Colors Style

Click to read watan news Click to read economy news Click to read sports news
 
 
  الصفحات : 
تقييم المقال
ابتسام العبدالله .. معتقدات عربية
 
لا شك بأن العرب مثالاً للشجاعة والكرم ورمز لشهامة
والنزاهة والأصالة وسطور تاريخهم الحافل تشهد على ذلك
لكن يؤسفني أن المجتمع العربي الآن بدأ ينضح ويغص بمعتقدات ما أنزل الله بها من سلطان لا يقبلها عقل أو منطق ولا تمت للواقع بصلة تلوث تلك الصفات النبيلة وتطمس معالمها الرائعة ؛ وسأذكر بعضها على سبيل المثال ومنها مقولة «مايعيب الرجال إلاجيبه» أقول لمن أطلق هذه العبارة أعذرني قلة المال لا تعيب والفقر لا ينقص من قدر رجل مايعيب الرجل حقاً أن لا يملك من الرجولة إلا اسمها يعيب الرجل نقص دينه نقص كرامته ونخوته يعيب الرجل جبنه وبخله وقلة تحمله وصبرة ما فائدة رجل جيبه ممتلىء وعقله فارغ؟!! أما ما يلّي ذلك في السوء «الرجال لا يبكون». قال تعالى (وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا)الإنسان خلق ضعيف سواء كان رجل أم امرأة والضعيف يحتاج إلى أن يبكي ويشتكي ويعبر عما بداخلة من أسى وليس في ذلك أي عيب بل العيب أن تتبلد مشاعرة ويتحجر كالجمادات لا يهتز ولا يتأثر بأي موقف وما أبشع قساوة القلب وتجمد العواطف!! (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لاَ يَخْشَعٌ) ثم تأتي مقولة «المرأة عورة وخزي أن يذكر اسمها في ملأ أين العيب في ذلك؟ إذا كان رسولنا وقدوتنا عليه السلام لم يستحي من ذلك قط ولم يخجل, وعندما سئل من أحب الناس إليك يارسول الله قال بملء الفم ؛ عائشة، لوكان في ذلك عيب أيفعله أشرف الناس؟ -حاشاه - هي فقط موروثات تربينا عليها ونجد صعوبة في التخلص منها إلى متى سنقبع تحت إمرتها؟! «البسنا العرف والتقليد ثوب الدين فأصبح إلزام شرعي» وهنا أساس المشكلة وعلتها ؛ الخوف من المجتمع قيود التبعية تكبلنا والخوف من الناس يجعلنا نحلل الحرام ونحرم الحلال ثقافة العيب أصبحت أهم من الدين وحدود الدين المهم أن يرضى عنا من حولنا ولا تهتز صورتنا في أعين الناس..!! ومن معتقداتنا السيئة أيضاً الفخر بإنجاب الذكور لا يشعر الرجل العربي باكتمال رجولته إلا بعد إنجاب الذكر خاصة الطفل الأول وكأن البنت صفر لا قيمة لها ولا وزن (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ) عادة جاهلية متوارثة لم تندثر بعد!! مع أن حب البنت في قلب أبيها يفوق حب الولد بمراحل ولكنه حكم العادات الذي خضعنا له بكل ذُل وبدون تفكير ولم نسأل أنفسنا يوماً إن كانت صحيحة أم لا!؟ ألا يكفي بأن توصف بالجاهلية حتى نتركها ونمحوها من حياتنا!؟ أصبحنا ومع الأسف عبيد العادات والمعتقدات نتبع بكل سمع وطاعة وبكل إخلاص وبدون مناقشة إنها التبعية العمياء التي تضر أكثر مما تنفع أخر القول: فخري بالعروبة وحبي وانتمائي لكل ماهو عربي بعمق المحيط واتساع الخليج، لذلك أحببت أن أسلط الضوء هنا على بعض ما يشوب جمال روحنا العربية طمعاً في نقائها.

 



جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية ©
تصميم و برمجة: