الحاضر في مكتبه.

تم النشر في: 07 Nov 2013
 
  « 29 Apr 2016: حوار الخليج والمحيط على شواطئ الدوحة
ملك المغرب .. أهــــلا وســــهلا

  « 28 Mar 2016: د. حمد الكواري .. الطريق إلى «اليونسكو»
  « 24 Mar 2016: الدوحة وأبوظبي ..خصوصية زيارة الأمير وخصائصها
  « 28 Feb 2016: حتى لا نهدم «هيكل المصداقية»
  « 10 Feb 2016: الأهلي هزم الزمالك .. في مباراة «حمرا يا قوطة»
  « 02 Feb 2016: خدمة المواطنين أولاً .. صيانة معيشتهم دائماً
  « 31 Jan 2016: قصة مباراة «دراماتيكية» لم تروِها «شهرزاد»
  « 24 Jan 2016: مباحثات قطرية مع «سيد الكرملين»
  « 20 Jan 2016: مباراة برائحة «الياسمين الدمشقي» .. و«المشموم القطري»
  « 10 Jan 2016: نقاط على حروف الأزمة مع إيران
  « 21 Dec 2015: صورتان تشهدان على «المشهد القطري»
  « 01 Dec 2015: أحمد علي يحاور رئيس الائتلاف السوري حول متغيرات المسار العسكري.. ومستجدات الإطار السياسي للحل في سوريا
  « 29 Jun 2015: أمسية ثقافية في «قصر الوجبة»
  « 12 May 2015: عندما «يخربط» الدشتي .. ويخلط بين خيطان وإيران !
  « 11 May 2015: الإنجاز الرياضي له عنوان .. اسمه «الشيخ جوعان»
  « 02 May 2015: بروز حقبة جديدة في المنطقة عمادها القيادات الشابة
  « 23 Feb 2015: أحمد علي يحاور رئيس الائتلاف السوري بين نيران الأزمة السورية وثلوج الأجواء التركية
  « 22 Jan 2015: تمام سلام: تصريحات «نصر الله» ضد البحرين لا تمثلنا
  « 27 Nov 2014: أحمد علي يحاور رئيس الائتلاف السوري بعد ساعات من إلغاء قرارات اسطنبول
  « 20 Nov 2014: تعادلنا في مباراة «البطولة الخاصة».. وتأهلنا
  « 17 Nov 2014: «المحبة ولا شيء» .. بيننا وبين اليمن
  « 14 Nov 2014: العنابي والأخضر.. تعادلا وكلاهما انتصر
  « 09 Nov 2014: عن «قابوس».. وسلطنة عمان
  « 26 Oct 2014: مهدي جمعة: ليسمعني الجميع.. لن أقبل تكليفي برئاسة الحكومة مرة أخرى
  « 11 Sep 2014: «صباح مشرق» على الإنسانية
  « 01 Sep 2014: أيام في «بلد الأصالة» .. صلالة
  « 30 Jul 2014: درس يدحض «اللامنطق» بعيدا عن الدس
  « 25 Jul 2014: «3» أهداف قطرية خلال زيارة بلاتر
  « 22 Jul 2014: فجور في الخصومة ضد قطر
  « 20 Jul 2014: عدوان غزة .. معاناة شعب .. ومأساة قضية
  « 17 Jul 2014: اعتقال الحمادي والملا.. قضيتنا جميعاً
  « 02 Jul 2014: الجزائر أبدعت .. وأمتعت .. وودعت
  « 28 Jun 2014: الجزائر تتأهل.. فاشهدوا».. وأنشدوا
  « 24 Jun 2014: تأملات كروية .. في المسألة «المونديالية»
  « 18 Jun 2014: عفواً «مستر برزدنت» .. «مونديال 2022» سينظم في قطر
  « 12 May 2014: «المدينة التعليمية» .. رهان على المستقبل
  « 21 Mar 2014: مقالات التضليل والتطبيل .. «الحكواتي» نموذجاً
  « 19 Mar 2014: لا يمكن أن نصدّق «خازناً» أساء إلى «الخلفاء الراشدين»
الحقيقة بعيداً عن «آذان» جهاد

  « 14 Mar 2014: «الشوط الخامس» مع «الكاذب العيّار»
  « 13 Mar 2014: وقفة أخرى مع «عميل» الصحافة الكويتية!
  « 12 Mar 2014: وقفة أخرى مع «الكاتب» الكاذب
  « 11 Mar 2014: «الجار» .. المجرور .. المأجور..!
  « 09 Mar 2014: سنبقى أشقاء.. رغم سحب السفراء
  « 26 Feb 2014: أحمد علي يحاور رئيس وزراء الأردن حول القضايا الضاغطة على الأردنيين
  « 25 Feb 2014: «6» أيام في فلسطين .. أعادتني إلى الوراء مئات السنين .. عايشت خلالها واقعها الحزين
كنت في رحاب «المسجد الأقصى»

  « 19 Feb 2014: أحمد علي يحاور الرئيس عباس في «رام الله» حول «خطة كيري» والتطورات الفلسطينية
  « 02 Feb 2014: أحمد علي يحاور الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية حول القضايا المصيرية
  « 19 Jan 2014: أحمد علي يحاور الراعي الأقوى لجلسات«الحوار الوطني»حول مستجدات الأزمة التونسية
  « 14 Jan 2014: أحمد علي يواجه رئيس حركة «النهضة» في «حوار ناهض» حول قضايا الثورة التونسية
  « 07 Jan 2014: أحمد علي يحاور رئيس الحكومة العراقية الأسبق حول قضايا العراق وأزمة الأنبار
  « 23 Dec 2013: القرضاوي : منذ مجيئي إلى قطر .. لم أؤيد حاكماً ظالما
  « 22 Dec 2013: القرضاوي: لم أكن يوماً ضد مصر .. ولن أكون
  « 15 Dec 2013: أسعد مصطفى: لست محبطا.. وثورتنا ستنتصر
  « 08 Dec 2013: طعمة: وعود دولية بعدم إعطاء بشار دورا في المرحلة الانتقالية
  « 05 Nov 2013: تعقيب على مداخلة «دخيلة» في «وطني الحبيب»
  « 03 Nov 2013: أحمد علي يدخل «قصر قرطاج»..ويحاور الرئيس التونسي حول تطورات الأزمة السياسية
المرزوقي: لست منزوع الصلاحيات .. وعندي تُتخذ أهم القرارات

  « 09 Oct 2013: حــوار مــع أمـيـــر «محـــاور» »
خليفة بن سلمان .. أجاد الحديث فصنع الحدث

  « 06 Oct 2013: الأمير خليفة بن سلمان : لا نشهد توتراً طائفياً بل مؤامرة إرهابية
  « 07 Aug 2013: الدبلوماسية القطرية الفاعلة.. والأزمة المصرية المتفاعلة
  « 04 Aug 2013: دلالات «قمة مكة» الرمضانية
  « 01 Aug 2013: الكويتيون يقاطعون «المقاطعة».. ويتفاعلون مع «الصوت الواحد»
«الساقط الأكبر» في الانتخابات الكويتية

  « 21 Jul 2013: «الشهد والدموع».. في الأزمة المصرية
  « 14 Jul 2013: حتى لا تنزلق «أقدام مصر» في «ترعة الدم»
المصلحة المصرية في المصالحة الوطنية

  « 30 Jun 2013: رسالة إلى «الأمير حمد» صانع المجد
  « 27 Jun 2013: هكذا تكلم أميرنا تميم
  « 26 Jun 2013: الاحتفال بـ «تميم» أميراً لقطر .. احتفاء بإنجازات «حمد»
قراءة في الحدث .. وحديث في مسيرة التحديث

  « 17 Jun 2013: المطلوب من «روحاني» عربياً وإقليمياً
  « 10 Jun 2013: رسالة مفتوحة إلى «حسن نصر الله»
  « 18 Mar 2013: الديب: أنت رجل «مفتري».. مبارك قام بإصلاحات كثيرة وكبيرة
  « 17 Mar 2013: محمد إبراهيم: أشعر بالدهشة من الزج باسم قطر في قضية تخص الآثار الفرعونية
  « 03 Mar 2013: تهنئة مليونية بليونيـة تريليــونـيـة إلى «الآغــا»!
  « 28 Feb 2013: ملاحظات مهنية وموضوعية حول جوائز «دورة الخليج» المخصصة للتغطيات الصحفية
جوائز بلا مقياس وليس لها أساس توزعها «الدوري والكاس»

  « 24 Jan 2013: أحمد علي يحاور رئيس «المكتب السياسي» في «الجماعة الإسلامية» التي اغتالت السادات ..
في لقاء أجاب خلاله عن جميع التساؤلات

  « 23 Jan 2013: أحمد علي يحاور رئيس «الوفد» حول القضايا المصيرية التي تشغل بال «الأمة المصرية»
  « 22 Jan 2013: أحمد علي يحاور مؤسس «التيار الشعبي» حول القضايا الجدلية في المرحلة الثورية
  « 21 Jan 2013: أحمد علي يحاور المتحدث باسم « الإخوان » .. حول القضايا الملتهبة المرتبطة بـ «الجماعة» داخلياً وخارجيا
  « 20 Jan 2013: أحمد علي يحاور مرشح الانتخابات الرئاسية المصرية السابق حول «الثورة» .. ما قبلها وما بعدها
  « 16 Jan 2013: أحمد علي يحاور الأمين العام لجامعة الدول العربية حول القضايا الضاغطة على العرب
  « 18 Dec 2012: يـــوم قطـــر .. يومنـا جــميعاً
  « 16 Dec 2012: «لن نسمح لك».. يا «أمين الأولمبية»
  « 06 Dec 2012: أحمد علي «يستجوب» زعيم الاستجوابات في «مجلس الأمة» الكويتي
الـبـراك : لـو عـاد بـي الـزمـن للـوراء سأقول مرة أخرى للأمير «لن نسمح لك»!

  « 04 Dec 2012: أحمد علي يحاور وزير الإعلام الكويتي في «حراك صحفي» حول الحراك السياسي
محمد الصباح: يؤلمني تدني لغة الحوار السياسي في الكويت خلال الفترة الماضية

  « 01 Dec 2012: كلمة صدق
الــكــويتـيون يـنـتـخـبـون الــيــوم ممثليهم في قاعة «عبدالله السالم»

  « 29 Nov 2012: انتخابات «منزوعة الدسم».. لمجلس «صحي» لا يسبب ارتفاع «ضغط الدم» !
«الأمة الكويتية».. موعد مع «عرس الديمقراطية»

  « 26 Nov 2012: «إعلان مرسي» يعزز سلطاته فوق الكرسي
الديمقراطية المصرية .. هل تنزلق في «ترعة» الدكتاتورية وتصاب بـ «البلهارسيا» ؟!

  « 22 Nov 2012: تأملات في تصريحات د.نجيب النعيمي
  « 15 Nov 2012: في مباراة حلق في اجوائها «طير الوروار» مبشرا قطر بالانتصار
العنابي يهزم اللبناني.. ويصدح جمهور «الشحرورة»!
منتخبنا يحرم ضيفه من رصة «الدبكة».. ويجبره على أداء «العرضة»

  « 14 Nov 2012: 14-11-2012 «بوعلام» نجم لا يكل ولا يمل .. وأداؤه «زي الفل»
العربي يهزم السد .. في مباراة أحلى من «لهطة القشطة»

  « 04 Nov 2012: صالحي: نحترم سيادة البحرين .. ولا شأن لنا بنظام الحكم في المملكة
  « 03 Nov 2012: 03-11-2012 لو كنت مكان «المعلم شحاتة» لنزلت الملعب لتفعيل الهجوم العرباوي !
وجهة نظر «مصرية» في مباراة العربي والسيلية
أداء «باري» مثل محرك «توك توك» يسير ببطءفي شوارع «شبرا» !

  « 29 Oct 2012: ديمقراطيتكم .. «ما نبيها ..» .. «ما نبيها ..»!
  « 25 Oct 2012: 25-10-2012
أحرج «العاجزين» .. وقدم درساً لكل «المناضلين» عن كيفية كسر الحصار
زيارة غزة .. رؤية واقعية لمبادرة الأمير التاريخية

  « 24 Oct 2012: 24-10-2012
الديمقراطية على الطريقة الكويتية .. «وين كانت .. شلون صارت؟!»
حفظ الله الكويت من «درب الزلق»

  « 22 Oct 2012: 22-10-2012
بعد هزيمة «فرقة المعلم» أمام فريق «قطر» في بطولة الدوري
الكرة العرباوية «متعودة» .. فلا تحزن يا «شحاتة»!

  « 17 Oct 2012: 17-10-2012
أحفاد «تيمور لنك» يعبرون «طريق الحرير» ... ويتجاوزون عقبة مضيفهم العنابي
حتى نفوز يجب أن نعرف لماذا نخسر؟

  « 20 Jun 2012: 20-6-2012
الإعلان الدستوري «المكبل» ينزع صلاحيات رئيس مصر المقبل
«ثرثرة فــوق النيل»

  « 13 Jun 2012: 13-6-2012
في مباراة «المفاوضات الصعبة» مع منتخب إيران
العنابي يعطل «البرنامج الكروي» الإيراني

  « 04 Jun 2012: حوار كروي لبناني ــ قطري في ضيافة الرئيس «كميل شمعون»
قطر تهزم لبنان بهدف «سوريا»

  « 12 Apr 2012: مصر تحتاج إلى رئيس يلتف حوله المصريون .. لا يلف ويدور حول نفسه!
ما ينبغي قوله عن «الانتخابات المصرية»

  « 05 Apr 2012: «التدخل الأجنبي» .. المالكي نموذجاً ومنتوجاً رديئاً
لو كان الحجاج بن يوسف الثقفي حياً (660 ــ 714م) لكان رأس «نوري المالكي» واحداً من «الرؤوس التي أينعت وحان قطافها» على يده في العراق!

  « 25 Mar 2012: في عالم الاحتراف .. لا يمكن بدون «المال» أن ينجح «عبدالله المال» في تحقيق «الآمال العرباوية»
العربي.. «إنت مو إنت.. وإنت خسران!»

  « 14 Mar 2012: أحمــــد علـــــي يحــاور «البطريـــرك المارونــي» حول تداعيــات الربيع العربــــي وســـــــــط الأجــــــــواء الصاخبــــة والمواقـــف الغاضبـــة
  « 15 Dec 2011: تأملات في مباراة «الزعيم الآسيوي» و«العملاق العالمي»
  « 12 Dec 2011: لا أريد تكريم لجنة الإعلام.. وأهدي «الوسام» لأستاذي الراحل «شاهين»
  « 08 Nov 2011: «الزعيم» حول «تشونبوك» إلى «سنبوك» قاده «نواخذة قطر» إلى مرافئ الدوحة
السد يعيد بطولات «القعقاع».. وقصائد «بن الفجاءة»

  « 05 Nov 2011: لهذه الأسباب «الجمهور يريد إسقاط الاتحاد الآسيوي»!
السد يجّسد «الربيع الكروي» في مباراته مع «تشونبوك» الكوري

  « 02 Nov 2011: لا نريد في «المجلس» حرية سمكة القرش عندما تلتهم فريستها
حمد بن سحيم .. عطاء بكل سخاء بعيداً عن الأضواء

  « 22 Oct 2011: لم ينجح سوى في إنتاج المؤامرات.. وصناعة الصراعات.. وتمويل الاضطرابات
موت الطاغية دفاعا عن «جنون العظمة»

  « 20 Oct 2011: فوز كروي بأسلوب "تكنولوجي"
السد «جلاكسي» يعيد برمجة «سامسونج» الكوري!

  « 08 Sep 2011: «ربيعنا» يُوزِّع الثروات.. و«ربيعهم» يُفجِّر الثورات
حديث عن الزيادات.. بلا مزايدات

  « 28 Aug 2011: 28-8-2011
أحمد علي يحاور الرئيس أبو مازن في مواجهة بين «ثورة الأسئلة» و«فورة الأجوبة»

  « 18 Aug 2011: 18-8-2011
من دواعي الأسف أن«الجزيرة» صارت هي الأساس والمقياس للعلاقات القطرية ـ البحرينية
«صراخ في البحرين».. إلى متى.. وإلى أين؟

  « 01 Jun 2011: حديث يكشف «الإفك».. ويطرد الشك في نزاهة رئيس الاتحاد الآسيوي
قيمة وقامة «بن همام».. أكبر من مؤامرة «بلاتر»

  « 15 May 2011: حتى لا يشكل انضمام «المملكتين» عبئا على كاهل «الخليجيين»
«مجلس التعاون» .. والعضوية الموسعة بين «الكوفية» الأردنية و«التكشيطة» المغربية

  « 04 May 2011: 4-5-2011
مصر وقطر.. علاقات بين السحاب والمطر
الأمــير فـي «الـقــاهـــرة الجــديــدة» ..الزيارة الأخوية ومكاسبها العديدة

  « 02 May 2011: 2-05-2011
حتى لا تنقطع «الشعرة» بينك وبين شعبك
من معاوية إلى بشار الأسد

  « 14 Apr 2011: 14-04-2011
القمة القطرية ــ الأميركية .. لقاء ترقبه الدوحة وواشنطن
«قـمـةالـزعـيمـين الكبـيريـن» أميرنا حمد .. ورئيسهم أوباما

  « 11 Apr 2011: 11-04-2011
لماذا لم يعتبر «علي صالح» الدعم القطري للوحدة اليمنية تدخلاً في شؤون بلاده؟
قطر واليمن .. بين «الحكمة اليمانية» .. و«الحنكة القطرية»

  « 10 Apr 2011: 10-04-2011
«الأمين العام» ليس حكراً على أحد .. وينبغي «تدوير» المنصب العربي
ترشيح «عبدالرحمن العطية» لإصــلاح «الجامعـــة العربيــة»

  « 03 Apr 2011: 3-4-2011
الأكبر بأرقامها .. والأكثر بمشاريعها.. والأوفر بسيولتها
«الموازنة التاريخية» .. حديث عن حدث

  « 17 Mar 2011: 17-3-2011
«الحوار البحريني» .. أولاً وثانياً وثالثاً .. ودائماً
أمن البحرين .. الأزمة والحل .. رؤية عقلانية

  « 14 Mar 2011: 14-3-2011
في وداع الشهيد المصور علي حسن الجابر
مع «الجزيرة» في مصابها الجلل

  « 24 Feb 2011: 24-2-2011
تحية من «شيخ المجاهدين» إلى «أمير الحرية» تقديراً لمواقفه الأخوية
رسالة من عمر المختار إلى «مدمر ليبيا»

  « 13 Feb 2011: 13-2-2011
تأملات في «الليلة الكبيرة» التي عاشها المصريون بعد إسقاط النظام
رسالة من «الملك فاروق» إلى مبارك

  « 12 Feb 2011: 12-2-2011
ورد «الثورة» يتفتح في «جناين» مصر
«زغرودة» قطرية.. احتفالا بانتصار «الثورة المصرية»

  « 10 Feb 2011: 10-2-2011
«العادلي» لعب دوراً شيطانياً لإجهاض «الثورة المصرية»
«زعيم عصابة» بدرجة وزير داخلية!

  « 08 Feb 2011: 8-2-2011
يشعر بالسعادة لظهور تباشير «الفجر الجديد» في بلاده
أحلام «شاب مصري» لم يحققها «مبارك»

  « 06 Feb 2011: 6-2-2011
إقصاء «جمال» و«صفوت» .. حبة «إسبرين» لا تعالج «صداع الملايين»!
حقائق من رحم «الثورة المصرية»

  « 04 Feb 2011: 4-2-2011
«صراع في النيل» .. و«رئيس وزراء مبارك» آخر من يعلم!
«شفيق .. ياراااااااااااااااجل!»

  « 03 Feb 2011: 3-2-2011 جيل مصر «الإلكتروني» ينتصر على جيلها «الفرعوني»
رسالة من عمرو بن العاص إلى «الرئيس» مبارك

  « 31 Jan 2011: 31-1-2011
أحمد علي يحاور«وليد بك»زعيم الطائفة الدرزية حول أسباب تغيير مواقفه السياسية
جنبلاط:ربما يقصدني الحريري في تصريحاته عن الخيانة

  « 24 Jan 2011: 24-1-2011
أحلامنا كانت تعانق القمر .. وفشلنا في الوصول حتى إلى سواحل قطر!
عفواً «ميتسو» .. الرقص مع الذئاب يحتاج إلى مخالب وأنياب

  « 23 Jan 2011: 23-1-2011
الأستراليون يعبرون «الشط» العراقي.. دون أن يتبللوا بمياه «الرافدين»
الكوري نجح في «تفتيش» الإيراني.. وكشف «برنامجه» الكروي

  « 22 Jan 2011: 22-1-2011
نعض أصابع الندم..ونشعر بالألم..لضياع ذلك الحلم..ولم يبق سوى الضيافة والكرم
شمس اليابان تشرق على الدوحة .. في مساء كروي

  « 18 Jan 2011: 18-1-2011
ليتهم يتعلمون .. ليتهم يتعظون
دروس من سقوط النظام التونسي الفاسد .. ورئيسه «الـشارد»

  « 17 Jan 2011: «عاصفة الصحراء» القطرية تقتلع الدفاعات الكويتية
  « 14 Jan 2011: 14-1-2011
كرات «الأخضر» باتجاه طريق «سلوى» .. وكأنه يمهد للعودة عبر الطريق البري!
«العدنانيون» يعيدون إحياء حضارة «البتراء» .. الكروية!

  « 13 Jan 2011: 13-1-2011
نجحنا في اجتياز الاختبار الصعب .. وبقي الأصعب
.. ويبقى نجاح العنابي في «استجواب» الكويتي لتسعد «الأمة»

  « 11 Jan 2011: 11-1-2011
«الأخضر»اعتمد على تاريخه العريض .. وخذله أداؤه المريض
سوريا والسعودية .. مباراة تحمل الكثير من المعاني مثل قصائد نزار قباني

  « 09 Jan 2011: 9-1-2011
كيف وضع زعيمنا حمد وطنه قطر على قمة المجد؟
حوار «الزعيم» و«الشيبة».. بعيدا عن «البروتوكول» و الهيبة

  « 28 Dec 2010: نقابيون تونسيون: «عار» يا حكومة
  « 28 Dec 2010: المغرب يفكك «خلية تفجيرات»
  « 28 Dec 2010: نتانياهو يطالب تشيلي بعدم الاعتراف بـ«فلسطين»
  « 28 Dec 2010: انتحاريان يدميان الأنبار العراقية
  « 28 Dec 2010: الرياض: القتيل المتنكر «قاعدي»
  « 15 Dec 2010: 15-12-2010
حيثيات إغلاق مكتب «الجزيرة» مُقنَّعَة وغير مُقنِعة
مع «الكويت» بقلبي.. وضد «قرارها» بقلمي

  « 04 Dec 2010: نريد جوابا من «الفيفا» عن سؤال «صاحبة السمو»
العرض القطري أكثر تشويقا من روايات «ألف ليلة وليلة» المشوقة

  « 03 Dec 2010: إنها حقيقة .. ولا «أتغشمر» .. «مونديال 2202» في قطر
  « 02 Dec 2010: نريد جوابا من «الفيفا» عن سؤال «صاحبة السمو»
العرض القطري أكثر تشويقا من روايات «ألف ليلة وليلة» المشوقة

  « 01 Dec 2010: 1-12-2010 زيارة الأمير إلى القاهرة لتقديم التعازي لأسرة الرائد الراحل
فعل إنساني نادر يهز المشاعر

  « 27 Nov 2010:
كيف نجح اليمن في الفوز بأغلى بطولاته؟
تأملات قطرية في «الدورة» الخليجية.. و«الدرة» اليمنية

  « 31 Oct 2010:
أحمد علي يحاور الرجل الثاني في«حزب الله» حول «محكمة الحريري»..و«قرارها الظني» وتداعياته على الوضع اللبناني
قاسم: لن نسلِّم رقبتنا لمحكمة مسيَّسة.. لا نعلم أين ستصل بأحكامها ضدنا

  « 25 Oct 2010:
أحمد علي يحاور رئيس «الكتائب» حول المحكمة والحكومة والحكمة اللبنانية الضائعة
الجميل: سلوك «حزب الله» يتجاوز «اتفاق الدوحة» ويعطل بنوده
الجميل: من حقي أن أعرف من قتل ابني.. والمحكمة الدولية وسيلتي
الجميل: مذكرات التوقيف السورية «هرطقة» سياسية لأنها تخالف الأصول القانونية
الجميل: هل من المنطق أن يعلن فريق الحرب على إسرائيل دون العودة إلى مؤسسات الدولة؟

  « 12 Oct 2010:
أحمد علي يحاور الرئيس الإريتري حول قضايا الصراع .. وبؤر الصداع في القرن الإفريقي
أفورقي: أميركا تلعب في كازينو قمار.. وتخسر إلى ما لا نهاية!

  « 30 Sep 2010:
أحمد علي يحاور «اللواء» الذي أثار «العاصفة» في «بلاد الأرز».. في «حوار عاصف»:
جميل السيد: إذا صدر القرار الظني .. ستسقط الدولة اللبنانية

  « 23 Sep 2010:
تحية خاصة إلى الفريقين .. وتهنئة خالصة إلى الطرفين
«الهلال» السعودي .. «خسوف جزئي» في ليلة قطرية

  « 12 Jul 2010:
«انتزاع» غرناطة.. «ابتلاع» أميركا الجنوبية.. وحسم «الصراع المونديالي»... إنها إسبانيا
كأس العالم «ترطن» الإسبانية.. بلسان «انيستا»

  « 06 Jul 2010:
بعد رباعيات «المانشافت» في استراليا وإنجلترا والأرجنتين
«المحركات الألمانية» .. متعة القيادة على طريق البطولة

  « 04 Jul 2010:
مباراة مليئة بالهموم .. لجمهور «السامبا» المصدوم
فوز برازيلي لم «يدوم» .. في «ليلة مضيئة بالنجوم»

  « 01 Jul 2010:
لماذا أصبحت الكرة البرازيلية «القضية الرئيسية» على جدول أعمال «رئيس الجمهورية»؟
تعالوا نرقص «السامبا» في مباراة البرازيل وهولندا

  « 29 Jun 2010:
تأملات «مونديالية» حول «الصدمة الأميركية».. و«الفجيعة الانجليزية»
لماذا فرحت لهزيمة «اميركا».. ولم احزن لخسارة «انجلترا»؟

  « 27 Jun 2010:
رحلة الى «المونديال» يختلط فيها الواقع بالخيال
«3» ايام في بلاد «الخال مانديلا».. على أصوات «الفوفوزيلا»

  « 19 Jun 2010:
الفرنسيون يحتاجون إلى «ثورة كروية» على غرار ثورتهم التاريخية
«منتخب دومينيك» .. فريق من «الدجاج» لا يعرف كيف «يبيض»!
«المحاربون الجزائريون» يروضون «الأسود الثلاثة» ويجبرون «روني» وجيرارد» و«لامبارد» على التقهقر

  « 16 Jun 2010:
كأس العالم.. محطات بين إنجاز تونس «78».. والجزائر «82»... وإعجاز المغرب «86».. والسعودية «94»
«مونديال مانديلا».. من يستطيع ترويض الساحرة «جبولاني»؟

  « 10 Jun 2010:
أحمد علي يحاور أبرز المطلوبين في قائمة «الموساد» .. في أخطر حوار حول القضية الفلسطينية
جبريل: رد فعل النظام العربي على مجزرة أسطول الحرية يثير الخجل

  « 28 May 2010:
مبـــادرة «خـــــادم الحـــرمين الشـــريفين» .. وانعكاساتها الإيجابية على قطر والبحرين

  « 24 May 2010:
حتى لا تتجاوز أطراف الأزمة الخط الأحمر.. وتدفع شعوبها إلى حافة الخطر
إلى أين تتـجه أزمة مياه «النيل»؟

  « 20 May 2010:
هل ننتظر وقوع ضحايا آخرين حتى نتحرك ؟
مطلوب إجراءات رادعة ضد المدارس الخاصة غير الملتزمة بالمحافظة على سلامة الطلاب
من المسؤول عن وفاة «سارة».. داخل «الباص الخانق» والجو الحارق ؟

  « 19 May 2010:
«رهيب.. والله رهيب».. يا صاحب الجمهور «المهيب»
كيف نجح «الريان» في استعادة «الصولجان»؟
الشيخ عبدالله بن حمد.. وجه السعد.. حقق الوعد.. وقاد «الرهيب» إلى قمة المجد

  « 17 May 2010:
«الليلة الكبيرة» التي أسعدت العرب داخل «زيوريخ» وخارجها
ملف «قطر 2022» .. مجموعة أحداث في حدث واحد

  « 11 May 2010:
تأملات وانطباعات.. قبل انطلاق قمة الطموحات والتحديات
الحلم المزدوج.. مصالحة «الكاس».. ومصافحة أمير الناس

  « 05 May 2010:
قراءة في حوار «الشرق الأوسط» مع رئيس لجنة ملف «الدوحة 2022»
رسالة إلى فارس قطري يعشق التحدي

  « 03 May 2010:
أحمد علي يحاور «الحكيم».. حول القضايا الضاغطة في الصميم
جعجع: إذا كان هناك خطر يواجهه لبنان فإنه ناشئ من «حزب الله» وارتباطه بإيران

  « 29 Apr 2010:
أحمد علي يحاور «دولة الرئيس اللبناني» حول قضايا الساعة التي تشغل الساحة
الحريري: من الواضح أن الجو في المنطقة لا يتجه إلى السلام لأن إسرائيل لا تريده

  « 25 Apr 2010:
بيد الله : ترك الحبل على الغارب للصحافة مضر بالعم الحكومي وسمعة المغرب
بيد الله: الانفصاليون الرافضون لمبادرة الحكم الذاتي تحركهم خيوط خارجية في الجزائر

  « 23 Apr 2010:
حوار الأقدام الذكية في القمة الكروية
الكأس حائرة بين طموح العربي.. ووضوح الغرافة فلمن تبوح بأسرارها ؟

  « 20 Apr 2010:
كيف شارك «البرشلوني» «تشابي» في مباراة السد والعربي ؟

  « 18 Apr 2010:
حرزني : ننوي زيارة دول الخليج لبحث كيفية مواجهة ظاهرة الاتجار بالنساء
الجزائر تصدر لنا المشاكل عبر تشجيعها هجرة الأفارقة غير الشرعية إلى بلادنا

  « 11 Apr 2010:
أحمد علي يحاور نائب رئيس البرلمان المغربي حول الإسلام السياسي في مملكة أمير المؤمنين
الداودي : أشعر بالحرج في موقعي البرلماني من الإجابة عن أسئلتك !

  « 08 Apr 2010:
احمد علي يحاور«الرئيس التوافقي»..في الدوحة عاصمة «الاتفاق» اللبناني
سليمان:موقفي من الاتفاق الموقع مع السفارة الأميركية سيتحدد عندما تنتهي اللجان النيابية من دراسته
الأمرالضاغط في لبنان حاليا هو ترسيخ الإصلاحات وليس مناقشة صلاحيات الرئيس
تجليات الدور الإيجابي القطري تجسدت عندما بادر الأمير بكسر الحصار الإسرائيلي على بيروت

  « 04 Apr 2010:
أحمد علي في حوار ناري مع رئيس المجلس الاستشاري الصحراوي بالمملكة المغربية
ولد الرشيد:قادة «البوليساريو» يمكنهم التحول من تسيير المخيمات إلى تسيير الحكم الذاتي

  « 27 Mar 2010:
أحــمــد علي يحـــاور مهــندس الدبلـوماســــية المغربيـة حــول مستجدات القضية الصحراوية وملفات القمة العربية
الفهري: الحكم الذاتي في «الصحراء» مرتبط بإيجاد حل على المستوى الدولي

  « 25 Feb 2010:
كيف صنعت قطر «السلام» في «دارفور».. بمتابعة «عبدالصبور»؟
تأملات في «الأزمة الدارفورية» وحلها دبلوماسيا بالإرادة القطرية

  « 03 Feb 2010:
كيف حول المصريون مباراتهم المصيرية «مع غانا» إلى أغنية مصرية؟
«منتخب شحاته» .. الهرم الرابع.. اللقب السابع.. والاعجوبة الثامنة

  « 07 Nov 2009:
حتى تكون «حديقته» شاهدة على المصالحة بين الماضي والحاضر
فليهــدم سجـن «أبوسلــيــم».. ولِتــُبنَ من أحجاره صروح «الإصلاحات الليبية»

  « 05 Nov 2009:
سائرون على الطريق الصحيح بعيداً عن تداعيات الأزمة العالمية
خطاب الأمير يعكس مؤشرات الخير الكثير والحصاد الوفير

  « 16 Oct 2009:
الإصلاحي «سيف الإسلام» يجمع الليبيين بمختلف أطيافهم تحت «خيمة القذافي» الشهيرة
تطورات إيجابية في «الجماهيرية الليبية» .. نتوقف عندها .. ونشيد بها .. ونصفق لها

  « 14 Oct 2009:
لا يعرف.. أننا نعرف حقيقة موقفه المتخاذل مع إسرائيل
مشكلة رجل اسمه «عباس»

  « 10 Oct 2009:
لضمان صعوده السريع.. وهبوطه المريح من الشجرة الإسرائيلية الملعونة
مطلوب «مصعد كهربائي» لرئيس «السلطة» المــتــســلـــــطــة عــــلـــى حـــقــــوق شـــعــبــهـــا

  « 06 Oct 2009:
«إشادة» تحمل في طياتها «شهادة» من شيخنا الجليل
شكرًا فضيلة الشيخ القرضاوي على هديتك الفخمة القيّمة

  « 17 Sep 2009:
نموذج على قدرة الكفاءة القطرية على النجاح
تحية إلى «مركز الدوحة» لاستضافة «الزيدي»

  « 10 Sep 2009:
تهمة لا أنكرها.. وحقيقة أتشرّف بها
نعــــم .. أنــــا «كـاتـــب مـــأجـــــور»

  « 07 Sep 2009:
كيف تفوق «شومبيه» على البطل «راشد» وخطف الأضواء من «خيامه» المؤجرة ؟
أسرة مسلسل «قلوب للإيجار» ترد على الملاحظات حول مسلسلها الرمضاني

  « 06 Sep 2009:
لسنا دولة «الهوامير» ولا بلاد «الزمارير»
عودة إلى قضية «الخرابيط» في مسلسل «خيام للإيجار»

  « 05 Sep 2009: «دراما» بلا رابط.. في مسلسل رمضاني هابط
وقفة مع «خرابيط» مسلسل «قلوب للإيجار»

  « 17 Aug 2009:
مطلوب قفزة «جنبلاطية» على الساحة المصرية باتجاه الحوار مع «الجماعة الإسلامية»
هـــل تشهــد مصـر حـــوارا مـع «الإخــــوان» علــى غــرار مبـــادرة «سيـــف الإســــلام»؟

  « 16 Aug 2009:
أحمد علي يحاور رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في «حوار مشتعل»:
خالد مشعل : لا أدري وليس عندي معلومات حول تثبيت موعد «حوار القاهرة» أو تأجيله

  « 30 May 2009:
حرية الصحافة.. والمصلحة الوطنية
متى نقول للكاتب: «قف عند حدك»

  « 23 May 2009:
الحرية الصحفية ليست أن تكتب مقالاً ضد وطنك في صحيفة خارجية
كتابة الوهم في إطار حرية الهدم

  « 19 May 2009:
«الحرية الإعلامية» ليست صحنًا من «البلاليط»
لهذه الأسباب لن أرد على «نورة آل سعد»

  « 06 May 2009:
انطباعات بعد الفوز بـ «جائزة الصحافة العربية»
الوطن تتفوق.. وصحافتنا تتألق

  « 06 May 2009:
استضافة مفجر «قضية الرسوم الكاريكاتورية».. مغامرة «مينارية» غير محسوبة العواقب
«شيطان الدنمارك» في ضيافة «مينار»

  « 04 May 2009:
مفهوم «الحرية» في النظريات «المينارية» !
وقفة مع «المسيو مينار» بعيداً عن «الشانزليزيه»

  « 02 May 2009:

تأملات في «اليوم العالمي لحرية الصحافة»
مصداقية «مينار» في «مركز الدوحة»

  « 31 Mar 2009:
لماذا ركّز رئيس القمة العربية على تحديات الأزمة المالية العالمية؟
قــراءة في خــــطاب الأمــير أمام الحدث العربي الكبير

  « 26 Mar 2009:
أحمد علي يحاور رئيس دولة الإمارات قبل أيام من انعقاد «قمة العرب» بالدوحة
خليفة بن زايد: نتمنى من إخواننا وجيراننا الإيرانيين أن يتجاوبوا مع مطالبنا المشروعة في جزرنا المحتلة

  « 22 Jan 2009:
دخول «الرئيس الأسود» إلى «البيت الأبيض».. أكبر دليل على الديمقراطية الأميركية
بين «أوباما» الأميركي.. و«باراك» العربي الصعوبات كثيرة.. والعقبات كبيرة

  « 21 Jan 2009:
حتى لا يكون «الأمين العام للأمم المتحدة» واحداً من شخصيات «بوكيمون»
نريـد «بـان كـي مـون» شـاهـداً .. وليــس مشــاهـداً للجرائـم الإسرائيـليــة

  « 20 Jan 2009:
الكبار لا يكبرون إلا بمواقفهم الكبيرة
بقرار ملكي انتهى الاحتقان العربي .. وكـــأن شـــيـئــاً لـــم يكــــن!

  « 19 Jan 2009:
مع مصر بقلبي وقلمي.. داعما موقفها الرافض لاتفاق «كوندي ــ ليفني»
ما هو التفسير القانوني لمشاركة «موسى» فـــي مــؤتــمـــر «شـــرم الشـيــخ» الـدولـــي؟

  « 17 Jan 2009:
انعقادها في الدوحة بمشاركة «الثلاثي الأكبر» في عالمنا الإسلامي.. أعطاها زخما أكثر
قراءة في قرارات «قمة العزة» ومواقفها التضامنية لدعم غزة

  « 16 Jan 2009:
إخفاقه في «خليجي 19» يدفعنا لطرح تساؤلاتنا المشروعة
هل «مسْيو ميتسو» مشغول بمتابعة «المبادرة الفرنسية» في الشرق الأوسط؟

  « 15 Jan 2009:
النصاب القانوني للقمة العربية الطارئة صار لغزا .. كلما «اكتمل نقص» !
«العدوان».. وموقف «أردوغان» اللافت .. والـقــادة العــرب ومــوقفــهم البــاهت

  « 14 Jan 2009:
«الطارئة» ليست اختياراً.. بل اختباراً لجدية الموقف العربي المشترك
«قمة» الصامدين في غزة .. أعظم من القمم العربية

  « 13 Jan 2009:
اذا لم يعالج أخطاء «العنابي» .. فلن نكون طرفا في النهائي
«ميتسو» في «خليجي 19» ..أهذا هو المدرب الذي نعرفه؟

  « 11 Jan 2009:
نرفع «العقال» للصامدين في «غزة».. و«النعال» للمعتدين والمتواطئين والمتورطين
كيـــف تحـــول «الأمــن الدولـــي» إلى مجلس «أخرطي» بالمفهوم الإسرائيلي؟




جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية ©
تصميم و برمجة: