Colors Style

Click to read watan news Click to read economy news Click to read sports news Click to read outstate news
 
 
   كتاب الوطن
  الصفحات : 
تقييم المقال
الخرطوم للأميركان: سيبونا في حالنا!
 
محمد المري
بريد الكتروني:
mohd_almarri@al-watan.com
تويتر: MohdAlmarri2022
في أي بلد أحط الرحال فيه بغض النظر عن «هوية المهمة» التي قدمت من أجلها، لا بد أن ينشغل فكري بكيفية الاستفادة من هذه الزيارة وطريقة تطويعها .. لأغراض صحفية، يستفيد منها القارئ.

فهذه المهنة دون غيرها لا تتركنا وشأننا ولو لبعض الوقت، بل هي حاضرة في كل شؤوننا وشجوننا.

قبل أيام كنت في الخرطوم، عدت إليها بعد غياب «13» عاما، وعاد بي شريط الذكريات إلى مرحلة من الزمن قضيتها هناك، ولاحظت بعض التغييرات في الحياة العمرانية، وإن كانت تسير ببطء، ولكن «الزول» السوداني لم يتغير وظل كما عهدناه كريما ودمث الخلق وصاحب واجب، وفكرت في عمل صحفي أعود به إلى الوطن وتذكرت الصعوبات والطلبات والمواعيد وو... الخ، فلم يكن أمامي إلا الوزير «اللي نمون عليه» في أي بلد وهو وزير الإعلام، فهو زميل ومقدر للوضع، ومتفهم للدور والرسالة التي نعمل من أجلها.

فما كان منا إلا أن حملنا أغراضنا وتوجهنا لمبنى وزارة الإعلام في الخرطوم لمواجهة الناطق الرسمي باسم الحكومة بعديد الملفات المهمة والقضايا الملتهبة.

د. أحمد بلال، وزير الإعلام السوداني، رجل بسيط جدا.. تلقائي وبشوش، وهو إلى جانب ذلك رجل غزير المعلومات، ملم إلماما واضحا بكل الذي يجري في المنطقة العربية.. بل وفي العالم.

قبل أن يمسك بحقيبة الإعلام، تقلد في وقت ما حقيبة الصحة.. وعمل لوقت مستشارا للرئيس السوداني.

هو من الاتحاديين (نسبة إلى الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه السيد محمد عثمان الميرغني) غير أنه انشق ضمن آخرين، في إطار الكثير من الانشقاقات التي لم يسلم منها حزب واحد في السودان.

هو رجل مصادم بتصريحاته النارية.. وهو من هنا أصبح من أكثر المدافعين عن نظام الرئيس البشير، إلى الدرجة التي بات البعض يراه فيها «ملكيا أكثر من الملك»!

في مكتبه، استقبلنا الرجل ببشاشة وأكواب ليمون، وفتح ذهنه للأسئلة.. وانفتحنا معه على الإجابات.

الحوار مع وزير الإعلام السوداني امتد لأكثر من تسعين دقيقة، وقد تناول أهم الملفات على الساحتين السودانية، والعربية.

أجاب الرجل بشفافية.. وعبّر- وهو الناطق الرسمي عن الحكومة السودانية- عن امتنانه وامتنان الشعب السوداني كله لقطر- أميرا وحكومة وشعبا- على مواقفها الكريمة إزاء السودان، وهي المواقف التي قال عنها إن العالم كله يشهد على صدقيتها ونزاهتها.. كما عبر عن امتنانه لمواقف قطر مع كل المستضعفين في العالم.. وقال إن مواقف قطر إنسانية، ومبدئية.. ودورها في كل المواقف عقلاني، ونزيه.. رشيد وكريم.. وقال عن الذين يحاولون اختزال الدور القطري في قناة الجزيرة، إنهم مخطئون تماما.

الحوار انفتح أولا على سلام دارفور، وامتد إلى الحوار مع «الجبهة الثورية» واتهامات السودان بدعم الإرهاب، وعلاقات السودان مع الجوار خاصة مصر، ودوره في حلحلة أزمة سد النهضة الإثيوبي، وما وراء إغلاق المراكز الثقافية الإيرانية في السودان، وما يشكو منه المستثمرون من عوائق للاستثمار في السودان.

لا نطيل.. لننفتح معا على الناطق السوداني الرسمي..

سعادة الوزير.. نشكرك أولا.. ونبدأ: الدوحة لعبت دورا أساسيا في سلام دارفور..

- (مقاطعا) ولا تزال الدوحة تلعب هذا الدور.

(زين).. هذا صحيح.. السؤال: كيف ترى مستقبل هذا الدور في ظل تقاطعات مباحثات أديس أبابا المرتقبة مع حركة تحرير السودان قطاع الشمال؟

- صراحة، كل الشعب السوداني يشعر بالامتنان الكبير لقطر– أميرا وشعبا– موقف قطر ثابت إزاء السودان خاصة في أوقات المحن، لقد ظلت دائما مع السودان، ومواقفها لن ينساها الشعب السوداني على الإطلاق.. لقد ظلت باستمرار تدعم السودان في قضاياه الخارجية، وتقدم الحلول جنبا إلى جنب مع دعمها المتواصل لقضاياه الداخلية.

أستطيع أن أقول إن علاقاتنا متميزة جدا، وهذه العلاقات لا تقوم على المحورية ولا الانتهازية، نحن نتمنى أن تبنى كل العلاقات بين الدول بهذه الطريقة.

ما هو مهم أيضا أن قطر تقف دائما إلى جانب المستضعفين.

لكن هنالك يا سعادة الوزير من يحاول اختزال الدور القطري في قناة الجزيرة؟

- في تقديري أن دور قطر تاريخي في كل المنطقة، بل في العالم.. يخطئ كثيرا من يحاول اختزال هذا الدور إعلاميا، دور قطر إنساني في المقام الأول.. إنها لعبت- ولا تزال تلعب- دورا إنسانيا كبيرا في حل النزاعات وإطفاء النيران وإطلاق الأسرى.

أيضا هنالك بعض الدول- يا سعادة الوزير- تعتقد أن قطر بمساحتها الجغرافية الصغيرة يجب ألا تقوم بهذا الدور؟

- هذه نظرة لا تخلو من الغيرة، إن لم تكن من الحسد، أو الغباء، لو كان دور الدول يقاس بالجغرافيا وكثافة السكان لكانت الصين أولا وكذا الهند، دور قطر– برغم مساحتها الصغيرة- هو دور متقدم جدا، ومشهود.

أعتقد أن دور قطر في المنطقة والعالم، يتسم بالمبدئية، وعدم الانتهازية. قطر في جملة واحدة لا تسعى لأي كسب سياسي، ولهذا فإن دورها يجد التقدير والاحترام والامتنان.

سعادة الوزير.. نعود لسؤالنا الافتتاحي: هل يمكن توحيد منبري التفاوض في أديس أبابا والدوحة للخروج بصيغة توافقية لمجمل قضايا الصراع في السودان؟

- هنالك فرق بين الحوار والتفاوض، نحن الآن بصدد التفاوض مع قطاع الشمال حول التوترات في ولاية النيل الأزرق وجنوب كردفان، وهو ما يعرف بالتفاوض فيما يخص المنطقتين ومرجعيتهما اتفاقية السلام الشامل «نيفاشا»، أما إقليم دارفور فمرجعيته الأساسية هي منبر الدوحة.

ستظل الدوحة هي المرجعية لأي تفاوض فيما يخص إقليم دارفور ثم بعد ذلك يجب أن يجتمع أهل دارفور والمنطقتين وأهل السودان جميعهم على مائدة مستديرة لمناقشة قضايا السودان كلها ولذلك لا يمكن بأي حال من الأحوال تخطي قطر، وهذا ما قاله الرئيس البشير قبل أيام قليلة.

هل تتوقعون أن تثمر هذه الجهود التفاوضية؟

- أعتقد أن هنالك حراكاً إيجابياً كبيراً للوصول لحلول كلية في ملف دارفور والمنطقتين، والقضية السودانية بشكلها الكلي.

الوسيط الإفريقي الرئيس ثامبو أمبيكي، وهو مسؤول الآلية الإفريقية رفيعة المستوى، التقى الأحزاب المتحاورة.. أوضحنا له المسار التفاوضي ودور قطر في هذا الأمر، لذلك كان لا بد أن يزور الدوحة ويتم التنسيق وأخذ موافقة دولة قطر باعتبارها راعية لملف دارفور وهذا ما تم فعلا، وافقت قطر على أن دورها فيما يخص الملف الدارفوري يظل متصلاً وأن تركز الجهود على الوصول لمنطقة وسطى تجمع بين حملة السلاح والمعارضة والحكومة.

متى سيتم ذلك؟

- عقب عيد الأضحى ستكون هنالك إجراءات لتهيئة المناخ للتفاوض من أجل وقف إطلاق النار بين الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال، وبعدها يتم تفاوض مع حملة السلاح في دارفور، ونحن نسعى لإيقاف صوت البندقية وإتاحة الفرصة للحوار، وقمنا بإجراءات تهيئة المناخ من إطلاق سراح المعتقلين وإتاحة الحريات الصحفية.

هل لدول الجوار دور في الصراعات الداخلية التي ظل يشهدها السودان منذ فترة؟

- علاقتنا طيبة مع جيراننا، لدينا تجربة في تقوية هذه العلاقات وتأمينها من تدخلات المتمردين، بدأت مع تشاد بعد سلسلة التوترات على الحدود، أقمنا معا قوات مشتركة، أيضا، لدينا تجربة مماثلة مع ليبيا لكن الإشكالات الأمنية في ليبيا التي عصفت بمظاهر الدولة عصفت أيضا بالتجربة، لدينا نفس التجربة مع أريتريا وإثيوبيا.

هذا يقودنا يا سعادة الوزير إلى السؤال عن علاقتكم الحالية بمصر؟

- علاقتنا مع مصر إستراتيجية، مصر هي عمق للسودان والعكس صحيح.

كانت هنالك بعض التوترات منذ عام 1995، وظلت العلاقة منذ ذلك التاريخ تعلو وتهبط.. بين مد وجزر، علاقتنا حاليا مع القاهرة جيدة، الآن المعابر البرية مفتوحة، وافتتحنا مؤخرا طريقا بريا.. والوجود المصري في السودان أصبح أكثر كثافة حيث لدينا نصف مليون مصري يعملون هنا وهذا لم يكن موجودا في أي وقت من الأوقات ونحن في السودان نطمح في أن تتطور العلاقات أكثر وأكثر لأن بين الدولتين تاريخا وجوارا ودما ونيلا.

لكن هنالك من يتهمكم بالتدخل في الشأن المصري، خاصة بعد عزل الرئيس محمد مرسي؟

- نحن لا نتدخل في الشأن المصري، وما حدث في مصر من إسقاط للإسلاميين هو شأن داخلي، ونحن لا نربط هذا الأمر بالمشروع الإسلامي في السودان.

هل يمكن أن يلعب السودان دوراً توفيقياً بين مصر وإثيوبيا بشأن الخلاف حول سد النهضة؟

- بعد حرب النفط، كل التوقعات تشير إلى اندلاع حروب المياه في هذا العقد غير أنها أجلت لفترة.

ملف المياه لا يحتاج للمواجهة والعنف وإنما يحتاج إلى الحكمة والحوار.

في ما يتعلق بأزمة سد النهضة، نجد أن 85 % من مياه السودان وإثيوبيا تنبع من إثيوبيا. وهذه النسبة لا تستطيع أن تستغلها إثيوبيا كلها ولو حاولت لأنها هضبة والأرض في السودان ومصر سهلية.

إثيوبيا إذا أرادت الاستفادة من هذه المياه في إنتاج الكهرباء فهذا حقها، لكن بشرط ألا يتضرر السودان ولا تتضرر مصر.

إذن ما رأيكم في التخوفات المصرية من السد الإثيوبي؟

- التخوفات المصرية منها ما هو منطقي ومشروع، ومنها ما هو غير ذلك، منطقيا سد النهضة لن يؤثر في كمية المياه التي تتدفق إلى السودان ومصر، ما هو مهم أن الآثار التي قد تنجم من سد النهضة يمكن للخبراء من البلدان الثلاث أن يجدوا لها حلا.. وبالطبع وجود السودان كحلقة رابطة بين إثيوبيا ومصر يتيح له أن يلعب دوراً مهما في إزالة التوتر وإنهاء أي خلاف.

من جانبكم أنتم.. هل تتخوفون من أي نوع من الضرر؟

- بالعكس نحن مستفيدون من ذلك لأن المخزون الإستراتيجي للمياه في سد النهضة يمثل نفس المخزون الاستراتيجي للسد العالي بالنسبة لمصر.

بالمناسبة.. هل أثر السد العالي على السودان؟

- طبعا، أثر كثيرًا، لقد هجر السودان أعداد كبيرة جدا من السكان من المناطق المتاخمة للسد (منطقة حلفا) وغمرت المياه أماكن أثرية عزيزة علينا، غير أننا سعيدون بهذه التضحية من أجل مصر التي يمثل النيل لها الحياة بكل معانيها.

سعادة الوزير.. تهمة دعم الإرهاب دائماً ملتصقة بالسودان، مؤخراً أنتم متهمون بدعم جماعات متشددة في ليبيا، هنالك تقارير إعلامية من خصوم قطر والسودان تتحدث عن هذا الدعم لتشويه صورة الدولتين؟

- علينا أن ندرك مسألة أساسية أن تهمة الإرهاب تلصق بكل ما يتصف بالإسلام سواء كان معتدلاً أو متطرفاً، ما هو غريب أن التخوف الغربي من الإسلام المعتدل أكثر من الإسلام المتطرف، لأن الأخير يقاوم حتى من الداخل.

نحن لا نؤوي تطرفاً، إسلامنا معتدل ووسطي، السلوك السوداني يتسم بالبساطة، كما أننا كدولة لا نتدخل في شؤون الآخرين.

حقيقة الأمر، الحملة بشكلها الكلي ليست ضد السودان فحسب وإنما هي موجهة لكل ما هو إسلامي، وعلى كل المسلمين أن يدركوا ذلك.

ما هو مؤسف أن بعض المتطرفين من أمثال القاعدة والدولة الإسلامية في الشام والعراق أعطوا الغرب ذريعة لمهاجمة كل ما هو إسلامي.

ندخل على الملف الأميركي - السوداني.. كيف ترون هذا الملف؟ وهل في الأفق مؤشرات لحلحلة القضايا التي تثير نوعا من التوترات؟

- هذا الملف يمتاز بشيء من عدم المنطقية والواقعية، أميركا تتصرف مع السودان بشكل لا يراعي مصالحها في السودان، مثلا هي أول من اكتشف النفط في السودان في عام 1983غير أن شركاتها رحلت بعد إعلان الرئيس نميري الشريعة الإسلامية.

كان منطقيا أن يتجه السودان للدول الآسيوية مثل الصين لاستخراج ثروته من باطن الأرض.. والآن أقول: الباب لا يزال مفتوحا أمام أميركا أن تأتي للسودان.

الأميركيون تدخلوا لوقف الحرب بين الشمال والجنوب، وقدمت الجزرة.. إذا توصلتم للسلام فسيتم رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب وستعفى ديونه وسيتم تعاون كامل مع السودان.

الأميركيون لم يفوا بوعودهم، بل أنشأوا مشكلة دارفور، الآن تعيد أميركا نفس الأمر، هي تقول إنه في حالة التوصل لتسوية سياسية في السودان ستكون هنالك حوافز.

نحن لا نصدق أميركا، لكن إذا وصلنا مع أميركا لمعادلة بأن تتركنا وشأننا فهذا أكثر ما نطمح إليه..

أميركا جربت معنا العصا والعصا لا تخيفنا!

لكنها تلوح لكم بالجزرة الآن؟!

- (يضحك) هي لن تعطينا جزرة، ولا بطيخ!

من الحكمة أن تنظر أميركا لمصالحها، الآن بدأ كثير من الاختراقات للحصار الأميركي لأن كثيرا من الأميركيين عرفوا أن لديهم مصالح في السودان وإفريقيا وقد حدث بالفعل أن تم رفع للعقوبات في المجالات التعليمية والزراعية.

نحن نطمح في علاقة متزنة تقوم على المصلحة والمنفعة المشتركة.

لكن أميركا تقول عنكم إنكم تدعمون الإرهاب؟

- نحن لسنا إرهابيين، نحن لا نؤوي إرهابيين ولا نصدر الارهاب، الخرطوم أكثر العواصم الإفريقية أمانا، هم يعلمون ذلك غير أنهم يغالطون أنفسهم أو يتعامون عن ذلك!

لنتكلم بصراحة.. الحصار الاقتصادي الأميركي يؤثر على السودان وعلى اقتصاده؟

- نحن نكذب على أنفسنا إذا قلنا إننا لم نتأثر بالعقوبات الأميركية، هذه العقوبات يتأثر بها المواطن ومن يزور السودان، ولذلك أميركا تفرض عقاباً جماعياً على السودانيين وغير السودانيين.

الرئيس البشير في خطابه الأخير قال إن الخرطوم ليست صنعاء، برأيكم هذه الرسالة إلى من يوجهها البشير؟

- يقصد أميركا.

كيف؟

- كانت هنالك مبادرة أميركية تقول أن يظل البشير رئيساً لمدة عامين وتقوم حكومة انتقالية برئاسة رئيس للوزراء وهذا مرتبط بالجزرة الأميركية،

الوعود الأميركية كاذبة، ليست هنالك من جزرة، والرئيس عندما قال إن الخرطوم ليست صنعاء يقصد هذا الكلام تحديدًا.

نحن نتعظ بغيرنا، هم يريدون رئيسا ديكوريا، هم يريدون أن تستولى الجبهة الثورية على الخرطوم مثلما استولى الحوثيون على صنعاء.

إغلاق المراكز الثقافية الإيرانية بالسودان كان حدثاً بارزاً، هل كانت هنالك ثمة ضغوط من جهة ما أو جهات وراء هذا الإغلاق؟

- ليست هنالك من ضغوط من أية جهة، القرار كان سودانيا خالصا.

ما أسباب هذا الإغلاق؟

- اتقاء لبوادر فتنة.. لقد خالفت هذه المراكز النشاط المصرح به، وهو النشاط الثقافي وتحولت إلى مراكز للتشييع.

كانت هنالك اتفاقية بين السودان وإيران على إقامة مراكز ثقافية في البلدين، نحن كنا أوفياء لهذه الاتفاقية لكن طهران لم تسمح لنا بإقامة مراكز ثقافية سودانية، المراكز الإيرانية قامت بالعمل بالدعوة للتشييع والكثير جداً من المخالفات مثل إدخال الكتب الشيعية عبر الملحقية الدبلوماسية وإقامة حسينيات في بعض المناطق وهذا نشاط لم يكن متفقاً عليه.. ما كان متفقا عليه أن أهل السنة لا يمارسون نشاطًا والدعوة في مناطق الشيعة والعكس صحيح.

دعوني أقل لكم شيئا لا يغيب عن بالكم: المد الإيراني ليس في السودان فقط ولكن في كل إفريقيا حيث المراكز الثقافية تكون أقوى من السفارات الإيرانية.

الإيرانيون يقولون إن الحكومة السودانية تسمح ببناء الكنائس ولا تسمح ببناء الحسينيات؟

- نحن لدينا مسيحيون في السودان وهم- الإيرانيون- لديهم يهود ويسمحون بإقامة المعابد اليهودية.

سعادة الوزير الصحفيون يشكون من تدني سقف الحرية الصحفية بالسودان.. ويتندرون: وزير الإعلام أكثر من يهاجم الصحف؟

- (يضحك) نحن في الحقيقة دولة تعاني من صراعات وإشكاليات كثيرة، السعيد من يتعظ بغيره ومن هنا دعونا نتساءل ماذا فعلت الحرية بالكثير من الدول؟

لديكم الكثير من الخطوط الحمراء!

- نعم لدينا خطوط حمراء، ولا بد من مثل هذه الخطوط في كثير من الأحايين في أي دولة.. لا بد من الكوابح خاصة فيما يتعلق بالمؤسسة العسكرية. انهيار هذه المؤسسة يعني انهيار الدولة، والنماذج لا تخطئها العين في الكثير من الدول.

جيشنا السوداني ظل يحارب من أجل الدولة السودانية منذ عام 1955 ولم ينكسر، وليس هنالك من عاقل يريد انكسار جيشه الوطني.

نحن نتعامل مع الصحفيين من منطلق المسؤولية الوطنية التي يجب أن تكون مشتركة وهذه المسؤولية تفرض علينا معا الحفاظ على المؤسسة العسكرية.

لكنكم توقفون الكثير من الصحف؟

- نحن لم نوقف جريدة لأنها هاجمت مسؤولا، نحن مع الحرية الإعلامية المسؤولة ولقد قطعنا شوطا في ترسيخ هذه الحرية، الخرطوم شهدت مؤتمرا جامعا لقضايا الإعلام الهدف منه المزيد من الحرية وهنالك محكمة مختصة بالقضايا المتعلقة بالنشر.. عبركم أطمئن الصحفيين: نحن مع الحرية الصحفية، ولكن..

ولكن ماذا؟

- ولكن يجب على الصحفيين أن يأخذوا هذه الحرية بمسؤولية.

سعادة الوزير.. نخرج من الأسئلة المربكة.. هل يمكن للسودان أن يكون جاذباً للسياح خاصة من المنطقة العربية؟

- نحن نتمنى.. ونعتقد بذلك إذا تقدمت العلاقات العربية- العربية وأصبحت التأشيرة مشتركة، الجانب السياحي في السودان ضخم.. هنالك الكثير من الآثار التاريخية، والحياة البرية جاذبة.. والسودان بلد جاذب للسياحة بحكم تنوعه المناخي والجغرافي والثقافي واللغوي.

سعادة الوزير، الكثير من المستثمرين يشكون من عوائق.. هل هذا بسبب قصور في قانون الاستثمار؟

- القانون حسب علمي من أفضل قوانين الاستثمار في المنطقة، لكن الشكوى غالبا ما تكون في الاستثمار الزراعي، الدولة وضعت يدها بشكل كلي على الأراضي لإزالة مثل هذه الشكاوى، أيضا يشكو بعض المستثمرين من تذبذب سعر الصرف لكننا الآن نعيش مرحلة استقرار اقتصادي.

كيف يا سعادة الوزير والسودانيون يشكون من صعوبة المعيشة؟

- الدولار يشهد تراجعا.. وربنا أكرمنا بخريف ممتاز سيكون له أثره الكبير على صادراتنا الزراعية وقريبا سيكون لنا احتياطي من العملات الصعبة ما يوفر احتياجات المستثمرين خاصة بعد الانفتاح مع السعودية والكويت وبقية الدول الخليجية.

سعادة الوزير.. نشكرك كثيرا.. ونتمنى للسودان الأمن والاستقرار والسلام.. ونتمنى لكم نهضة اقتصادية.. شكرا.

تم النشر في: 13 Oct 2014
 
  « 30 Sep 2015: بلاغة المعاني.. في الخطاب السامي
  « 27 Sep 2015: الحرم.. «خط أحمر»
  « 20 Sep 2015: الحكم.. للتاريخ
  « 23 Apr 2015: إعادة الأمل .. لــ «يمن جديد»
  « 29 Mar 2015: حديث القلب والعقل
  « 27 Mar 2015: عزم .. وحزم
  « 16 Feb 2015: تعددت الأسباب والإرهاب واحد
  « 11 Feb 2015: مرحبا بالأمير محمد بن نايف
  « 10 Feb 2015: الرياضة والحياة
  « 02 Feb 2015: «يد» قطر تكتب التاريخ
  « 24 Jan 2015: رحل القائد العروبي
  « 18 Jan 2015: الرسالة وصلت
  « 15 Jan 2015: مونديال.. استثنائي
  « 01 Jan 2015: 2014 عام التوافق .. والحرائق
  « 18 Dec 2014: اكتب يا قلم.. رفرف يا علم
  « 10 Dec 2014: خطاب المرحلة
  « 09 Dec 2014: يا هلا .. ويا مرحبا
  « 04 Dec 2014: .. أعادوا «جمال الماضي»!
  « 27 Nov 2014: زعيم الخليج
  « 16 Nov 2014: التركيز يالعنابي
  « 12 Nov 2014: دام عزك.. ياوطن
  « 09 Nov 2014: .. ومرّت الأيام !
  « 27 Oct 2014: إنجاز بامتياز
  « 16 Sep 2014: « طيب » الاسم والفعل
  « 24 Jul 2014: لا عزاء للمشوشين
  « 20 Jul 2014: غـــــزة .. يـا عــــرب
  « 30 Mar 2014: شعار برّاق على الأوراق!
  « 28 Mar 2014: « إرقى سنود»
  « 06 Mar 2014: «ياسـادة.. قطـر ذات ســيادة»
  « 03 Mar 2014: الكرة في ملعب الشــــــباب
  « 12 Feb 2014: نمارس رياضتنا ونحفظ هويتنا
  « 20 Jan 2014: عمــــار .. يـــا قطـــــر
  « 18 Dec 2013: شخصية عظيمة قامة وقيمة
  « 10 Dec 2013: قمة «التحولات والتحديات»
  « 06 Nov 2013: المواطن.. هو الأساس
  « 01 Nov 2013: «يـــــــد وحـــــدة»
  « 29 Oct 2013: خليجنا واحد .. وشعبنا واحد
  « 03 Oct 2013: سؤال بمنتهى الشفافية:أين هيئة الشفافية؟
  « 12 Sep 2013: «الذبح الحلال».. والقتل الحرام!
  « 08 Sep 2013: الأمير الوالد أستاذنا.. ونتعلم منه الكثير
الشيخ تميم يتمتع بالكفــــــــــاءة والقــــــدرة والقيـــــادة

  « 26 Jul 2013: لا منتصر.. في أزمة مصر!
  « 10 Jul 2013: حكّـمــوا .. العـقـل
  « 05 Jul 2013: «حفظ الله مصر»
  « 30 Jun 2013: المطلوب من حكومة «بوناصر»
  « 28 Jun 2013: قطر متكاتفة متحدة.. الشعب والأسرة «يد واحدة»
سنبقى أوفياء للأمير الوالد .. ومخلصين لـ «تميم القائد»

  « 27 Jun 2013: «15» دقيقة .. خطفت الأبصار والقلوب
خطاب الشفافية والرؤى المستقبلية

  « 25 Jun 2013: تميم يكمل مسـيرة الأمير
  « 19 Jun 2013: روحاني.. بين الحوار وحسن الجوار
  « 28 Apr 2013: المولوي : الهيئة تتعلّم من أخطائها !
  « 11 Apr 2013: كلمات سمو ولي العهد مؤثرة ومعبرة عن مشاعر صادقة
الموقف القطري ثابت بدعم الشقيقة الكبرى حتى تستعيد توازنها «يامصر قومي وشدّي الحيل »

  « 27 Mar 2013: كلمة الأمير .. خريطة طريق
  « 26 Mar 2013: قمـة الوضـع الراهــن وآفـاق المسـتقبل
  « 23 Jan 2013: للوطن لك يا قطر منّا عهد .. للأمام نسير ما نرجع ورا
الوطن .. المسيرة مستمرة

  « 11 Jan 2013: الفرصة الأخيرة
  « 09 Jan 2013: فوز مهزوز !
  « 05 Jan 2013: «كله ينطق وساكت» ودليله «قالوا له»!
  « 21 Nov 2012: قانون الإعلام.. في «الأحلام»!
  « 08 Feb 2012: حتى لا نفقد الأمل.. يا «وزير العمل» !
  « 15 Jan 2012: دعوة للرذيلة.. في معرض الكتاب!
  « 27 Mar 2011: عاصـفـة غبار والأرصـاد «خبـر خيـر»!
  « 09 Dec 2010: قـطـر .. كفـو .. وكـفى
  « 07 Dec 2010: كلمة صغيرة حروفها لا تشكل سطر.. رفعت أمم واسمها قـــطـــر
  « 01 Jun 2010: رداً على البسام.. لتوضيح الحقائق للرأي العام
حتى لا تكون مدارسنا المستقلة..«مُستغلة»!

  « 26 Apr 2010: الغرافة بـ «كليمرسون».. فريق «يونِّس»!
  « 25 Apr 2010:
«نفخ» في اللاعبين وجعجعة بلا طحين !

  « 24 Apr 2010:
النهائي بين «الدشة والقفال»

  « 23 Apr 2010:
القطب العرباوي الكبير سلطان السويدي في حوار استثنائي وحصري لـ الوطن الرياضي
أندية تأخذ من «الينبوع» والعربي يعطونه بالقطارة ..!
إذا وجد المال بطل التيمم

  « 09 Mar 2010: قطر حققت ما عجز عنه الآخرون ، والدول لا تقاس بأحجامها
  « 20 Sep 2009: فيروسات «H1N1» تطرق أبواب العام الدراسي.. وعلامات الاستفهام تتشكل في رأسي
  « 20 Jan 2009: المنتخب يثير الاستغراب والجمهور مصاب بـ «الاكتئاب»!
  « 18 Jan 2009: الكأس.. «شعاره سيفين والخنجر عمانية»
  « 14 Jan 2009: فض الاشتباك
  « 12 Jan 2009: محمد المري: مباراة دراماتيكية!
  « 07 Jan 2009: جولة الخطر ودولة الـقطر..!



جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية ©
تصميم و برمجة: