Colors Style

Click to read watan news Click to read economy news Click to read sports news
 
 
  الصفحات : 
تقييم المقال
«فوبيا» الأنفاق.. رعب في إسرائيل
 
يسترق الإسرائيليون في جنوب الدولة العبرية السمع فيما يتوهمونه حفراً لانفاق يتم على قدم وساق تحت الارض التي يعيشون عليها، إذ إن «فوبيا» الانفاق أصبحت هاجساً يرعب الإسرائيليين.

جريدة «دنيا الوطن» الإلكترونية الفلسطينية نقلت ما كشفته صحيفة «معاريف» الاسرائيلية حول ما أنفقه جيش الاحتلال والذي يقدر بمئات الملايين من الشواكل على تكنولوجيا كشف الأتفاق.

ووفق الصحيفة العبرية التي نقلت عن مصادر عليمة في جيش الاحتلال قولها إن وزارة الحرب أنفقت أكثر من 600 مليون شيكل حتى الآن على تطوير تكنولوجيا للكشف عن الأنفاق.

ويرى المراقبون العسكريون الإسرائيليون أن الأنفاق عامل استراتيجي لدى المقاومة الفلسطينية وتعمل على تطويره كل يوم، فيما يرى الشارع الإسرائيلي أن حكومته مقصرة في كبح جماح الأنفاق.

وتحاول حكومة الاحتلال الإسرائيلي، استرضاء الشارع لديها عبر محاولات لكشف الأنفاق وحماية الحدود مع قطاع غزة، وكان من بينها الكشف عن نفق قال الاحتلال أنه استراتيجي على الحدود الجنوبية للقطاع، إلا أن القسام أكد أنه قديم ومستهلك وليس استراتيجيا.

«شبكة أجيال الفلسطينية» كشفت من جانبها أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زار ر سرًا نفق رفح المكتشف مؤخرًا شرقي مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وردت كتائب القسام بالقول إن ما أعلنه الاحتلال الإسرائيلي ليس إلا نقطةً في بحر ما أعدته المقاومة من أجل الدفاع عن شعبها، وتحرير مقدساتها وأرضها وأسراها.

وتحت عنوان : «مدوّنات تكنولوجيا الأَنْفاق إلى أين؟!» كتب رامي أبوزبيدة مقالا تحليلياً استهله بالقول: الكشف عن نفق رفح الأخير الممتد إلى داخل عمق الاحتلال عن طريق تكنولوجيا خاصة بكشف الانفاق لا تبدو مجرد كلام، ولا يمكن أن تغامر إسرائيل على لسان زعيمها الأول وعلى ألسنة المستوى الأمني الأول بفضيحة علمية ستنكشف سريعًا؛ بيد أنه من المعقول أن ثمة تقدم بحثي علمي ربما ما زال في بداياته، وبالتأكيد ما زال قاصرًا عن تقديم حلول قطعية ويواجه الكثير من الصعوبات والمعضلات ومحدودية القدرات.

وتابع : ما يحدث ربما أن إسرائيل تحاول عبر الدعاية الكبيرة، توجيه حرب نفسية قوية ضد سلاح الأنفاق، وتعزيز الجبهة الداخلية، لا سيما الذين يطالهم تهديد الأنفاق، والبحث عن شركاء دوليين في مجال الاستثمار في أبحاث تكنولوجيا الأنفاق، حيث يلاحظ تركيزا كبيرا على حجم الإنفاق الإسرائيلي الكبير على الأبحاث الخاصة بهذه التكنولوجيا، وهذا جزء من تقليد إسرائيلي، حيث تجبر عادة الولايات المتحدة الأميركية بالدفع للعلماء ومعاهد الأبحاث الإسرائيلية.

وأضاف: يعتمد الكشف عن الأَنْفاق خلال عملية البناء والحفر على الأصوات الصادرة منها خلال الحفر بواسطة أجهزة دقيقة وحساسة، وبعد الانتهاء من حفرها يكون من الصعب كشفها، لأنه لا يمكن الاعتماد على الأصوات الصادرة من تحت الأرض في الحفر، ويجب الكشف عن النفق بوسائل أخرى؛ لذلك تم الاستعانة ببعض خبراء الحفريات والجيولوجيا وأدواتهم للكشف عنها.

وأكبر دليل على جدّية هذا الخطر الداهم، أنّ الإِسْرائيليّين أنفقوا ملايين الدولارات على أكثر من 700 فكرة لكشف أماكن الأَنْفاق تكنولوجيًا، وكلّها أخفقت في تحقيق النتائج المرجوة.

واعترف قائد وحدة يهلوم السابق عيتايشيلح بأنه أدار وشارك في عشرة مشاريع لم تفلح في إيجاد حل لتهديد الأَنْفاق، فيما أكد الباحث الإِسْرائيليّ رونين برغمان، أن إسرائيل تدرك حجم الأَنْفاق، ولكن هذه المعرفة مبنية فقط على الجهد الاستخباري، وهذا التهديد تم تعريفه كتهديد مركزي منذ 14 عامًا، وحتى الآن لاتزال الصناعات التكنولوجية المتقدمة والمنظومة الأمنية في إسرائيل غير قادرة على إيجاد حل، وهذا الأمر لا يمكن وصفه بأقل من فضيحة .

وكشف رامي أبوزبيدة أنه في عام 2010، أقيم في إدارة البحث لتطوير الوسائل القتالية والبنى التحتية التقنية في وزارة الحرب مشروع خاص، يضم أكاديميين وباحثين، لإحداث انطلاقة في مجال معالجة تهديد الأَنْفاق، وتوصل الطاقم في استنتاجاته لضرورة البداية من الصفر، عبر بناء منشأة عسكرية لأغراض علمية، يلي بناءها الشروع في تطوير منظومة جديدة، وفي شهر يناير من العام 2011، تم تعريف القتال تحت الأرض خلال مداولات في وزارة الجيش كتحدٍّ معقّد ومحدق، وفي 2012 تم تعريف هذه المهمة كمشروع طوارئ لإزالة العقبات البيروقراطية.

واضاف: الجيولوجي الإِسْرائيليّ يوسي لانغوتسكي أعلن عن مفاجأة إسرائيل من عدد ونوعية شبكة الأَنْفاق المعقّدة التي بنتها المُقاوَمَة، ومما سرّع الضغط الجدّي تجاه البدء بمشروع المجرفة الحديدية لكشف الأَنْفاق وتعطيلها، على غرار نظام القبة الحديدية المستخدم لاعتراض الصواريخ.

وتحدّث بعضهم عن رادار تحت الأرض يُرسِل موجات وينتظر الإشارة العائدة، فإذا كانت مختلفة في منطقة ما عن باقي الأراضي، تبدأ الشكوك في وجود نفق، مع أنّ هذه التقنية التي نجحت في البحث عن الغاز والنفط لم تُختبر بعد جدّيًا في اكتشاف الأَنْفاق.


 



جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية ©
تصميم و برمجة: